أعضاء هيئة يستدرجون المتهمين بالصور العارية عبر مواقع التواصل للقبض عليهم

dba32295-ae82-43b5-90b5-7de947ecb086_16x9_600x338

قالت صحيفة محلية أن هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة عسير وجهت خطابا شديد اللهجة يعد الرابع من نوعه إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة في أعقاب رصدها مخالفات تقع فيها الفرق القابضة في قضايا الجرائم المعلوماتية، مطالبة بالكف عن استدراج المتهمين بجرائم الأعراض عبر الصور العارية والتقيد بنظام الإجراءات الجزائية وحث منسوبيها على التمشي بموجبه.
وأوضحت هيئة التحقيق بحسب ما أوردت صحيفة “مكة”  أنه يرد في أقوال المتهمين أثناء استجوابهم أن المصدر الذي تواصل معهم هو من بادر بالمراسلة وإرسال صور تظهر فيها العورات المغلظة وتلح في اللقاء بالمتهم حتى يحضر للموقع المتفق عليه ومن ثم يتم القبض عليه، إضافة إلى أن محاضر الفرق القابضة من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تتضمن ما يؤكد التواصل ومراسلة المتهم.وأضافت هيئة التحقيق في خطابها، بأنه يرد في محاضر القبض تجاوزات في تفتيش جوالات المتهمين، كأن تكون التهمة طلب ممارسة الفاحشة، فيتم التفتيش بتوسع حتى يضبط في جوال المتهم ما هو أكبر من تلك التهمة،ولا يقتصر التفتيش على ما يثبت حالة التلبس بالجريمة التي ارتكبها.وتناول الخطاب أن هناك تجاوزات في سماع أقوال المتهم أثناء القبض عليه، فكثيرا ما يرد في المحاضر إقرار للمتهم أمام الفرقة القابضة بارتكابه عدة جرائم خلاف ما ظهر للقابضين وسعوا لإنكاره، وجميع ما ذكر من استدراج المتهم وتجاوز في التفتيش وسماع الأقوال مخالف لنظام الإجراءات الجزائية والتعليمات والتي تنص على أن رؤساء المراكز فقط هم المخولون بسماع أقوال المتهم، كما أن المادة (46) تنص على أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها أو التحقيق في شأنها.وتطرق الخطاب إلى التعميم الصادر من رئيس عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تضمن 16 بندا نصت على القواعد والإجراءات التي يجب على الهيئة ومراكزها التقيد بها ومنها عدم جواز استدراج المتهمين بجرائم الأعراض أو التغرير بهم أو مساومتهم من أجل القبض عليهم متلبسين بجرمهم، وأن تعاميم وزارة الداخلية تنص على أن دور الهيئة ينتهي بمجرد القبض على المتهمين وتسليمهم للشرطة.
من جهته، أكد مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي بعسير عامر العامر في خطابه لعموم فروع الهيئة بالمنطقة أن الملاحظات الواردة في خطاب هيئة التحقيق الخاصة بإجراءات القبض في قضايا الجرائم المعلوماتية غير مقبولة، داعيا إلى ضرورة الالتزام بما ورد في خطاب هيئة التحقيق والادعاء العام من ملاحظات في غاية الحساسية والتي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار بتلافيها مستقبلا والتقيد بالأنظمة والتعليمات الواردة في هذا الخصوص.
وشدد العامر على عدم استدراج مخالفي الجرائم المعلوماتية بالمراسلات التي تدعو المخالف إلى فعل الجريمة أو تضمين تلك المراسلات بالصور التي تبدو فيها العورات المغلظة بحجة ما يرونه لاستدراجه من أجل القبض عليه، وأن من يثبت عليه التواصل مع المخالفين بهذه الكيفية سيكون عرضة للتحقيق والمساءلة.
وأكدت مصادر بحسب الصحيفة ذاتها  أن عشرات المتهمين بقضايا جرائم معلوماتية في منطقة عسير تم القبض عليهم من قبل رجال الضبط في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال استدراجهم وإحالتهم للمحكمة بعد سلسلة من الإجراءات، فيما تؤكد المصادر أن العقوبات التي يتلقاها المتهمون في مثل هذا النوع من الجرائم تحظى بأحكام سجن تصل إلى 10 سنوات في بعض الأحيان.
وكان متضررون من الوقوع في هذه الجرائم  أكدوا بحسب صحيفة مكة  استدراجهم من قبل بعض أعضاء الهيئة عبر مواقع وبرامج تواصل اجتماعي ومن ثم القبض عليهم وإحالتهم للسجن، مما تسبب في إلحاق الضرر بهم وتطليق زوجاتهم وتشتيت أسر كان الأولى على حد تعبيرهم حفظها والستر عليها.
إلى ذلك، أكد مصدر مطلع أن عشرات السجناء ووكلائهم في عسير يعتزمون رفع الأمر إلى المقام السامي معتبرين ما تعرضوا له في عمليات القبض والتحقيق بعد الاستدراج من قبل الهيئة مخالف لأنظمة الإجراءات الجزائية من خلال عريضة تتضمن جملة من المخالفات وقعت فيها الفرق القابضة.