الرئيسيةاخبارمحلياتالناجي الوحيد من جريمة تعليم الداير يكشف تفاصيل مثيرة والعبارة التي كان يرددها المعلم القاتل
محليات

الناجي الوحيد من جريمة تعليم الداير يكشف تفاصيل مثيرة والعبارة التي كان يرددها المعلم القاتل

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

06-GNOOB-9

”عادكم أحياء..هاه.. يعني باقي لم تموتوا”، ويمطرهم مرة أخرى بالرصاص، هذه هي فقط الكلمات التي كان يرددها المعلم السفاح الذي ارتكب أول من أمس، جريمة قتل جماعي ذهب ضحيتها 7 من مشرفي ومعلمي مكتب التعليم بمحافظة الداير الجبلية شرق منطقة جازان. حيث عاود الجاني مرة أخرى على كل ضحية أطلق عليها النار لكي يتأكد من وفاته بإطلاق النار ليتأكد أن كل الضحايا فارقوا الحياة.
وكشفت معلومات وبحسب صحيفة الوطن إن المعلم الجاني لم يستهدف فقط مبنى التعليم، حيث أكدت مصادر أن الجاني ذهب إلى الشقة السكنية التي يسكن فيها مجموعة من المعلمين والمشرفين العزاب قبل أن يذهب لمكتب التعليم، حيث اقتحم المقر الذي كان وقتها خاليا من المعلمين وقام بإطلاق نار عشوائي فيه ثم ترجل سيارته وذهب إلى مكتب التعليم.
و في مستشفى بني مالك في جازان الناجي الوحيد من مجزرة مكتب تعليم الداير جابر سلمان المالكي، والذي مثل أنه ميت بعدما أطلق عليه الجاني 10 رصاصات أصابته اثنتان، والذي بدت عليه علامات الصدمة والتعب وتوقف عن الحديث عدة مرات والدموع تملأ عيناه، وبدأ حديثه بطلب الرحمة والمغفرة لكل المتوفين. وعن وصف اللحظات الصعبة التي عاشها الموجودون داخل مبنى التعليم بالداير أول من أمس، ذكر جابر أنه “كنت أول من قابل الجاني الذي كان متوجها لداخل المبنى ويحمل بيده سلاحا رشاشا وكان يفصل بينهم باب زجاجي، وكان أول ما تبادر لذهني أنه أحد المتسللين من الميليشيات الحوثية أو أنه إرهابي، وفي هذه اللحظات الصعبة حاولت التصدي له لمعرفة مطالبه، ولكنه بادرني بوابل من الرصاص، في حدود 10 طلقات أصابتني منها طلقتان في منطقة الكتف ووقعت على الأرض وسط نزف شديد، ثم توجه الجاني للزملاء الموجودين في المكتب وكان عددهم ثلاثة أشخاص ومع دخوله الغرفة باشر بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي، وكانت إصاباتهم خفيفة وغير قاتلة، حيث كنا نتكلم ونذكر بعضنا بالشهادة، بينما توجه الجاني للدور الثاني.
ويضيف جابر قائلا: كنا نسمع الطلقات في الأدوار العلوية، وكنت أنا أحاول إخراج الجوال للاتصال، وكنت أسمعه يتمتم بكلمات أثناء نزوله من الأدوار العلوية، وعندما شاهدنا ونحن باقون أحياء قال: “أنتم باقي أحياء… يعني باقي ما متم”، وواصل إطلاق النار علينا من قرب عندها أيقنت أني سأموت هذه المرة لا محالة، فأصوات الرصاص تتساقط بجانبي عندها دخلت في حالة إغماء ولم أفق من الغيبوبة إلا وأنا في المستشفى. وعن علاقته بالجاني، قال إنه لا تربطه أي علاقة به، ولم يسبق أن حدث بينهما أي تواصل، وأنه يشعر بالصدمة الكبيرة مما حصل، ولا يجد له تفسيرا. وعن أكثر المواقف تأثيرا بالنسبة له، قال إن أحد المتوفين كان قد انتهى من عمله، وعندما همّ بالمغادرة من المكتب طلبت منه أن ينتظرني للحظات فكان مصيره الموت.
في جانب آخر من المستشفى يرقد مسن، وهو والد أحد ضحايا حادثة الداير، محمد الخالدي المالكي، حيث أصيب والده المسن جبران المالكي بنوبة قلبية فور تلقيه نبأ مقتل ابنه. وذكر عبدالله الخالدي “شقيق المقتول” أنهم تلقوا خبر مقتل أخيهم من أحد زملائه، وبدأ حديثه بأن ما حصل هو قضاء وقدر، وأنه في هذه اللحظة يصعب التعبير عن وصف مشاعر الحزن التي رسمها الجاني بجريمته الشنيعة على كافة أفراد الأسرة، خاصة أبناءه الستة الذين ما زالوا يعيشون تحت تأثير الصدمة، وأنهم إلى ساعات متأخرة من الليل وهم يسألون عن موعد رجوع والدهم للبيت وعن أسباب تأخره.