مليون جنيه إسترليني لشاكر عامر بعد إطلاق سراحه من جوانتانامو

شاكر-عامر

بعد 13 سنة قضاها المعتقل (السعودي-البريطاني) شاكر عامر في جوانتانامو من دون توجيه أي اتهامات له، لقي خبر الإفراج عنه وعودته للعيش مع عائلته في بريطانيا اهتمامًا كبيرًا من البريطانيين المُتابعين لقضيته.
وطالب المهتمون بقضية شاكر، الحكومةَ البريطانية بالسماح له بأن يعيش حياته بشكل طبيعي، وتقديم مليون جنيه إسترليني كتعويض للظلم الذي وقع عليه.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” الجمعة (30 أكتوبر 2015) فإن الحكومة البريطانية قامت بإعادة شاكر عامر إلى بريطانيا على متن طائرة خاصة من طراز “جلف ستريم خمسة” المصممة للاستخدام الخاص برجال الأعمال، والبالغ ثمنها 23 مليون جنية إسترليني.
وأوضحت الصحيفة أنها علمت أن رحلة نقل شاكر عامر من جوانتانامو إلى بريطانيا كلفت الحكومة البريطانية 50 ألف إسترليني؛ إذ إن تكلفة استئجار الطائرة بلغت 5 آلاف جنية إسترليني في الساعة، واستغرقت الرحلة 10 ساعات.
وأوضحت الصحيفة أن فريق المحاماة الخاص بشاكر كانوا في انتظاره في مطار مدينة “كنت” البريطانية، وذلك احترامًا لرغبته في أن لا يأتي أحد من عائلته لانتظاره بالمطار.
وقالت الصحيفة إنه تم نقل شاكر عامر للمستشفى فور وصوله للاطمئنان على وضعه الصحي قبل السماح له بالذهاب إلى عائلته.
وبالرغم من التصريحات السابقة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التي أكد خلالها أن بريطانيا ستقوم بتقديم تعويض المليون جنيه إسترليني لشاكر عامر مثلما فعلت مع المعتقلين البريطانيين التسعة الذين تم إطلاق سراحهم من سجن جوانتانامو، فإن الصحيفة نقلت عن عدد من البريطانيين المهتمين بقضية المعتقل السعودي مطالبتهم بضرورة الإسراع في تقديم التعويض المذكور لشاكر عامر. وأعرب الناشطين البريطانيين كذلك عن أملهم بأن يتمكن شاكر عامر من العيش مع عائلته في بريطانيا بشكل طبيعي وألا يتم استدعائه للتحقيق معه بشكل متواصل.
يُذكر أن الجيش الأمريكي اعتقال شاكر عامر عام 2001 في أفغانستان حيث تم توجيه تهمة الإرهاب له بالرغم من تأكيد شاكر أنه ذهب لأفغانستان للمشاركة في العمل التطوعي ولا علاقة له بالقاعدة.
وتُشير التقارير الصحفية إلى أن المحققين بجوانتانامو قاموا بوضع شاكر عامر في زنزانات الحبس الانفرادي طيلة 360 يوما، جرى خلالها تعذيبه والتحقيق معه وانتهت هذه التحقيقات بإسقاط جميع التهم الموجهة إليه عام 2007 إلا أن شاكر ظل رهن الاحتجاز إلى أن تم إطلاق سراحه أمس الجمعة بعد تدخل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.