أفرج البنتاغون الجمعة عن فيديو لقصف استهدفت فيه الطائرات الأميركية يوم الاثنين الماضي “البنك المركزي” التابع للتنظيم “الداعشي” في الموصل، أو “بيت المال” المعروف مبناه باسم “مصرف الزهور” الواقع في الجانب الأيسر من المدينة، فأتت قذائفه عليه بالكامل، واحترقت ملايينه من دولارات ودنانير وعملات أخرى باليورو والفرنك السويسري وغيرها، مع مقتل 7 من مسلحيه، بينهم المسؤول عن المصرف أوس عبد عباس، وجرح 7 آخرين، إضافة إلى تدمير 9 مقرات “داعشية” أخرى.
كانت غارة مركزة على “بيت المال”، حيث الأرصدة “الداعشية” متراكمة من تهريب النفط من سوريا والعراق ومن سرقات وضرائب يحصلها التنظيم، ومنها كان يدفع رواتب مسلحيه ويغطي نفقاته، وهي ما سبق أن بث “داعش” فيديو عما بعد الغارة، ظهر فيه ما أحدثته من دمار، حيث بدت بقايا أثاث محروق، وبعض الأوراق المتناثرة، مع حطام للخرسانة المسلحة والصلب، إلا أنها المرة الأولى التي نرى فيها قصف الطائرات للمبنى، في الفيديو الذي فيه نرى “البنك المركزي” الداعشي وقد غرق بدخان القذائف.
وكان “داعش” الذي غزا الموصل في 2014 واحتلها في غفلة من سكانها وما كان فيها من قوات أمنية، يعتمد على تلك الأرصدة التي كدسها نقدا في المبنى شديد الحراسة، ويعتبرها رأسماله الوحيد تقريبا، لذلك ما إن أتت عليها نيران القصف، إلا وأصدر فتوى بعد يومين بضرورة جمع الأموال من مواطني الموصل، على حد ما بثته الوكالات الأربعاء الماضي عن مصدر في مدينة نينوى لم تذكر اسمه.
قال المصدر عن الفتوى التي أصدرها “والي” الموصل، إنها “تجيز لعناصره جمع الأموال من سكان محافظة نينوى عن طريق فرض الضرائب والإتاوات، لسد النقص الحاصل في بيت المال”، مضيفا أن “ديوان الحسبة” التابع للتنظيم “قام بتسيير دوريات في مناطق وأحياء المدينة لجمع المال من الأهالي”، الذين أشار المصدر إلى أنهم ممتعضون من الأوامر التي تصدر عن الوالي الذي أنهكهم مالياً ومعنوياً، وفق تعبيره بحسب العربية نت.