تقدم محامو الطالب أحمد محمد وعائلته برسالة إلى مديرية مدينة Irving في ولاية تكساس ومدرسة المدينة يطالبون فيها بتعويض مالي يصل إلى 15 مليون دولار أميركي، حسب ما أفادت صحيفة The Dallas Morning News.
وطالبت العائلة، حسب الرسالة، بالحصول على مبلغ 10 ملايين دولار من مدينة Irving، بينما تحتاج المدرسة لدفع 5 ملايين دولار كتعويض جراء سوء المعالمة العلني الذي تعرّض له الطالب البالغ من العمر 14 عاما، حيث أدت هذه الحادثة إلى صدمة نفسية حادة، حسب وصف العائلة.
وقال محامو العائلة في رسالتهم لمديرية المدينة إن مسؤولي شرطة المدينة قرروا وبشكل فوري أن الساعة خطيرة. وأضافوا أن العديد من الأشخاص تدخلوا في هذه القضية بشكل غير عقلاني، حيث اتُهم أحمد بأنه خطير على المجتمع بسبب عرقه وأصوله بالإضافة إلى دينه.
واتهمت العائلة أيضا عناصر شرطة المدينة بأنهم خالفوا قواعد الاستجواب حين رفضوا طلب أحمد بالاتصال بأهله بعد اعتقاله فورا.
ولم تقف رسالة العائلة عند التعويض المادي فقط، بل طلبت من عمدة المدينة ورئيس قسم الشرطة فيها بإرسال اعتذار خطّي خلال مدة أقصاها 60 يوما من تاريخ استلام الرسالة رفقة المبلغ المطلوب.
وانتقل أحمد وعائلته إلى قطر بعد هذه الحادثة، حيث حصل على منحة دراسية من مؤسسة قطر للتعليم والعلوم، لكن العائلة تُصر أن تكساس هي المدينة التي ينتمي أحمد إليها، وأن خيار المغادرة كان لحماية أحمد من أي اعتداء بعد استلام الكثير من الرسائل الإلكترونية العدائية تجاه أحمد وعائلته.
يشار إلى أن أحمد محمد هو طالب أميركي من أصول سودانية تعرّض للاعتقال في شهر سبتمبر من العام الجاري بعدما توجه إلى مدرسته حاملا ساعة قام بصناعتها بنفسه، إلا أن المسؤولين عن صفّه ظنوا أنها قنبلة يدوية الصنع وقاموا بطلب الشرطة التي اعتقلته فيما بعد.
وتلقى أحمد بعد إطلاق سراحه دعوات لزيارة البيت الأبيض من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، وفيسبوك من قبل مارك زوكربيرغ، وأخيرا غوغل من قبل سيرغي برين أحد مؤسسي الشركة. كما ضمّته مجلة Time إلى قائمة أكثر 30 مراهقا مؤثرا لعام 2015.