الرئيسيةاخبارمحلياتعادل الطريفي يكشف سر اختيار الملك سلمان لنجله الأمير محمد
محليات

عادل الطريفي يكشف سر اختيار الملك سلمان لنجله الأمير محمد

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

584

أكد وزير الثقافة والإعلام السعودي عادل الطريفي أن “خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اختار نجله محمد لأنه يشبهه كثيرًا، في الشكل والأخلاق والطباع”، مشددًا على أن “العلاقة بين ولي العهد محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان وثيقة جدًا”.
خلال جلسة في “مركز أبحاث كارنيغي”، كانت مخصصة كجلسة مغلقة، لكن الحضور الكبير الذي شهدته، خصوصًا من قبل كبار الإعلاميين الأميركيين، أجبر المنظمين على تحويلها إلى جلسة مفتوحة، قال الطريفي إن “السعودية ينقصها مسرح وطني ومتحف رسومات، وإن إقامة صروح ثقافية من هذا النوع هي في رأس أولويات وزارتي، بتعليمات من الملك وولي العهد وولي ولي العهد”.
وفي وصفه لولي ولي العهد، أكد الطريفي أنه يتعلم منه الكثير، وقال إن الأمير السعودي “يتمتع بذاكرة ثاقبة”، وإنه “ينوي تحويل السعودية في أسرع وقت ممكن إلى حكومة ذات إدارات تتمتع بكفاءة عالية”، وإن الأمير “يضع أمامه الترتيبات العالمية في الشؤون المختلفة”، وإنه “ينوي الدفع بالسعودية إلى الصدارة فيها كلها”.
وتابع الطريفي قائلًا: إن “القيادة الجديدة في السعودية ساهمت منذ قدومها في تغيير اللغة السائدة في الدوائر الحكومية، وصار النقاش حول شؤون الإدارات يتضمن مفردات حديثة مثل (مؤشرات الأداء الأساسية)”.

المنافسة مشروعة

وحين سأل مراسل صحيفة “وول ستريت جورنال” جاي سولومون ما إذا كانت السعودية تسعى إلى استخدام النفط كسلاح في سياستها الإقليمية، نفى المسؤول السعودي ذلك، قائلًا: إن “المنافسة الاقتصادية مشروعة حتى بين الدول الصديقة”، متابعًا إن “أحد أهداف القيادة السعودية الحالية هو تقليص الاعتماد على النفط، عن طريق تحويل الاقتصاد، وهو ما يعني أن المملكة ستعمد في المستقبل القريب إلى سنّ سياساتها بغضّ النظر عن أسعار النفط العالمية”.
من ناحية أخرى، اتهم وزير الثقافة والإعلام السعودي “الحرس الثوري” الإيراني بتدبير أحد التفجيرات، الذي طال مسجدًا للشيعة في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن بلاده لم تشنّ حربًا في اليمن “لأن الحوثيين نفذوا انقلابًا”، بل “لأن الرياض رصدت حركة صواريخ باليستية في اليمن مصوّبة نحو السعودية، وهو ما أجبرها على التحرّك لشن حملة، كان عنوانها الأول عاصفة الحزم، والثاني إعادة الأمل إلى اليمنيين”.
وقال الطريفي إن “السلطات السعودية رصدت رسائل عبر الهواتف المحمولة من مدينة النجف في جنوب العراق إلى منفذّي تفجيرات ضد مسجد للشيعة في السعودية”، في إشارة إلى أن “الحرس الثوري الإيراني” هو الذي يقف خلف التفجير.
ولفت الوزير السعودي إلى أن بلاده “تحب إيران والإيرانيين، ومشكلتها هي مع النظام، الذي أغلق إيران، وحوّلها إلى ما هي عليه اليوم”، معتبرًا أن “مطالب السعودية تجاه إيران بسيطة، وهي ألا يحرقوا سفاراتنا”. علاقات متراجعة وأكد أن “المفارقة تكمن في أن علاقة الرياض بطهران كانت أفضل بكثير في زمن الرئيس الإيراني السابق المحافظ محمود أحمدي نجاد، الذي زار المملكة 3 مرات أو أكثر، وأن العلاقة في عهد الرئيس الإصلاحي حسن روحاني تراجعت، رغم المحاولات السعودية المتكررة لإقامة صداقة معه ومع حكومته، عبر توجيه دعوات إليه للمشاركة في الحج”.
وشدد على أن “الرياض تعارض بشدة توظيف الخطاب الطائفي والتحريض بين السنّة والشيعة في المنطقة”، موضحًا أن “الطائفية تؤذي السعوديين وتؤدي إلى توترات بين المواطنين”.
باسيل عكس اللبنانيين وتابع: “إثر التفجيرات التي طالت مساجد سعوديين شيعة، كان السعوديون السنّة أول من خرجوا في تظاهرات ضد التفجيرات لإبداء التعاطف والتضامن مع إخوانهم الشيعة، وساروا في تظاهرات مشتركة”. وأشار إلى حرص المملكة على علاقة طيبة مع جيرانها، وخصوصًا الدول ذات الغالبية الشيعية، في لفتة إلى أن الرياض افتتحت سفارتها في بغداد في ديسمبر الماضي، للمرة الأولى منذ 26 سنة، وأن الاتصال بين الرياض وبغداد صار مباشرًا.
أما في ما خص لبنان، فأكد الطريفي أنه “لطالما وقفت السعودية إلى جانب اللبنانيين، ورعت إنهاء حربهم الأهلية في ما عرف باتفاق الطائف، وساندتهم، لكن يبدو أن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يتصرّف بغضّ النظر عن إرادة اللبنانيين أو حكومتهم”. وختم قائلًا: “إذا كانت حكومة لبنان غير قادرة على ضبط وزير خارجيتها، فكيف يمكن للسعودية أن تأمن أن الأموال التي كانت خصصتها لتسليح الجيش اللبناني ستصل إلى الأيدي المطلوب أن تصل إليها، من دون أن يتسلمها (حزب الله) الذي نعتبره منظمة إرهابية؟”.