الصميلي يروي مغامرة بقائه تحت الماء يوماً كاملاً

56e6d6fcc9d7a

روى كبير مدربي الغوص والاستجابة الأولية للطوارئ محمد الصميلي أبرز المواقف العصيبة التي مر بها خلال فترة بقائه تحت الماء ليوم كامل. وكان “الصميلي” قد خاض هذه التجربة في شهر يناير الماضي خلال مرحلته التدريبة الثانية.
وأوضح أنه وقع في بعض الأخطاء وسيتداركها عندما يمر بالمرحلة الثالثة والتي تشهد بقاءه تحت الماء ليومين كاملين، تمهيداً للبقاء تحت الماء أسبوعا قبل دخول موسوعة “جينيس” للأرقام القياسية.
وقال “الصميلي”: “كنت أرتدي بدلة جافة وصلت لي من خارج السعودية ولكنها كانت تفتقر لحماية اليدين من ملامسة الماء ولكون الوقت ضيقا اضطررت لتنفيذ الغطسة مع حل سريع وهو تغطية اليدين بقفازات طبية عادية ولكن للأسف بعد مرور ثلاث ساعات تسرب الماء لداخل اليد”.
وأضاف: “بقيت اليدين في الماء ٢١ ساعة مما أدى إلى تجعد جلد وراحة اليدين ثم بدأ الألم يظهر ويزداد تدريجياً في الساعات الثماني الأخيرة حتى أصبحت أشعر بآلام قوية جدا أشبه بتشطر راحة اليدين أو تمزقها علاوة على فقدان الحرارة في الأطراف والتنميل المستمر”.
وأردف: “البدلة الجافة مصممة لإدخال الهواء بها ليكون حاجزا بين الجسم وبرودة الماء واستخدامي للقفاز الطبي يعتبر تعديلا في نظام صناعة البدلة الجافة وهذا التعديل سبب تسرب الماء للجسم وامتلاء البدلة بالماء مما أدى لانفجار أحد الصمامات الخاصة بتفريغ الهواء وتعطله”.
وبحسب صحيفة سبق تابع: “أصبح الماء محيطاً بجسمي طوال 20 ساعة ثم بدأ الجسم يفقد حرارته مع أنني بذلت مجهودا كبيرا للسيطرة على حرارة الجسم”.
وقال “الصميلي”: “بدأت أشعر بالخمول وفقدان التركيز ولكن عوضت ذلك بأكل التمر والموز وشرب الحليب وقد وصلت في الساعات الأربع الأخيرة لحالة حرجة وكأنني سأفقد الوعي بسبب ملامسة الماء للجسم وفقدي للحرارة”.
وأضاف: “أثناء نومي تحت الماء كنت أستيقظ بسبب البرودة وفي الساعة الأخيرة من بقائي تحت الماء أبلغت فريق العمل بحالتي فأبلغوا المختصين ثم بعد خروجي من الماء استقبلني فريق طبي وإسعافي من هيئة الهلال الأحمر السعوي والصحة بتبوك واستطاعوا التعامل مع الحالة”.
وأردف: “عندما وقفت لأول مرة على أقدامي خارج الماء بعد مضي يوم كامل تحته لم أشعر بقدمي ثم بدأت أشعر بالتنميل ثم أصبح الأمر طبيعياً تدريجياً وعند خلع القفازات من يدي كانت شبه ملتصقة بلحم يدي وكنت أرتعش جدا بسبب البرودة”.
وتابع: “أنا مضطر لانتظار وصول البدلة الجافة المصنعة خصيصا بمقاساتي لإنجاز المرحلة التدريبية الثالثة وهي البقاء تحت الماء لمدة يومين حيث تحتوي على قفازات متخصصة ومزايا كانت تفتقرها البدلة السابقة وسأكون مستعداً لإكمال مسيرة هذا التحدي”.
وقال “الصميلي”: “لن تثنيني هذه الأخطاء عن مواصلة هذا الطريق فهي دروس أعطتني الدافع القوي للسير قدماً، وإن بقائي يوما كاملا تحت الماء أعطاني دروسا قاسية جدا في الصبر والتحمل وتأمل فرحة النجاح”. وأضاف: “سيتم الإعلان عن تاريخ الغطسة القادمة فور وصول البدلة المخصصة”.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا