اعلان

100 ريال لتكون وجيها لليلة واحدة

Advertisement

26009

100 ريال فقط يمكنها أن تجعل البعض وجيها في المجتمع، فكل ما يحتاجه هو مشلح يستأجره من بعض المحلات المتخصصة، يأتي ذلك في بروز ظاهرة الوجاهة التي بدأت تجتاح الأوساط، خصوصا في المناسبات الوطنية لبعض الدول والمنتديات والمعارض التي تقام بين الحين والآخر.
ووفقا لتقرير أعده علي الحربي في صحيفة الوطن ذكر أن أكثر المشالح المستأجرة هي المشالح السورية، وذلك بسبب قيمة الإيجار الرخيصة، فيما وصف الأخصائي الاجتماعي أحمد الشغاغة الظاهرة بأنها امتداد لما يعرف بقضية التفاخر، وأكد أن أصحابها عادة ما يكونون عاطلين عن العمل أو متقاعدين بمراتب متدنية.وذكر التقرير المشالح السوداء تستخدم في البروتوكولات الرسمية ومناسبات الزواج، فيما يخصص محبو الوجاهة اللونين الرصاصي والرمادي للاحتفالات الرسمية، والبني للمناسبات الحكومية.
استئجار سيارة فارهة ومشلح ملكي وسائق من أبناء العمومة، هو كل ما يحتاجه البعض ليصبحوا من رجال الأعمال ومن وجهاء المجتمع، فمع توفر المحال التجارية التي تقوم على إيجار المشالح بأسعار تبدأ من 100 ريال لليلة الواحدة، بدأت هذه الأيام ظاهرة الوجاهة التي تجتاح الأوساط خصوصا في المناسبات الوطنية لبعض الدول والمنتديات والمعارض التي تقام بين الحين والآخر.
تأجير المشالح لم يكن عرفا تجاريا في السابق، لكن الأمر اختلف الآن، فهناك الكثير من المحال التي تعمد إلى ذلك بسبب المردود المالي الجيد. ويقول أحد البائعين في محل للمشالح يدعى “أحمد” إن قلة الإقبال على الشراء دفع بعض المحلات إلى القيام بإيجار المشالح، مشيرا إلى أن الأمر يدر مبالغ إضافية على صاحب المتجر. وأضاف: “الإقبال على الإيجار يعتبر مقبولا، خصوصا في نهاية الأسبوع إذ تبدأ الحركة بشكل ملحوظ من الراغبين في الإيجار”.
وقال: “أسعار الإيجار تتراوح بين 100 و 300 ريال حسب جودة وشكل وطبيعة المشلح، وأغلب ما يتم عرضه للإيجار المشالح السورية”.الأخصائي الاجتماعي أحمد الشغاغة وصف من يقدمون على استئجار المشالح والذهاب إلى المناسبات سواء كانت رسمية أو عائلية، بالمرضى النفسيين، مشيرا إلى أن الأمر مرتبط تماما مع قضية التفاخر بممتلكات الغير، داعيا من يقدمون على ذلك بمراجعة العيادات النفسية المتخصصة.
وقال: للأسف مع وفرة المحال التي تقوم بإيجار السيارات الفارهة بأسعار بسيطة، بدأت هذه الظاهرة في النمو وخاصة في الآونة الأخيرة، مبينا أن من يمتهنون الأمر عادة ما يكونون عاطلين عن العمل أو متقاعدين بمراتب متدنية، وهم يمارسون هذه العادة لتعويض القيمة التي فقدوها بعد تقاعدهم من الوظيفة خصوصا من كانت وظيفته في إدارة خدمية تتعامل بطريقة مباشرة مع المجتمع.
علق رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة سابقا الشيخ الدكتور أحمد الغامدي بأن الشرف والجاه يستهويان الناس، وهناك أشخاص يبحثون عن الجاه ويوظفونه في الغش والتدليس على الناس، وهذا أمر مذموم والنبي عليه الصلاة والسلام قال “المتشبه بما ليس فيه كلابس ثوبه زورا”، فمن يتشبه بما ليس فيه من أمور كالوجاهة أو المال أو العلم أو من الأمور التي تلفت أنظار الناس لا شك في أنه كاذب، لأنه يغطى حقيقته ويلبس لباسا ويظهر للناس بصورة مزيفة تخالف صورته الحقيقية.
قال الغامدي إن هذا من النقص لدى من يمارس هذه الهواية، ومن يوظف هذا التزييف سواء عن طريق استقطاب أموال أو التحدث في الدين أو استغلال الناس في مشاريع خيرية، فهو قد بنى مجده وشهرته على الكذب، وهذا من صفات الجهال ومن كان في طبعهم الغرور.