الرئيسيةاخبارمحلياتهيستيريّة النساء.. نوبات تضرب المجبرات على الزواج بكبار السن
محليات

هيستيريّة النساء.. نوبات تضرب المجبرات على الزواج بكبار السن

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

56b5f756eb5c9

عزا أخصائيون نفسيون واجتماعيون إصابة بعض الأشخاص بالأمراض الجسميّة والنفسيّة إلى عدة عوامل عامة مثل العوامل العضويّة والعمر والجنس والوراثة وأيضا عوامل بيئية وطبيعيّة يعيش فيها الإنسان وتؤثر في سلوكه، مشيرين إلى أن نوبات الهستيرية لدى الإناث تحدث بسبب إجبارهن على الزواج بـ”كبار السن”.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن معرفة العوامل الاجتماعيّة يفتح المجال لوضع خطط تساهم في الوقاية من الاضطرابات، أو التخفيف منها وخصوصا ما يتعلق بالأمراض النفسية ونشوئها بسبب التقاليد والعادات الخاطئة في المجتمع.
وتفصيلاً، يقول الأخصائي الاجتماعي غازي عوض الحارثي ، إن كثيراً من الأمراض النفسية تنشأ بسبب بعض التقاليد والعادات الخاطئة ومنها على سبيل المثال انتشار النوبات الهستيرية لدى الإناث ممن يرغمن على الزواج من كبار السن ، أو أقاربهن وهي لاترغبه ، والعكس صحيح للشباب وكذلك حالات القلق والاكتئاب بعد الزواج بسبب كثرة المشاكل نتيجة الجبر والغصب على ابنه العم وبدون قناعة لتتم الموافقة لإرضاء الوالدين ، وبعد ذلك تنتشر حالات الطلاق بسبب هذه المشاكل وتنتشر الخلافات الأسرية والمقاطعة والجفاء.
وأضاف “الحارثي” ، أن من الأمراض النفسية المنتشرة أيضا بسبب التقاليد الخوف الاجتماعي أو الإرهاب الاجتماعي لا بد من المصارحة فيها والمشاورة قبل اتخاذ أيّ قرار يتعلق بمصير الأبناء.
وذكر الأخصائي الإجتماعي محمد النمري ، أن العادات والتقاليد التي يمارسها الانسان في مجتمعه تؤثر في تكوين شخصيته وأساليبه وتفكيره وأيضا في أمراضه واضطراباته الجسدية منها والنفسية ،مضيفاً أن العادات والتقاليد للمجتمعات منها ماهو حسن ومنها ماهو سيء ، ومن السيء مايكون مخالفاً للشرع ، فالدين أقرّ أحسن العادات ونبذ سيئها ، ومن ذلك إكراه الفتاة على الزواج من ابن عمها أو العكس.
وبين: “لا شك أن الاجبار قد يكون له تأثير مباشر على الحالة النفسية للفتاة أو الشاب المجبرين ، فالفتاة التي لاترغب في الزواج من ابن عمها الذي نشأت وتربت معه وتعرفت على نواحي شخصيته السيئة قبل الحسنة تعيش طوال فترة تنشئتها تحت هاجس القلق من زواجها منه فلا مفر لها من ذلك فإذا ما تزوجت به قد تدخل في حالة من الاكتئاب تستمر أو تنتهي هذه الحالة بحسب قوة الفتاة النفسية على التكيف مع الحياة.
وبحسب صحيفة سبق بينت المستشارة الأسرية نسرين أبو طه ، أن هناك علاقة تلازمية طردية تعتمد على الأفكار والتوقعات والرغبات ولكن تختلف باختلاف الذكاء الاجتماعي والانفعالي لكل فرد ، مضيفة أن العلاقة قوية جداً كلما كان هناك وعي وثقة لكلا الطرفين بمن حوله ومشاعر إيجابية وهدوء نفسي تقبل من حوله وتزاوج معه وتصادق والعكس صحيح وكلما زادت نظرة التشاؤم والوسواس والنفاق بين أبناء المجتمع والعنصرية والشك وقلة احترام المرأة كلما أنتشرت الظواهر المجتمعية السلبية والأمراض النفسية.
وبحسب صحيفة سبق أكدت، أن الضغط وفرض الرأي وخيبة الآمال تؤدي إلى الشعور بالاحباط والتراجع في المشاعر الايجابية وتراكم الاحباطات يؤدي إلى إحساس الانسان بالرفض من الآخرين مما يخلق مشاعر الغضب فيبدأ الانسان بالتنفيس بطريقة خاطئة أو الكبت وهذه بداية للامراض النفسية التي تصيب الطرفين أو أحد منهم.
ونبّهت “أبوطه” إلى ضرورة التركيز على الجذور في غرس القناعات بين الزوجين والقيم والعادات الصحيحة ، وعدم التركيز على القشور والتي ماتلبث وأن تنقشع وتظهر معها السلبيات والأمراض والسلوكيات الغير مرغوب فيها بين المجتمع وأفراده.