اللواء التركي: الجندي المتورِّط بتفجير مسجد الطوارئ إرهابي

التركي

أكد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحفي عقده مساء الأحد (31 يناير 2016)، بنادي ضباط قوى الأمن بالرياض، إعلان وزارة الداخلية اليوم كشف تفاصيل العمل الإرهابي الذي استهدف المصلين بمسجد قيادة قوات الطوارئ بعسير في شهر شوال الماضي.
وقال اللواء التركي إن الإعلان يأتي في إطار حرص الوزارة على كشف وقائع تلك الجريمة والمتورطين فيها، مؤكدا أن الجندي الذي ثبت تورطه في العملية سيعامل معاملة الإرهابيين وسيُحال إلى القضاء الذي سيقرر العقوبة عليه.
وبيَّن اللواء التركي أن المعلومات التي أعلنت، تُظهر المخطط التنفيذي للجريمة الإرهابية ومنفذيها، والأشخاص المقبوض والمطلوبين، محذرًا من أن التعامل مع المطلوبين سيجعل من صاحبه عرضة للمحاسبة.
ودعا المتحدث باسم وزارة الداخلية المطلوبين بالتقدم للجهات الأمنية لإيضاح مواقفهم تفاديًا لأي مساءلة نظامية قد يترتب عليها مسؤوليات جنائية وأمنية وتوجيه الاتهام بالمشاركة في الأعمال الإرهابية، كما دعا اللواء التركي كل من تتوافر لديه معلومات عن أي منهم بالمسارعة في الإبلاغ عنهم على الرقم ( 990 ) أو أقرب جهة أمنية، علمًا بأنه تسري في حق من يبلغ عن أي منهم المكافآت المقررة بالأمر السامي الكريم رقم 8 / 46142 وتاريخ 26 / 9 / 1424هـ ، الذي يقضي بمنح مكافآت مالية مقدارها مليون ريال لكل من يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على أحد المطلوبين وتزداد هذه المكافآت إلى خمسة ملايين في حال القبض على أكثر من مطلوب وإلى سبعة ملايين في حال إحباط عملية إرهابية.
وبيَّن اللواء التركي أن إحدى استراتيجيات العمل الأمني في المملكة هي المتابعة والقبض على المتورطين في أي عمل إرهابي؛ لأنهم إن تُركوا أو تمكنوا من الإفلات من قبضة رجال الأمن فسيعملون على التخطيط لجرائم إرهابية مماثله، وهو ما نسعى إلى منعه.
وقال اللواء التركي، إن بعض التنظيمات الارهابية تسعى لاستغلال المرأة في بعض الأعمال كجمع الأموال أو من خلال التجمعات النسائية أو في نقل مواد متفجرة وأشياء محظورة وهو أمر تحت المتابعة من قبل الجهات المختصة.
كما أكد اللواء التركي, كفاءة رجال الأمن الذين تلقّوا تدريبًا وتأهيلًا للتعامل مع الحالات المشتبه بها, وإخضاعها للتفتيش الدقيق.
وأشار إلى أن المطلوبين التسعة الذين تم الإعلان عنهم, ما زالوا متوارين عن الأنظار ولم تتمكن الجهات الأمنية من تحديد وجودهم داخل المملكة أو خارجها حتى الآن, مبينًا أنه تم الكشف عن أسمائهم وصورهم لعامة المواطنين والمقيمين, ومعربًا عن ثقته بأن هذا الإعلان سيؤدي إلى القبض عليهم .
وأوضح اللواء التركي, أن هؤلاء المطلوبين, تشكّلوا من خلايا عنقودية بعد سلسلة من الجرائم الإرهابية التي شهدتها المنطقة الشرقية ومدينة الرياض, والتي استهدفت عددًا من رجال الأمن, واستهدفت عددًا من المساجد, مشيرًا إلى أنه تم الإعلان مسبقًا عما آلت إليه التحقيقات التي كشفت عن الأشخاص المتورطين, وتم القبض على أعداد كبيرة منهم تجاوزت الـ ( 400 ) شخص, وأعلن عنها في شهر شوال من العام الماضي.
وبيّن أن هؤلاء المطلوبين ينفّذون الأوامر التي تأتيهم من تنظيم داعش الإرهابي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال بعض العناصر المرتبطين بالتنظيم والموجودين حاليًا في سوريا, ويعملون على تجنيد الأشخاص وحثّهم على تنفيذ جرائم إرهابية أخرى, مؤكدًا أن الجهات الأمنية في المملكة ستواصل ملاحقتها لكل من يتورط في الانصياع لهذه الأوامر, ولكل من يقوم بأي نشاط ذي صلة بالإرهاب, والقبض عليهم قبل تمكّنهم من تنفيذ أي مخطط إرهابي.