الرئيسيةاخبارعربية وعالميةلماذا تستمر روسيا والسعودية بضخ النفط في الأسواق؟
عربية وعالمية

لماذا تستمر روسيا والسعودية بضخ النفط في الأسواق؟

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

150731121540-696x380

أشار محللون إلى أن منظمة الدول المصدّرة للنفط أو “أوبك” وغيرها من منتجي النفط يفكرون بالتوصل إلى اتفاق لقطع ضخ النفط الخام بالسوق للتمهيد لرفع أسعاره مجدداً.
إذ ارتفعت أسعار النفط الخام في مدينة نيويورك الامريكية، الجمعة، بنسبة 12 في المائة، لتسجّل أعلى نسبة لها في يوم واحد منذ عام 2009، وتعود بارتفاع حاد منذ انخفاض استمر لمدة 12 عاماً.
لكن في الوقت ذاته فإن الحصول على اتفاق بين الدول الأعضاء في “أوبك” من جهة، وبين المنظمة والمنتجين غير الأعضاء من جهة أخرى، يعد أمراً غير مرجح بين خبراء النفط.
لكن فنزويلا، التي تعد أحد أعضاء “أوبك” المستائين من انخفاض الأسعار وتأثيرها على اقتصادها، تعتبر متفائلة تجاه اتفاق قريب، وقال وزير النفط ومدير شركة النفط التابعة للحكومة بفنزويلا، إيلوجيو ديل بينو: “إننا نسير في طريق جيد جداً جداً جداً،” وذلك خلال جولة سافر بها إلى الشرق الأوسط وروسيا.
أما ما حصل بالأسواق، الجمعة، فقد تحفّز بتعليقات من وزير النفط الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، فخلال زيارته إلى الهند قال المزروعي في مقابلة مع إحدى القنوات العربية إن “أوبك” مستعدة للتعاون مع الدول غير الأعضاء، وركزت الأسواق على زيادة الشراء، لكن وبحلول الجمعة، رد المزروعي على طلب من CNNMoney لتوضيح رأيه بالموضوع.
وقال المزروعي: “الإمارات العربية المتحدة ستكون منفتحة وداعمة لأي تعاون بين أوبك والدول من غير الأعضاء للمنظمة، وهو أمر سيساعد في استقرار السوق،” وأضاف: “نحن نؤمن بأن الأوضاع الحالية التي يمر بها القطاع ستدعم حفاظ المنتجين على الحد ذاته من دون زيادة.”
وبعبارات أخرى، السياسة التي تتبعها “أوبك” تعتمد على إجباري منتجي النفط من الصخر الزيتي في الولايات المتحدة على الخروج من السوق، وهذا برفقة ازدياد بالطلب يمكنه أن يرفع من أسعار النفط.
ومن المحتمل بأن المستثمرين شعروا بحماس فائض لأـنهم ترجموا ما قاله المزروعي على أنه تغيير ستقوم عليه دول الخليج، التي دعمت الاستراتيجية السعودية للحفاظ على حصة السوق أكثر من الحفاظ على تثبيت سعر معين للنفط.
الوقت لا يزال مبكراً للخوض بالتفاصيل والحصول على إجابة قاطعة، فالنقاشات لا تزال جارية، وقال مصدر خليجي رفيع إنه لا يمكنه تقديم تعليق في هذه المرحلة لهذا السبب.
آخر تصريحات عامة أصدرتها السعودية كانت خلال جلسة حوارية عقدتها CNN خلال المؤتمر الاقتصادي العالمي في يناير/كانون ثاني، قال فيها رئيس مجلس إدارة شركة “أرامكو” السعودية التابعة للحكومة، خالد الفالح: “نحن لن نسمح بتقليل إنتاجنا لإفساح المجال لغيرنا،” لكنه في الوقت ذاته، وكما فعلت الإمارات، لم يغلق الباب أمام التقليل من الإنتاج في حال الوصول إلى اتفاق مع عدد من اللاعبين الأساسيين في السوق.
وأنهى حينها الفالح تصريحاته بقوله: “إن كان هنالك تعديلات قصيرة المدى يجب اتباعها وإن اتفق المنتجون على التعاون، فإن السعودية مستعدة للتعاون أيضاً.”
لكن وضع جميع اللاعبين في ساحة واحدة ليست بالمهمة السهلة بتاتاً، فلنأخذ روسيا مثلاً، التي قال وزير نفطها، ألكساندر نوفاك قبل أسبوعين بأن هنالك مقترح “لتقليل إنتاج كل دولة من النفط بمقدار حوالي خمسة في المائة،” لكنه قال أيضاً بأن الوقت مبكر للخوض بالتفاصيل.
أما إيغور سيتشين، المدير التنفيذي لشركة “Rosneft” التي تعد أكبر شركات النفط الروسية، فقد اتخذ منحى أكثر صرامة، مشيراً إلى أن الإنتاج الفائض للنفط بالسوق أدى إلى انخفاض أسعار النفط بحوالي النصف منذ يونيو/حزيران عام 2015.
هنالك العديد من أصابع المتوجهة بالاتهام لهنا وهناك، إذ تقول وكالة الطاقة الدولية، إن أعضاء أوبك الثلاثة عشر حققوا إنتاجاً قياسياً بالسوق بلغ 32.6 مليون برميل نفط يومياً خلال يناير/كانون ثاني، بينما حافظت روسيا على إنتاج قياسي بأقل بقليل من 11 مليون برميل نفط في اليوم.
ولتعقيد الأمور أيضاً، بدأ العراق بضخ نفطه أيضاً بالسوق في وقت بدأت فيه إيران أيضاً التخطيط لتهدف إلى إنتاج 700 ألف برميل في اليوم بحلول العام القادم.
وهذا بالضبط هو السبب الذي دعا وكالة الطاقة الدولية لأن تشير إلى أن المخزون المتوفر سيفوق معدل الإنتاج خلال النصف الأول من العام بمقدار 1.75 مليون برميل في اليوم، وهذا قد يدعو إلى رفع الضغط على منتجي النفط للتقليل منه للعثور على حل للوضع.
لكن، بعض المحللين يرون بأن السعودية ستستمر بالإنتاج إن لم تحصل على تأكيد ثابت بالتزام الآخرين بقطع الإنتاج، يقول رئيس مجلس إدارة شركة “FACTS” الدولية للاستشارات النفطية، فيريدون فيشاراكي: “السعودية تشبه شرطة السير التي لم يستمع إليها أحد وسط ازدحام مروري، وعندما غادرت الموقع عم المكان الفوضى، لذا فعندما يقرر الجميع الإصغاء فإنها ستعود مجدداً،” مرجّحاً بأن ذلك لن يحصل قبل نهاية عام 2017.