سفارة برلين في الرياض تعرض 3 أفلام لشبان سعوديين

عرضت السفارة الألمانية في السعودية ثلاثة أفلام من إنتاج وإخراج وتصوير وتمثيل شبان سعوديين.
بدأ العرض وسط أجواء باردة شهدتها مدينة الرياض بعرض فيلم «نملة آدم»، تمثيل وسيناريو وإخراج مهنا عبدالله. وتناول الفيلم، الذي عرضته السفارة الألمانية في السعودية (الأربعاء)الماضي، أن الإنسان في العزلة ربما يحاور نفسه أو أي حشرة أو صرصور حوله، إذ تدور أحداث الفيلم في حجرة قديمة متسخة لا يوجد فيها سوى حنفية ماء معطلة، يتسرب منها قطرات ماء متقطعة لتكسر حاجز الصمت، ورغيف خبز ملقى على الأرض، وكرسي حمام، إضافة إلى صرصور يتمخطر على الحائط. وأشار الفيلم إلى أن الحوار عفوي ليس فيه مؤثرات خارجية، فالمشهد مجرد إنسان يائس ينام على الأرض، لا يسمع سوى نضيض نقط الماء على الأرض، ومشي الصراصير، فيخاطب الصرصور (ممكن تطلعي أسولف أنا وياك شوي)، (صايدك صايدك)، و(صدناك) (شو اسمك)، (أنا عادل)، (أنت صرصور ولا صرصورة)، ويمازحها (إذا كنت صرصورة، يكون الشيطان ثالثنا).
ووفقا لصحيفة الحياة بين الفيلم أن الشاب اليائس ذا الوجه المنتفخ استثمر نضيض الماء الذي تجمع في صحن ألمونيوم أبيض بعد ساعات، ومنه توضأ وصلى، ثم فضفض للصرصورة عن همومه بوصلات غنائية، منها: «لو تعرفين ليش أنا موجود، مشتاق لكم هلي، شوق الضو للعين، محبوس فيني ولا فيني سكن حزني، الأولى غربتي وحبسي لسنين، والثانية بعد وخوف وحالي يبكي العين، ما شفت حنين ولا شفت شبابي زين، ما أدري نهاية غربتي، حفرة بحجم مترين».
فيما استعرض الفيلم الثاني فكرة تعامل المجتمع مع المختلين عقلياً، إذ يبدأ بحي طيني قديم مهجور، وشاب منغولي سمين يمشي بخطوات غير منتظمة وبيده عصا صغيرة، يذهب إلى زيارة مختل عقلي آخر أكبر منه عمراً، ويحدث بينهما تناغم وحوار صامت، فالشاب الصغير يقتسم «ساندويتشاً» مع صديقه ذي الثوب الأبيض المتسخ، وبعدها يشعر بأن صديقه يشعر بالبرد، فيخلع جاكيته الأخضر ويضعه على ظهره، ثم يدخنان سيجارة، وسط أصوات بعيدة غير مفهومة يسمع صداها في المكان، وبعدها يذهب الشاب إلى «البوفيه» ويشتري كأسي شاي، وخلال عودته لصديقه، يفاجأ أن مركبة تقف، ويصرخ أحدهم «الله يقطعك من أخو، دوختنا عليك»، فيضرباه ويسحباه إلى المركبة، فيسقط الشاي من يدي الشاب المنغولي، ويدوسها المارة الذين ظهروا فجأة، ومنهم عامل النظافة الذي نظف مكان الشاي بمكنسة فراشيها من حديد، وكأن الذكريات الجميلة بين المختلين رحلت للأبد بتهور العقلاء.
أما الفيلم الثالث فيعرض دقة التصوير والحرفية المميزة لشبان سعوديين يستكشفون جمال براري (ماساي مارا) في كينيا، فيتحدث أحدهم عن صعوبة تصوير الفهود مع أولادها، أو النسور مع فريستها، أو النوافير الترابية التي تشكلها نفخات الفيلة، ومطاردة القرود والزرافات، وقفز الحيوانات في الماء بعدسة الكاميرا.
يذكر أن ألمانيا ستكون ضيف الشرف في مهرجان الجنادرية للثقافة والفنون للعام الحالي، الذي ينطلق الأربعاء المقبل، وتنفذ باستمرار برامج منوعة لتعريف البلدين ببعضهما.