الجزائر تستدعي سفير المغرب لمشكلة حدودية

0ede6a7a9397496aa5dc7411c1230b38

قال مسؤولون من الحكومة والمطار اليوم (الأحد)، إن السلطات الجزائرية استدعت السفير المغربي لشرح زيادة “غير معتادة” في أعداد المغاربة الذين يحاولون فيما يبدو عبور الحدود إلى ليبيا. واعتقلت أكثر من 200 مغربي في مطارات البلاد.
ولم توضح وزارة الخارجية أو مصادر في المطار لماذا ألقي القبض على المغاربة، لكن كثيرا ما تتوتر العلاقات الديبلوماسية بين الجزائر والمغرب بسبب قضايا تتعلق بنفوذهما في المنطقة وبالتعاون.
وأصبحت ليبيا بالتحديد مصدر قلق إقليمي منذ أن أوجد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) لنفسه موطئ قدم هناك وطلب مجندين أجانب خاصة من دول شمال أفريقيا. وتبني تونس الواقعة بين الجزائر وليبيا جدارا أمنيا على امتداد حدودها مع ليبيا في محاولة لوقف عبور المقاتلين المتشددين. وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان نشرته “وكالة الأنباء الجزائرية” “تم إطلاع السفير المغربي على مسألة التدفق المكثف وغير العادي لرعايا مغربيين قادمين من الدار البيضاء باتجاه ليبيا عبر الجزائر الذي لوحظ خلال الأسابيع الأخيرة”.
وأضاف البيان من دون الخوض في مزيد من التفاصيل “السياق الأمني الراهن بالغ الحساسية يستدعي التحلي بيقظة كبيرة”. ولم تذكر الوزارة الاعتقالات لكن مصدرا امنيا في مطار الجزائر قال إن 270 مغربيا اعتقلوا مساء أمس السبت. وقال المصدر إن المغاربة اعتبروا مشتبها فيهم لأنهم لا يحملون إقامة قانونية في ليبيا، ولكن لم يتضح ما إذا كانت لهم صلات بتنظيمات متشددة. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين مغاربة للتعليق على الاعتقالات.
وأصبحت الجزائر شريكا مهما في الحرب التي يخوضها الغرب على التشدد في شمال افريقيا بعد حروبها في تسعينات القرن الماضي ضد متشددين والتي قتل فيها أكثر من 200 ألف شخص.
وساعد المغرب كذلك وكالات المخابرات الفرنسية والأوروبية بعد هجمات متشددين على باريس العام الماضي. وتوجه أكثر من ثلاثة آلاف تونسي ومئات المغاربة للقتال في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” وجماعات أخرى في سورية والعراق. ولكن خبراء يقولون إن ليبيا أصبحت أكثر جذبا للمقاتلين من شمال افريقيا فيما يرجع جزئيا إلى الحدود غير المحكمة والفوضى الداخلية. وزاد بالتدريج تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في ليبيا فاستولى على سرت وهاجم منشآت نفطية وشن هجمات انتحارية، مع انحدار البلاد في حالة من الفوضى في ظل تنافس حكومتين لكل منها جماعات مسلحة مؤيدة لها بحسب صحيفة الحياة.