ندد الكرملين بشدة، أمس الجمعة، بنشر مجلة “شارلي ايبدو” الفرنسية الساخرة رسوما كاريكاتيرية سياسية حول حادث تحطم الطائرة الروسية في مصر الذي قتل فيه 224 شخصا معظمهم سياح روس.
ووفقا لموقع العربية قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصحافيين: “في بلادنا يمكننا إيجاز ذلك بكلمة واحدة: تدنيس”. وأضاف أن “هذا لا علاقة له بالديمقراطية أو حرية التعبير. هذا تدنيس للمقدسات”.
وإذ وصف المتحدث باسم الكرملين الرسومات بـ”غير المقبولة”، أشار إلى أن موسكو ستقدم احتجاجا رسميا.
ويظهر في أحد الرسوم حطام الطائرة وأشلاء ضحايا تتساقط على مسلح من تنظيم داعش، مع تعليق “داعش: الطيران الروسي يكثف غاراته”، في إشارة إلى الضربات التي تشنها موسكو في سوريا.
ويظهر رسم آخر جمجمة تتدلى منها نظارة شمسية فيما يبدو حطام الطائرة في الخلفية. وعنونت الصحيفة فوق الرسم “مخاطر الخطوط الجوية الروسية ذات التكلفة المنخفضة”.
كما تظهر فقاعة من الحطام كتب عليها “كان يجب أن أسافر على متن خطوط الكوكايين”، في إشارة إلى الفضيحة الحالية لطيارين فرنسيين يهربون المخدرات من جمهورية الدومينيكان.
وأدى هجوم شنه متطرفان على مقر الصحيفة في باريس في 7 يناير إلى سقوط 12 قتيلا، بينهم 5 من رسامي شارلي ايبدو، بعد نشرها رسوما مسيئة للنبي محمد.
وفي روسيا، أطلق وسمان (هاشتاق)، أمس الجمعة، على تويتر هما “شارلي ايبدو” و”انا لست شارلي ايبدو”.
وكتب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الكسي بيشكوف على تويتر: “هل هناك أي حدود للإرهاب الروسي في صفحات الإعلام الغربي؟”. وأضاف أنه “فيما يشاركنا العالم العزاء، تقوم شارلي ايبدو بتدنيس المقدسات”.
وتساءلت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على فيسبوك: “هل هناك أحد آخر مع شارلي؟”.
ورجحت واشنطن ولندن احتمال حصول اعتداء بقنبلة على متن الطائرة الروسية إيرباص ايه 321 التي تحطمت بعد 23 دقيقة من إقلاعها من مطار شرم الشيخ في منطقة سيناء، فيما اعتبر القاهرة وموسكو الأمر مجرد تكهنات.