رضيع نجران الشهيد شاهد على بشاعة جرائم الحوثيين

471828

منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم” لإعادة الشرعية في اليمن، قبل أكثر من ثمانية أشهر يحاول الحوثيون والألوية التابعة للمخلوع صالح تحقيق أي انتصار إعلامي باختراق الحدود السعودية، غير أنهم فشلوا في ذلك بشكل متكرر، ما دفعهم إلى استخدام “تكتيك” إجرامي استخدمته إيران في حربها بالثمانينات مع العراق، ويتمثل في قصف المدنيين بشكل عشوائي، ويظهر ذلك جلياً في القذائف التي سقطت على نجران، وراح ضحيتها الطفل الرضيع فيصل آل مريح ووالدته؛ جراء قذيفة عشوائية سقطت على منزلهم مغرب أمس، قبل ان يتم التعامل مع مصدر القذائف من قبل القوات السعودية وتدميره بالكامل حسب ما أفادت مصادر عسكرية والسيطرة على الأوضاع في حينه.
وفيما أثبت التحالف العربي الداعم للشرعية باليمن احترافيته العالية في خوض الحروب دون تعريض المدنيين باليمن للخطر، وحقق إنجازات أذهلت كل المراقبين العسكريين، كان الإنجاز الوحيد الذي حققته ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع خلال الأيام الماضية هو قتل رضيع وأمه التي كانت على سجادة الصلاة بنجران.
وكان المتحدث الإعلامي للدفاع المدني بمنطقة نجران، المقدم علي بن عمير الشهراني، قد صرح بأنَّه “عند الساعة 5:30 من مغرب أمس الجمعة، باشر رجال الدفاع المدني بلاغاً عن سقوط قذيفة عسكرية من داخل الأراضي اليمنية على منزل أحد المواطنين بمدينة نجران؛ ما نتج عنه إصابة امرأة تبلغ من العمر ٢٨ عاماً، ورضيعها فيصل أنور آل مريح البالغ من العمر ثلاثة أشهر قبل استشهادهم في وقت لاحق مساء أمس.

رضيع نجران الشهيد

وللحوثيين تاريخ طويل مع قتل الأطفال، حيث تشير الإحصاءات التي نشرت خلال الأشهر الماضية إلى أنهم قتلوا المئات من الأطفال في تعز لوحدها، مستخدمين نفس التكتيك الايراني “قصف المدنيين”، وكان آخر مجازرهم في تعز أمس الأول، عندما سقط العديد من الأطفال قتلا في قصف بالكاتيوشا لحي الجحملية.
ويقف “رضيع نجران” الذي يعتبر أصغر شهيد بالحرب، فيصل آل مريح، شاهداً اليوم على الحرب “القذرة” التي يخوضها الحوثي وقوات المخلوع، بتخطيط من ضباط الحرس الثوري الايراني الذين قتل العديد منهم في ضربات للتحالف العربي الذي تقوده السعودية لإعادة الشرعية باليمن.

الأطفال ثلث جيش الحوثي

وبحسب صحيفة سبق تعدت مجازر الحوثي في حق الاطفال الى تجنيدهم لخوض حروبه وحروب إيران، ففي أواخر سبتمبر الماضي اتهمت ليلى زروقي الممثلة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، ميليشيا الحوثيين في اليمن بمواصلة تجنيد الأطفال واستخدامهم فى الحرب، وطالبت مجلس الأمن والمجتمع الدولي بإنهاء الانتهاكات ضد الأطفال في اليمن.
وكشفت بأن الأمم المتحدة وثقت على مدى سنوات عددا من الانتهاكات الخطيرة التي وقعت ضد الأطفال في اليمن وخاصة في أعقاب استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء حيث حدثت زيادة كبيرة في الهجمات ضد المدارس واستخدامها لأغراض عسكرية.
كما صدم ممثل “اليونيسيف” في اليمن جوليان هارنس،العالم بمعلومة ذكرها في جنيف الشهر الماضي، عندما ذكر أن الأطفال يشكلون ثلث جيش الحوثي، مشيرة إلى أنه تم تجنيدهم إجباريا او عن طريق أهاليهم.
وتعمل جماعة الحوثي بنفس الاستراتيجية التي يعمل بها تنظيما “داعش” و”القاعدة”، من جانب تجنيد الأطفال واستخدامهم في الحروب، إضافة إلى تعمد ارتكاب مجازر بحقهم وقتلهم من أجل تحقيق انتصارات إعلامية.