اعلان

هافنجتون بوست: في غياب السعودية عن دافوس.. ظريف يهرَف بالأكاذيب

Advertisement

Advertisement

CZgFwW2WEAAHwXW

نشرت صحيفة هافينجتون بوست مقالا للكاتب “فيصل عباس” تناول فيه أن ضعف تمثيل المملكة في مؤتمر دافوس أفسح الطريق أمام وزير الخارجية الإيراني لممارسة هوايته في تحريف الحقائق وسرد الروايات الكاذبة، مشيرًا إلى أن الحاضرين للمؤتمر لم يقتنعوا بشكل كبير بتلك الأكاذيب الإيرانية؛ لكن الجميع أكدوا ضرورة حضور المملكة لتفنيد كلام ظريف.
وقال الكاتب السعودي فيصل عباس، إن وزير الخارجية الإيراني بالفعل أخذ راحته في فعاليات مؤتمر دافوس الاقتصادي لهذا العام، وبدت وجهات نظره حول المنطقة غير قابلة للطعن، وذلك مع غياب وجهة النظر المضادة، وشكل الجلسات التي لم تمكَّن الحاضرين لها من طرح الأسئلة أو التدخل في النقاش.
وأضاف الكاتب أنه يجب الاعتراف بأن لدي وزير الخارجية الإيراني قدرة فائقة على تحريف الحقائق ولو كان هناك جائزة للعلاقات العامة في المؤتمر الاقتصادي لحازها ظريف دون منازع.
وحاول وزير خارجية إيران – بحسب الكاتب – إظهار طهران في صورة دمية الدب تيدي المحبوبة التي تحاول باستماتة التصالح مع المملكة العربية السعودية التي حاول إظهار صورتها بـ”الذئب الكبير الشرير”.
وأوضح الكاتب أنه بعد ما مشاهدته لظريف لم يكن يعرف بالتأكيد إذا ما كان الوزير الإيراني يتكلم بشكل جاد أو يهذي عندما أكد أمام جمهور المنتدي الاقتصادي العالمي أن بلاده تؤمن إيمانا راسخا في الدبلوماسية كوسيلة لحل الصراعات والنزاعات.
وأشار الكاتب إلى أنه في هذه الحالة فماذا يفعل فيلق القدس في العراق وسوريا؟ لافتا إلى أنه مهمة هذه العناصر هي العمل على زعزعة أمن واستقرار جيران إيران العرب وفى الحقيقة يجب تسميتها أي شيء آخر بعيدا عن القدس.
وعلاوة على ذلك – بحسب الكاتب- إذا كان النظام الإيراني حقا محبًا للسلام ، فلماذا لا ينسحب من الجزر الإماراتية الثلاث التي لا يزال يحتلها ، ويعلن وقف دعم نظام الأسد القاتل لـأكثر من200 ألف شخص في سوريا، فضلا عن التوقف عن دعم الحوثيين المنقلبين على الشرعية في اليمن؟!
بالطبع هناك تعليقات معتبرة بأن المشاركة السعودية في المؤتمر تأتي في الغالب وفق أسس تجارية، فالوفد السعودي – الذي تكون من عدد قليل من الوزراء والمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال وبعض الأمراء حضروا بصفتهم الشخصية – لم يعكس في نظر الكثيرين حجم وأهمية التغيرات التي تجري في المملكة على جميع الأصعدة بحسب صحيفة عاجل.
عذرا ؟ كيف من المفترض أن تتصرف المملكة مع كل الاعتداءات المذكورة سابقا، والنظام الإيراني جلس مسترخيا ليشاهد البلطجية يضرمون النار في السفارة السعودية في طهران.
في هذا الصدد ذهب ظريف للتأكيد أن الهجوم تمت إدانته رسميا كما تم تقديم المتورطين في الهجوم للمحاكمة ، ومع ذلك يقول الكاتب إن ظريف – بشكل لا غير مستغرب منه – لم يتحدث كيف لنظام مثل الموجود في إيران لا يسمح لبعوضة في التحرك بحرية في تنفيذ الهجوم على السفارة السعودية في قلب العاصمة؟!
وذكر الكاتب أن ظريف ركز على أن نفقات المملكة الدفاعية العسكرية أكبر بكثير من تنفقه إيران ، وهنا فشل ظريف في الاعتراف أن هذه النفقات هي نتيجة طبيعية لمواجهة تدخلات طهران في المنطقة .
وألمح الكاتب أن المملكة تفضل- أيضا- دفع المزيد من النفقات في سبيل التنمية والتطوير ، ولكن ماذا يمكن لها أن تفعل مع الصواريخ القادمة من الجنوب، وتبجح إيران أن الشمال سيصبح إمارة، فضلا عن احتلال مدن عربية أخري؟
بطبيعة الحال، لن يقنع الهرف الإيراني كل من كان حاضرا المؤتمر الاقتصادي العالمي؛ لكن الغالبية العظمي ممن التقيتهم أكد شيئا واحدا “كنا نتمنى وجود الجانب السعودي لكي نتمكن من معرفة القصة بكامل أركانها”.
ورغم أن ظريف أخذ ما يستحق من قبل مسؤول سعودي بارز لموقف بلاده المخجل من سوريا؛ لكن للأسف لم يطلع على الكثير من الناس أو وسائل الإعلام على تفاصيله؛ لأنه كان اجتماعا مغلقا.
وختم الكاتب أن سياسة المملكة بالتأكيد لا تخلو من بعض الأخطاء، وليست فوق النقد ولهذا فإن تم تمثيل المملكة بهذا الحجم في مناسبة دولية يعني أن إيران سوف تستغل الفرصة لـ” لي الحقائق” وجعل رواياتها المزيفة تسود في المحافل الدولية.