بدء محادثات السلام حول سوريا في جنيف.. الجمعة

سوريا-جينيف

أعلن موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، اليوم الإثنين، (الـ25 من يناير 2016)، أن الجولة الجديدة من محادثات السلام الهادفة لحل النزاع السوري، تبدأ الجمعة في جنيف، على أن تستمرّ لستة أشهر.
وقال “دي ميستورا” (خلال مؤتمر صحفي، نقلته فرانس برس، مقتطفات منه)، أن الدعوات “ستوجه غدًا الثلاثاء، وستبدأ المحادثات في الـ29 من يناير”.
وتكثفت الضغوط الدبلوماسية، اليوم، من أجل عقد الجولة الجديدة المقررة من مفاوضات جنيف، الهادفة إلى وضع حدّ للنزاع السوري المستمر، منذ نحو خمس سنوات، مستهدفة خصوصًا المعارضة السورية التي تحاول تقوية موقفها التفاوضي.
وطالب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ونظيره الروسي، سيرجي لافروف، موفد الأمم المتحدة إلى سوريا، بضرورة “الإسراع في تحديد موعد بدء المفاوضات بين السوريين”، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان.
وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات اليوم، وأعلنت الأمم المتحدة إرجاءها أيامًا، بعد أن برزت خلافات تتعلق خصوصًا بتشكيلة وفد المعارضة إلى المفاوضات، بينما تسجل المعارضة أيضًا تحفظات على مضمون المفاوضات المرتقبة.
وذكرت الخارجية الروسية أن كيري ولافروف ناقشا -في اتصال هاتفي تم بمبادرة من كيري- “الاستعدادات لتنظيم مفاوضات بين السلطات السورية وقوى المعارضة بإشراف الأمم المتحدة في جنيف بهدف التوصل إلى حل للنزاع السوري”.
وتبنى مجلس الأمن بالإجماع في الـ19 من ديسمبر وللمرة الأولى منذ بدء النزاع، قرارًا يحدد خارطة طريق لحلّ الأزمة السورية، تبدأ بمفاوضات بين النظام والمعارضة الشهر الحالي. كما تنصّ على وقف لإطلاق النار، وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرًا، من دون أن تشير إلى مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وستحدد المعارضة السورية موقفها من المشاركة في محادثات جنيف، في اجتماع تعقده الثلاثاء في الرياض، وقال ممثل المجلس الوطني الكردي في الائتلاف السوري المعارض، عضو الوفد المفاوض المنبثق عن الهيئة العليا للمفاوضات، فؤاد عليكو، لوكالة فرانس برس إن الهيئة العليا للتفاوض ستعقد “اجتماعًا غدًا الثلاثاء في الرياض، وسوف نتخذ القرار النهائي؛ إما بالمشاركة في جنيف أو عدمها”.
يأتي الاجتماع بعد لقاء جمع كيري والمنسق العامّ للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، وعدد من أعضاء الهيئة في الرياض السبت.
وبحسب “عليكو”، فإن الاجتماع “لم يكن مريحًا ولا إيجابيًّا”، وإن الوزير الأمريكي قال لمحدثيه “ستخسرون أصدقاءكم، في حال لم تذهبوا إلى جنيف وأصررتم على الموقف الرافض”. وأوضح أن “هذا الكلام ينسحب بالطبع على وقف الدعم السياسي والعسكري للمعارضة”.
وأضاف “حاول (كيري) -بكل جهده- تأكيد لزوم حضورنا، على أن ندلي بكل ما نريده هناك، لكنه لم يطمئننا بأننا ذاهبون إلى مفاوضات بل إلى حوار ليس أكثر، في حين أننا نريد أن تتمحور المفاوضات حول الانتقال السياسي وليس أن تبقى في إطار جدل ميتافيزيقي”.
وتصرّ قوى المعارضة السورية على أن تستند المفاوضات إلى بيان جنيف-1 الصادر في يونيو 2012 والذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة. ويعني هذا البند وفق المعارضة تجريد الرئيس السوري بشار الأسد من صلاحياته، رافضة أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية بحسب صحيفة المناطق.