مفتي السعودية: الملك حريص على حفظ مصالح الأمة.. ويُعوَّل عليه -بعد الله- في نصر الإسلام

مفتي السعودية: المصلون لا يفهمون

قال المفتي العام للمملكة العربية السعودية، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ: “إن الملك سلمان -وفقه الله- حريص على حفظ مصالح الأمة، وحماية مجتمعات المسلمين من كل سوء، وكان له -حفظه الله- الدور المشرف والعظيم في (عاصفة الحزم) و(إعادة الأمل)، ومن ثم تمرين (رعد الشمال)، الذي أظهر فيها جميعًا قوته -ولله الحمد- وثباته وصبره وجَلَده في حماية وطنه وأوطان المسلمين، وتعامله مع السياسة باختلاف أوضاعها، وأنه من الرجال الذين يعوَّل عليهم – بعد الله – أن يجعل الله على يديه نصر الإسلام وأهله”.
جاء ذلك في كلمة له مساء اليوم في برنامجه الأسبوعي “ينابيع الفتوى”، الذي تبثه إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة، ويعده ويقدمه الشيخ يزيد الهريش.
وأشاد المفتي بتمرين “رعد الشمال” قائلاً: “لا شك أن هذا التجمع نواة طيبة، ومؤشر خير، وبشرى خير – إن شاء الله – لأن الأمة الإسلامية مستهدَفَة كلها في الدين والأخلاق والأمنوالرزق، يراد إذلالها وإهانتها، وإبعادها عن مسرح الحياة، وأن تكون خاضعة لغيرها. هذا ما يتمناه الأعداء، ولكن يقطع سبيله اجتماع الكلمة ووحدة الصف”.
وتابع “آل الشيخ” قائلاً: “هذا التجمع الذي تم في (رعد الشمال) لعله -إن شاء الله- ذكرى وعظة للأمة، بأنه لا بد لها أن تفيق من غفلتها وسباتها، وأن تعود إلى رشدها، وتعلم أنه لا عز لها ولا قيمة لها إلا بالتمسك بكتاب ربها، وسُنة نبيها – صلى الله عليه وسلم -، والاجتماع على ذلك؛ فهذا التمرين أيقظ في الأمة الأمل بأنها لن تضعف، ولن تهون، بل هي على عزها وقوتها {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}”.
وأكد أنه “لا بد من الالتحام والتعاون على البر والتقوى لقوله جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}”.
وأضاف: “ونبينا – صلى الله عليه وسلم – يقول: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)، ويقول: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)”. وتابع:”إن هذا التجمع لأول مرة في نحو عشرين دولة إسلامية نرجو – إن شاء الله- أن يكون في اللقاء الآخر أكثر من ذلك؛ لأنه يعطي صورة جيدة أن الأمة إذا اعتمدت على نفسها، وعادت إلى رشدها، فإن النصر حليفها -إن شاء الله-. فعلى أمةالإسلام تقوى الله، والتمسك بهذا الدين، والسعي لإظهار القوة، والإعداد كما أمر الله: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ…}. فـ(رعد الشمال) – ولله الحمد – له أثره الفعال وصوته المدوي، وأيقظ الأمة، ورفع رؤوسها، ونرجو فيه الخير”.