بريطانيا: محادثاتنا العدلية مع السعودية مستمرة رغم القرار المثير للجدل بإلغاء صفقة السجون

7853

قال وزير حقوق الإنسان البريطاني دومينيك راب إن المحادثات لا تزال جارية بين بريطانيا والسعودية في شأن التعاون في القضايا العدلية، على رغم القرار المثير للجدل الذي ألغى صفقة لتسيير خدمات التدريب في السجون السعودية. وأوضح راب  بحسب صحيفة الحياة نقلا عن «وكالة الصحف البريطانية» (برس أسوشيشن) أن السفارة البريطانية في الرياض تباشر ما سماه «مناقشات متواصلة» مع السلطات السعودية، في شأن مجالات محتملة للتعاون العدلي. وأوضح الوزير البريطاني أن المحادثات تتعلق بمذكرة تفاهم وقعها البلدان في أيلول (سبتمبر) 2014، لتعزيز الحوار حول حقوق الإنسان، وتبادل الخبرات في الأمور العدلية والقانونية. ويأتي ذلك بعدما تكشَّف الأسبوع الماضي أن علاقات البلدين تردت إلى وهدة عميقة، إثر قرار وزير العدل مايكل غوف إلغاء عقد قيمته 5.9 مليون جنيه إسترليني لتدريب السجون السعودية، على رغم معارضة رئيس الحكومة ديفيد كاميرون ووزير الخارجية فيليب هاموند.
وقال الوزير راب – في رد خطي برلماني على عضو مجلس العموم (العمالي) أندي سلوتر في شأن المذكرة المشار إليها – إن «محادثات استكشافية أولية (بين البلدين) أجريت في شأن مجالات محتملة للتعاون». وسأله النائب سلوتر: متى من المقرر إجراء مزيد من المحادثات؟ فردّ راب: «المناقشات متواصلة، وتقوم بها السفارة البريطانية في الرياض». وزاد: «لم تتعهد وزارة العدل (البريطانية) القيام بأي عمل بعد نتيجة لمذكرة التفاهم» المشار إليها.
واعتبر النائب سلوتر الذي يتولى منصب وزير حقوق الإنسان في حكومة الظل (المعارضة) العمالية إن إقرار راب بما كشفه يدل على أن التعاون مع النظام العدلي السعودي «حي وفي أحسن حال، سواء أكان عقد تدريب السجون موجوداً أم غير موجود». وفي رد منفصل على سلوتر، قالت وزيرة الدولة بوزارة العدل شايلش فارا إن العقد المُلْغَى لا علاقة له بمذكرة التفاهم بين البلدين، «وليس بينهما أي رابط». وقال وزير الخارجية البريطاني هاموند، في مقابلة تلفزيونية أمس، إن معارضته إلغاء العقد مع السعودية «ليس سراً». وتمسك بأن العلاقات تمضي بشكلها الطبيعي بين البلدين. وأكد أن البلدين يتعاونان في المجال الأمني، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الدفاعي. وزاد: «ساندنا التحالف الذي تقوده السعودية في إجراءاته دفاعاً عن الحكومة اليمنية».