صور مقربة لسوخوي 24 وهي تهوي مشتعلة بالنار

d2e0f846-fb02-4911-affd-74b6910aa017_16x9_600x338

بدأ الخلاف سريعا بين موسكو وأنقرة حول المكان الذي كانت فيه طائرة “سوخوي 24” الروسية بالجو، حين إصابتها وإسقاطها مشتعلة في الجو بلقطات دراماتيكية، تنشر “العربية.نت” بعضها، نقلا عن وكالة “نوفوستي” التي نقلت عن الجانب الروسي بأنها كانت في الأجواء السورية حين إصابتها “من الأرض” فيما يقول الأتراك إنها اخترقت أجواءهم، فاعترضتها طائرتان تركيتان، وووجهتا إليها إنذارات مرات عدة طوال 5 دقائق، لكن طياريها الاثنين استصغرا الشرر التركي، فأسقطتها الطائرتان.
طائرة Sukhoi Su-24 المخصصة للأهداف الأرضية، دخلت الخدمة في 1974 زمن الاتحاد السوفييتي، وتستخدمها دول عربية عدة، كالعراق وسوريا وليبيا والجزائر وايران، بعد أن تم تحديثها وزيادة قدراتها، بحيث أصبحت قاذفة بمقعدين مختلفين عن باقي المقاتلات، ففي أحدهما يجلس الطيار بجانب مساعده الملاح، وليس أمامه، على حد ما قرأت عنها “العربية.نت” في موقع “ويكيبيديا” المتضمن أنها تتميز بقدرتها على شن هجمات خاطفة، وقصف أهداف أرضية بسرعة تفوق سرعة الصوت.
وأوردت وكالة “سبوتنيك” الروسية في موقعها، أن الطائرة “تعرضت لإطلاق نار من الأرض على الأرجح” وفق رواية وزارة الدفاع الروسية، المختلفة عما قالته رئاسة الأركان التركية من أن طائرتين تابعتين لسلاح الجو التركي “هاجمتا طائرة عسكرية مجهولة الهوية اخترقت أجواء تركيا” فيما شدد الناطق باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف “على ضرورة الانتظار حتى كشف أسباب الحادث” وفق ما نقلت الوكالة من حديثه الى صحافيين في موسكو.
قال أيضا إن الجانب الروسي يملك معلومات مؤكدة بأن الطائرة كانت ضمن الأجواء السورية حين أسقطت “وهذا ما سجلته وسائل المراقبة الإلكترونية” مكررا نفيا من وزارة الدفاع الروسية “بشكل قاطع اختراق الطائرة للأجواء التركية” وهو ما أوردته في بيان جاء فيه أن طياري الطائرة “تمكنا من القفز منها حين “كانت على ارتفاع 6 آلاف متر”.
واحد من الصحافيين سأله عن احتمال تدهور العلاقات بين موسكو وأنقرة، فرد بيسكوف: “لا يمكن، بل لا يجوز أن نقول شيئا بشأن هذا الحادث الخطير قبل استكمال التحقيقات وكشف الأسباب”. مع ذلك، ذكرت “سبوتنيك” في خبر آخر أن الطائرة “تم إسقاطها وهي في الأجواء السورية” وهو ما ذكره مسؤول عسكري روسي، لم تكشف عن اسمه، في رد منه كما يبدو على ما ورد من رئاسة الأركان التركية، وقرأته “العربية.نت” في موقع “تركيا بوست” معززا بصور “غرافيك” عن مسار “السوخوي 24” بحسب ما ظهرت على شاشة الرادار، من أنها “اخترقت الأجواء التركية عدة مرات” طبقا للموقع.
أما المعلومات الواردة من “الجيش الحر” فتشير الى أن الطائرة طراز “ميغ” (وهو غير صحيح) وسقطت في ريف محافظة اللاذقية وتم مقتل طياريها الاثنين، جثة الأول أسرها “الجيش الحر” في ريف اللاذقية، ولديه فيديو يثبت ذلك، فيما سقطت جثة الثاني في منطقة اشتباك بين فصائل المعارضة وقوات النظام “تحديداً في برج زاهية (محور عطيرة– نبع المر) حيث جبال التركمان على الحدود السورية التركية، وجاري البحث عنها” على حد تأكيده. إلا أن معلوماته تتناقض مع تركية تؤكد وجود الطيار الثاني حيا في قبضة التركمان.
وملخص الرواية التركية، أن طائرتين تركيتين كانتا تقومان بدورية في المنطقة، قامتا بإسقاط الطائرة التي استمرت في انتهاكها للأجواء التركية رغم تحذيرها 10 مرات خلال 5 دقائق، فتم اسقاطها “بموجب قواعد الاشتباك بعد تجاهلها للتحذيرات” أفيما فاد مكتب رئيس الوزراء التركي، أن أحمد داوود أوغلو أعطى تعليماته لوزارة الخارجية بالتشاور مع حلف الأطلسي والأمم المتحدة ودول معنية بشأن تطورات الوضع على الحدود التركية السورية.

f9e6783e-c1ea-4573-bbff-33f2aea47368 d44002ef-2c91-48dd-9966-71ef6ffde423 d5b2b0bd-df78-464e-a772-730455673670