لماذا خص الرئيس السبسي ولي العهد والأمير نايف بالشكر؟

نايف-والسبسي_0

رحب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الأربعاء، بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وأعرب عن تقديره الكبير لرعاية سمو ولي العهد الشاملة لمجلس وزراء الداخلية العرب، لا سيما على الصعيد الأكاديمي، بترؤُّسه المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وتذكَّر الرئيس التونسي، الدور الريادي لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- وفضله الجليل في دعم التعاون الأمني العربي، وضمان استمرار عمل مجلس وزراء الداخلية العرب منذ انطلاق أعماله؛ ما يستوجب أرقى وأصدق صور الثناء والتنويه.
وأشار “السبسي” إلى أن الاجتماع “ينعقد في ظرف إقليمي دقيق؛ ذلك لأن انفجار الأوضاع الداخلية في بعض الدول العربية هو إنذار بما يهدد المنطقة من مخاطر انهيار الدول الوطنية، وتفكُّك المؤسسات، وتفشِّي الفوضى وانعدام الأمن”.
وأكد أن “التحديات التي تواجهه المنطقة غير مسبوقة في تنوعها وخطورتها، وتزداد وطأةً بفعل ما استجدَّ من تهديدات أهمها تأجيج الفتن الطائفية، وتدافع الاستقطاب الدولي والتناحر الداخلي على أساس الهوية والانتماء المذهبي والعقائدي والعرقي والسياسي”.
وأوضح أن “هذه العوامل مجتمعةً تُشكِّل تربة خصبة لتمدُّد الجماعات المسلحة، وخاصةً تنظيم داعش الإرهابي الذي أصبح يتصدَّر قائمة التهديدات للأمن القومي العربي؛ لما يمثله من قوة جذب للمقاتلين في الوطن العربي والإسلامي وفي العالم أيضًا، وما يستنبطه من مخططات لإسقاط الدولة الوطنية الحديثة”.
ودعا إلى “إعادة ترتيب الأولويات وصياغة نظام أمن جماعي عربي شامل يحفظ الدول والمجتمعات العربية والمصالح العربية من الأخطار الداخلية والخارجية ويدعم مقومات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلدان العربية”.
وطالب “الدول العربية بالانخراط الكامل في تسوية النزاعات التي تخترق مجالاتها الحيوية والمعالجة المتضامنة للأسباب التي يتغذى منها الإرهاب، خاصةً تدني مستويات التنمية وارتفاع نسب الفقر والبطالة، وتفشي ثقافة الغلو والتعصب والكراهية والتشويه الممنهج للدين الإسلامي الحنيف”.
وقال الرئيس التونسي إن “معركتنا ضد الإرهاب متواصلة ما لم يتم اجتثاثه، وهي تتطلب جبهات داخلية موحدة ومتضامنة وملتفة حول مؤسسات الدولة، كما تفرض تجاوز وضع الانكفاء القطري وانشغال كل دولة بهمومها الأمنية الداخلية وإغفال أمن محيطها العربي”.
وتطرَّق إلى ما تواجهه تونس من مخاطر غير مسبوقة تهدد أمنها وتستهدف استقرارها السياسي ومؤسساتها ومقوماتها الاقتصادية والثقافية، مشددًا على أن تظل “القضية الفلسطينية بوصلة النظام الإقليمي العربي باعتبارها مفتاح الأمن والسلم في المنطقة والعالم”.