صور: قصة حياة ناحر ابنه.. قتل عمه دهساً ولفظته العسكرية لجريمة مخلة

56c5acd01abd1

“قتل أخي دهساً فسُجن شهرين ، ثم هدد أخي الثاني بالقتل فسجن سبع سنوات ، وحين خرج واصل تهديدي قبل أسابيع داخل مركز الشرطة بأحد المسارحة بفعلة مماثلة، اعتاد أن يأخذ ابنه ويشتري الحشيش ويتعاطاه أمامه ويهدده بإنهاء حياته أمام شقيقته الوحيدة وأمام أعمامه، لقد فصل من العسكرية لاغتصاب شاب”.. تلك بعض كلمات “جد الطفل المنحور” الذى أنهى أبوه حياته بعدما ربطه في شجرة ونحره بآلة حادة وطعنه بعد أن أخذه من المدرسة ، بكى الجد على ما آل إليه حفيده وقال: “كان عصفور بيت جده”.
جفّفٓ “جدُ المنحور” دموعه ليروي وفقا “سبق” حياة الأب الناحر منذ نشأته ؛ حيث أشار إلى أن الأب القاتل كانت لديه سلوكيّات ليست سويّة ، من سرقات وغيرها قبل التحاقه بالعسكرية في مشاة القوات البحرية ؛ حيث فُصل من العسكرية بسبب اغتصابه “شابًا”.
ويقول “جد المنحور”: “في عام 1422هـ تزوج ابنة أخي فكانت تصرفاته معها في ثاني أيام الزواج ليست سوية أبدًا ، فتدخل شقيقي والدها ، وطلّقها منه ، ومكث المجرم يلاحق والدها لفترة ، حتى استهدفه يومًا وهو ذاهب لصلاة الفجر فدهسه بسيارته حتى مات ، فتنازلت والدتي بعد سجن الناحر شهرين ولم تسجل قضية جنائية وخرج وهو مستمر بتهديداته وترهيباته”.
ويضيف: “بعد سنوات ظل الناحر يلاحق شقيقي “حسن” ويهدده بالقتل لأنه رفض تزويجه ابنته القاصر، فرفع عليه دعوى وأدخل السجن ، بعدما تم إعادة التحقيق في مقتل عمه الأول ، ليعترف الناحر بأنه قتله دهسًا وعمدًا بسيارته ليحكم القاضي حكمين على التهديد، وحكمًا بالقتل العمد ، فتنازلت زوجة أخي المقتول بموجب الدية ، فخرج قبل سبعة أشهر وعاد الهم والخوف مجددًا لعائلتنا ؛ حيث كان يهددنا بالقتل حتى قبل عدة أشهر من خروجه”.
وتابع: “خرج وظل مع مجموعة من رفاقه يتعاطى المخدرات ، ويسامرهم في إسكان الأمير سلطان بأحد المسارحة” ، مشيراً إلى أن أشقاءه كانوا يأتون معه لداره فأخذ أبناءه ذات مرة، وكانوا يعودون لي ولجدتهم بين فترة وأخرى ؛ حيث كنت قد أبلغت عنه الشرطة بعدم رغبتي بمجيئه إلى بيتي حمايةً لنفسي منه ، وحماية لأحفادي فلا أسلمهم إلا لأشقائه ، بعدما أبلغنا ابنه وابنته بما يتعرضان له منه عندما يكونان معه بمفردهم ، من شراء مخدرات وتحرشات لفظية وعنف”.
ويقول الجد: “كنا نجهل جهاز الحماية الأسرية في الشؤون الإجتماعية حتى نبلغهم ، وكنا أيضًا لا نود إبعاد الطفلين عنّا ، وتوجهنا قبل ثلاثة أسابيع بعد ازدياد المخاوف من تصرفات الناحر، لمحكمة أحد المسارحة وأبلغناهم أننا نود حضانة الأطفال لهذه الأسباب ، فرافقت المحكمة لكن الأم أصبحت متزوجة من آخر فخشيت قتلهم وملاحقتهم من قبل والدهم ، فطالبت بحكم الحضانة لكن مع تدخل الجهات الأمنية وحمايتها وأطفالها”.
