متسللون يقتحمون الحدود بـ 2500 ريال

09AW28J_0811-3

فيما كشف متسللون من جنسيات مختلفة، دخلوا إلى السعودية منذ أشهرارتفاع تسعيرة التسلل إلى المملكة من 1500 ريال في الأيام العادية، إلى 2500 ريال منذ بدء الحرب في اليمن، وأوضح مصدر أمني في حرس الحدود أن بعض المهربين يلجؤون إلى استخدام الأطفال في عمليات التسلل، إذ يقومون بقطع السياج الفاصل بين الحدود وتتم مراقبة الطفل عن بعد، فإن اجتاز دون الوقوع في كمين يقوم المهرب بإدخال المتسللين.
متسلل صومالي دخل إلى السعودية قبل ستة أشهر تحدث قائلا: إن المهربين يسلكون طرقا وعرة للتنقل بسرية تامة خشية مواجهة رجال الأمن، وتسبقهم مركبة تساعد المهرب على الإفلات من الكمائن عبر تمشط ومسح الطريق لتجنيبهم خطر التوقيف أو الوقوع في كمين محكم من الجهات الأمنية. وأشار إلى أنه عند الوقوع في كمين الجهات الأمنية ليلا، يبلغ المهرب المتسللين ليتمكنوا من الهرب في أي فرصة ممكنة، مشيرا إلى استخدام مركبات متعددة منها “جمس سوبر” لأنه يسمح بتحميل أكثر من 20 متسللا، فيجني ربحا أعلى من “لاند كروزر”، إذ لا يتسع لأكثر من 10 متسللين.
ووفقا لصحيفة الوطن قال إن رحلة التسلل إلى السعودية تبدأ بالوصول أولا إلى اليمن عبر طريقتين: الأولى، القدوم إلى اليمن بقارب صغير متهالك وغير شرعي، يحمل ما بين 30 إلى 35 متسللا ومتسللة، يدفع الواحد منهم ما بين 100 – 200 دولار.
علما بأن القارب الواحد لا يتحمل في الحالات العادية أكثر من 20 شخصا. والثانية: تتمثل في القدوم بطريقة شرعية عن طريق بواخر ركاب أو شحن وبوثائق رسمية إلى اليمن، ومن بعدها تبدأ رحلة التسلل وتكلف نحو 800 – 1000 دولار للشخص الواحد.
ويشير متسلل صومالي آخرإلى أن الوصول إلى اليمن يبدأ بمدينة المخاء الساحلية، إحدى مدن محافظة تعز، ثم تبدأ رحلة التسلل بالاتجاه إلى صنعاء ثم إلى صعدة للتنسيق مع المهربين اليمنيين، وتسهيل حركة تنقلهم لتجاوز الحدود السعودية اليمنية.
ذكر متسلل يمني أنه تسلل إلى السعودية منذ عام، مبينا أن المهربين اليمنيين يقطعون السياج الحدودي الفاصل بين السعودية واليمن، ويتم تهريب المتسللين يوميا بين مرتين وأربع مرات وبمعدل 30 – 35 شخصا، يعبر بهم المهرب السياج الحدودي ومن يتوقف، يتركه تلقائيا دون الرجوع إليه، حتى لا يشعر قوات حرس الحدود بعبور المتسللين ويطيحون بهم.
وقال، إن المتسللين يتم استقبالهم في استراحة داخل إحدى قرى جازان، وعند وصولهم يستقبلهم مهربون ويعرضون خدمات نقلهم التي تختلف تسعيرتها حسب المنطقة أو الوجهة المرغوبة من المتسلل؛ فتكون إلى جدة 2500 ريال، والرياض 3000 ريال، والدمام 4000 ريال.
من جانبه، ذكر مصدر أمني في حرس الحدود، أنه رغم التشديدات الأمنية على الحدود السعودية اليمنية، إلا أن هناك تسللا يحدث في مناطق يصعب على أفراد الأمن الوصول إليها، ما يجبرهم على القيام بجولات ميدانية سيرا على الأقدام، وأوضح أن بعض المهربين يلجؤون إلى استخدام الأطفال في عمليات التسلل، إذ يقومون بقطع السياج الفاصل بين الحدود، ثم تتم مراقبة الطفل عن بعد فإن اجتاز دون الوقوع في كمين يقوم المهرب بتهريب المتسللين.
وكان العقيد بحري ركن ساهر الحربي المتحدث الرسمي للمديرية العامة لحرس الحدود ذكر في تصريحات سابقة، أن عدد المهربين المقبوض عليهم بلغ 7363 شخصا، والمتسللين إلى الداخل 115.286 شخصا، وإلى الخارج 75666 شخصا في مختلف مناطق المملكة.