الرئيسيةاخبارعربية وعالميةصحف عالمية: انخفاض أسعار النفط ركّع روسيا.. والسعودية الأقوى بين كبار المنتجين
عربية وعالمية

صحف عالمية: انخفاض أسعار النفط ركّع روسيا.. والسعودية الأقوى بين كبار المنتجين

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

1280x960

يبدو أن روسيا تواجه خيارات صعبة في ظل انخفاض أسعار النفط، وارتفاع الإنتاج النفطي بشكل يفوق الطلب في السوق؛ وهو ما جعلها تتراجع عن موقفها السابق الرافض لفكرة تقليص الإنتاج، وبدأت تلمح بالاستعداد للجلوس مع “أوبك” والاتفاق على تقليص الإنتاج النفطي.
ووفقا لموقع تواصل تواجه روسيا حالياً خيارين مع قرب الانتخابات هناك، فإما أن تزيد من تقليص الإنفاق الحكومي، وإما أن تسحب من الاحتياطي النقدي لديها وهو الخيار الأكثر ترجيحاً في الوقت الراهن.
ونشر موقع “The Conversation UK” البريطاني مقالاً للبروفيسور “جيمس هيندرسون” من جامعة أكسفورد اعتبر فيه أن قبضة المملكة العربية السعودية على أسعار النفط قد تؤدي إلى تركيع روسيا.
وأشار إلى أن قيادة المملكة لقرار “أوبك” المتعلق بإنهاء تقييد الإنتاج النفطي في نوفمبر 2014م كان البداية لحقبة جديدة في اقتصاديات النفط.
وأضاف أن القرار أدى لتراجع أسعار النفط، وخسائر ضخمة وتقليص للوظائف في شركات نفطية عملاقة مثل “بي بي”، كما أن القرار قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية كبرى في قلب موسكو.
وذكر أن عائدات النفط تمثل نصف عائدات الميزانية الفيدرالية لروسيا، كما أن صادرات النفط تمثل نصف الصادرات الروسية بشكل عام؛ لذلك فإن أي انخفاض لأسعار النفط قد يقود إلى عجز مالي وعجز في الميزانية.
وأشار إلى أن المملكة وروسيا قامتا بتكوين احتياطيات مالية ضخمة خلال فترة ارتفاع أسعار النفط، وهي الاحتياطيات التي تستخدم الآن لتمويل عجز الميزانية، والإبقاء على استمرارية الإنفاق.
وتوقع أن تستنزف روسيا الاحتياطي النقدي لديها وفقاً لمعدلات السحب الحالية مطلع 2017م، في وقت بدأ فيه إفلاس منتجي النفط الأمريكي.
وتحدث عن أن روسيا يبدو أنها أصبحت يائسة بشكل متزايد؛ مما دفعها للسعي من أجل تنسيق تقليص الإنتاج مع “أوبك”، وذلك في تناقض صارخ مع ترددها في السابق.
وأضاف أن وصول سعر برميل النفط إلى 30 دولاراً يبدو أنه ركع كثيراً من منتجي النفط؛ مما يعني أن هناك إمكانية لجلوس غالبية دول “أوبك”، بالإضافة إلى روسيا والولايات المتحدة لتقليص الإنتاج خلال العام الجاري وإحداث بعض التوازن لسوق النفط.
واعتبر أن السعودية وحدها بما تمتلكه من احتياطيات نقدية هي الأكبر تقدر بنحو 600 مليار دولار، واستراتيجية معلنة للحفاظ على حصتها في السوق، يبدو أنها ثابتة في عزمها للمحافظة على الإنتاج واختبار مدى قوة اقتصاد كبار المنافسين لها.
واهتمت صحيفة “تليجراف” البريطانية في تقرير لها بتراجع أسعار النفط مجدداً بعدما استبعدت أسواق النفط احتمالية عقد اجتماع طارئ لتقليص الإنتاج بين كبار منتجي النفط في العالم.
وتحدثت عن أن العقود الآجلة للنفط تراجعت على الرغم من حديث وزير الخارجية الروسي عن أن موسكو مستعدة للتعاون مع منافسيها لوقف تردي أسعار النفط المستمر منذ 18 شهراً.
وأشار وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” إلى أن بلاده لديها مصلحة مشتركة مع “أوبك” في استقرار سوق النفط، مضيفاً أن بلاده منفتحة لمزيد من التعاون إذا كانت هناك رغبة لدى الجميع لعقد الاجتماع، في إشارة منه إلى اجتماع طارئ لمنظمة أوبك خلال شهر فبراير الجاري.
واعتبرت “الصحيفة” أن تصريحات أرفع مسؤول حتى الآن في الكريملين هي الأحدث في سلسلة من التلميحات بأن أكبر منتج للنفط من خارج “أوبك” مستعد للتراجع عن معركته مع منافسين مثل السعودية للفوز بحصة في سوق النفط.
وذكرت “الصحيفة” أن المستثمرين يبدو أنهم غير مقتنعين بمثل هذا الحديث؛ مما أدى إلى مزيد من الهبوط في أسعار النفط عالمياً.
وأشارت إلى أن تصريحات “لافروف” قللتها أرقام جديدة، أظهرت أن شركات النفط الروسية ما زالت تغرق سوق النفط بإنتاج نفطي قياسي في يناير الماضي، وصل إلى 10.88 مليون برميل يومياً، بزيادة 80 ألف برميل عن ديسمبر الماضي.
وأعلنت المملكة أنها ستدخل في محادثات بشأن تقليص إنتاجها النفطي إذا وافقت الدول من خارج “أوبك” على تقليص إنتاجها أيضاً، لكن محللين تحدثوا عن أن احتمالية تقليص الإنتاج ما زالت بعيدة المنال.
وذكرت “تليجراف” أن موسكو خففت من موقفها بشأن التعاون من أجل تقليص الإنتاج؛ نتيجة تأثير انخفاض أسعار النفط على اقتصادها المتعثر، حيث تمر بحالة ركود هي الأسوأ منذ 6 سنوات، وتطلب من الوزارات تقليص الإنفاق بنحو 700 مليار روبل العام الجاري.
ونقلت عن محللين أن الكريملين في وضع الآن يجعله يختار بين مزيد من تقليص الإنفاق، أو السحب من صناديق الثروة السيادية؛ وهو الخيار الأكثر قبولاً في ظل قرب الانتخابات.