ويتابع: ذهبنا للشرطة وطالبنا بالأبناء قبل أسابيع ، فقال الناحر لي أمام الشرطة: “والله لآخذ عيالي حتى لو انسجنت سبع سنوات كالتي مضت” ، في إشارة للتهديد بالقتل ، فتدخل شقيقه وأخذ الأبناء حتى تهدأ الأنفس”.
ويصف “جد المنحور” يوم النحر بقوله: “حضر الأب الناحر للمدرسة ، وبحسب المدير كانت لا تبدو عليه علامات الاضطراب والريبة ، وقال: “أنا أبو عبد الله وأريد آخذه ، فسأل المدير الفراش عن حقيقة الأمر كون المدير لا يعرف سوى جده محمد ، فقال له نعم هذا والده لكنه كان سجينًا ، فدون ورقة وأخذه ، عند العاشرة صباحًا”.
ويقول الجد: “اختار الأب المجرم هذا التوقيت لانه قبل حضوري أو العودة من المدارس ، فتوجه به إلى حوش لا يبعد عن المدرسة سوى خمسمائة متر تقريبًا ، وربطه في شجرة ، ولا ندري بماذا بدأ نحره فما كان النحر لايبدو عليه نحر سكين حادة كما يبدو ذلك لمن شاهدوه ميتًا ، فأنا لم أقدر على رؤيته ، فيقولون إنه طعنه أيضًا.
ويضيف: “ما كنت أتوقع أن عبدالله سيقتل في ذلك اليوم ، لكني توقعت أن يعود مع ابني “خاله” ، الذي يدرس معه بنفس الفصل ، فاجأني ابني عندما قال أخذه والده من المدرسة ، وهاجت بيوت الأسرتين بحثًا عن عبد الله ووالده ، منذ صلاة الظهر ، ذهبنا لمنزل والد الناحر “أصم وأبكم” ، سألناه وقال لا يعلم وكذلك إخوته ، فخرج معنا شقيقه واستنفرنا بحثًا ، حتى بالمصادفة وجدنا الدوريات والإسعافات تجتمع في حوش من الأحواش ، هرعنا لهناك نزل شقيق القاتل فأشار لي بيده وفهمت أن عبدالله قُتِل”.
وأوضح الجد: “جدته “أم عبد الله” تحبه أكثر من أبنائها ، تربيه وترعاه” ؛ حيث يصفه الجد بأنه عصفور البيت لصغره ونحول جسمه وحزنه على حال والده السجين ووالدته المتزوجة من آخر والشتات الذي كان يعيشه ، وكانت شقيقته تهتم به وتحبه جدًا وهي تكبره بعامين تقريبا ، وليس لديهما أشقاء آخرون ، فكانت الصدمة ملجمة لها ولجدتها ولأمهم حتى هذا الوقت.
ويواصل الجد حديثه قائلاً: “مدير المدرسة لا يعلم عن الأب شيئًا ، لكن مرشد المدرسة كان يعلم أنه مدمن مخدرات ويعلم جريمته السابقة” ، مضيفاً: “لا نعلم متى الدفن فأداة الجريمة ما زالت غائبة ، وكذلك الإجراءات النظامية تأخذ مجراها”.
وكان قد أوضح الناطق الإعلامي لشرطة منطقة جازان، المقدم محمد الحربي، أنه عند الرابعة من عصر الثلاثاء، الموافق ١٤٣٧/ ٥/ ٧هـ، حضر لمركز الضبط الأمني بالدغارير بجازان أحد المواطنين (40 سنة) مبلغاً أنه اصطحب ابنه البالغ من العمر ١٠ سنوات من مدرسته الساعة التاسعة صباحاً، وتوجه به إلى أحد الأحواش قرب الإسكان، ونحره من عنقه بسكين. وقد عُثر على جثة الطفل.
وبيّن “الحربي” في حينه  أن الجاني لم يكشف أسباب ودوافع جريمته، وحضر شقيقه، وأكد أن الجاني يعاني اضطرابات نفسية و “هلاوس”، وتم اتخاذ اللازم حيالها!

56c5acb77eba4
56c5acbf4028c  56c5acd8d3aff
56c5ace2b1360
56c5acecb303d
56c5acf6db9ff

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا