الطيران المدني يستعيد أرض قيمتها 200 مليار وتجار عقار يصفون ما حدث بالاستيلاء على أملاكهم

56372d9eae67e

قالت صحيفة محلية أن هيئة الطيران المدني تمكنت من استرداد  أرضا تبلغ مساحتها 200 مليون متر مربع في نطاق مطار الملك فهد بالدمام، والتي تبلغ قيمتها السوقية نحو 200 مليار ريال، إذ قامت الهيئة بتسوير الأرض بعد تعرضها لتعديات، في حين لم تشفع صكوك رسمية يمتلكها نحو 36 عقاريا أدخلوا خلالها نحو 15 ألف مساهم، في ثني الهيئة عن تسويرها.
وأشارت صحيفة الوطن  إلى أن المستثمرين  العقاريين عازمون  بتقديم شكاوى بناء على صكوك يمتلكون بموجبها الأرض التي سورتها الهيئة، قال مدير العلاقات العامة في مطار الملك فهد الدولي أحمد العباسي  للصحيفة ذاتها إنه تم تسوير حدود المطار وفق الصك الشرعي.
في الوقت الذي يلملم فيه مستثمرون كبار بالقطاع العقاري جراحهم بسبب قرار فرض رسوم الأراضي البيضاء، جاءت هيئة الطيران المدني بضرب ما تبقى من بصيص أمل، بعد أن أعادت نحو 200 مليون متر مربع إلى حضنها، إثر تعديات -بحسب وصفها- طالت أجزاء كبيرة من مساحة المطار الأكبر في السعودية.
ولم تشفع صكوك رسمية يمتلكها نحو 36 عقاريا من فئة “الهوامير” أدخلوا من خلالها نحو 15 ألف مساهم، في ثني هيئة الطيران على تسوير مساحتها التي تفوق مساحة مملكة البحرين مجتمعة.
قال العقاري حسن القحطاني إنهم سوف يقدمون خطاباً للجهات المعنية يحتوي على شكوى لـ 36 عقاريا متضررا بعد قيام هيئة الطيران المدني بتحديد تلك الأراضي لهم، والتي تصل مساحتها إلى 200 مليون متر، موضحاً أن القيمة السوقية تصل إلى 200 مليار ريال، حيث يصل سعر المتر إلى 100 ريال متر، لافتاً إلى وجود محاولات لتسوير مناطق داخل البنيان ولكن لم تتم.
وقال القحطاني إن الخطاب سوف يقدّم إلى رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، موضحاً أن الطيران المدني استولى على أراض يملكونها بموجب صكوك معتمدة، وهي أملاك مواطنين ولم تتم مخاطبتهم من هيئة الطيران المدني، حيث يصل عدد المساهمين لأكثر من 15 ألف مساهم.
أحد المتضررين ومالك إحدى المخططات التي تم تسويرها خالد الكاف ذكر أن هيئة الطيران المدني لم تشعرهم بشكل رسمي بذلك، ولم تتم مخاطبتهم، متسائلاً عن أين كانت الهيئة عن أراضيها منذ إنشاء المطار في وقت حدثت فيه العديد من المستجدات في تملك تلك الأراضي وانتقال ملكيتها وإصدار الصكوك لها، موضحاً أنهم يملكون صكوكاً للملكية من وزارة العدل، مستدركاً بقوله: “ولا يمكن تملك صكين لأرض واحدة، إضافة إلى وجود العديد من الصكوك التي تم تداولها لأكثر من ثمانية مرات”.
وقال الكاف: “إذا كان الطيران المدني يدّعي ملكيته للأراضي، فأرامكو بماذا تدعي؟ وكذلك أين هيئة الطيران المدني من الملاك ومن أرامكو؟”، مشيراً إلى أن كلا الجهتين أي هيئة الطيران المدني وأرامكو لا تملكان صكوكاً لإثبات الملكية، قائلا: إنهم لم يخاطبوا الطيران المدني لأنهم يمتلكون صكوكاً تثبت ملكيتهم.
قال الخبير العقاري عمر عامر العسيس مالك أحد المخططات التي تم تسويرها أنه لم يتم تبلغيهم بما قامت به هيئة الطيران المدني بشكل رسمي، وقال إنهم سوف يطالبون بحقوقهم وأن الأراضي مملوكة لهم منذ أكثر من 12 عاماً وإنهم سيستخدمون كافة الطرق القانونية لاستعادتها.