قصة من حياة القيادي السعودي سنافي النصر الذي قتل في غارة أمريكية شمال سوريا

Lk8vbcTF_400x400

تناولت وسائل  الإعلام  قصة السعودي عبدالمحسن الشارخ الذي لقي مصرع بغارة  أميركية شنّها طيران التحالف الدولي في سورية الخميس الماضي، حيث كشف تقرير لصحيفة الحياة عن بعض تفاصيل من حياته الجهادية التي بدأت في عام  2005، مناصراً صغيراً لتنظيم «القاعدة» خلف الشاشات، قبل أن يصبح أحد أكبر القادة السياسيين في التنظيم العابر للقارات. تقول الصحيفة أن الشارخ المكنى بـ«سنافي النصر» من عائلة عُرف عن بعض أبنائها الشغف في العيش بمناطق الصراعات، إذ كان والده ممن قاتلوا الروس في أفغانستان.كما شرب إخوانه الأربعة، وهو خامسهم، من الكأس ذاتها، أولهم عبداللطيف قتل في الشيشان، والثاني عبدالرحمن في أفغانستان، واثنان قاتلا في أفغانستان، وأسرا في معتقل غوانتانامو، وأعادتهما السعودية ضمن 16 سعودياً 2007. وكان الشارخ آخر من تبقى من بين أخوته في السعودية، قبل أن يقرر السفر إلى سورية.وينحدر الشارخ، البالغ من العمر نحو 31 عاماً، من محافظة شقراء (190 كيلومتراً شمال غربي الرياض).وحصل على جواز سفر للمرة الأولى عام 2007، وبعد 39 يوماً من إصداره غادر الأراضي السعودية عبر البحرين. وفي 2009 أصدرت وزارة الداخلية قائمة مطلوبين أمنياً موجودين خارج المملكة، بينهم عبدالمحسن الشارخ، الذي كان رقمه 49 في قائمة الـ85. وكان الشارخ ممن آووا قياديي «القاعدة» السعوديين عبدالله الرشود ويوسف العييري، قبل أن يقتل الأول في العراق والثاني في السعودية. وكانا يوم آواهما يخططان لعمليات اختطاف وقتل داخل المملكة، بالتنسيق مع المطلوب في قائمة الـ85 صالح القرعاوي (الموقوف لدى الجهات الأمنية السعودية)، وأخذ الموافقة من قيادة التنظيم وتقديم الدعم المالي. إلا أنه تمكن من الهرب والسفر إلى أفغانستان عام 2007 مع رفيق دربه صالح القرعاوي، الذي أعيد إلى المملكة بعد أن أصيب بعاهة مستديمة وبترت إحدى أطرافه، وحكم عليه أخيراً.وارتبط السعودي الشارخ بعلاقة وثيقة في أعلى قيادات تنظيم «القاعدة»، وفق تقدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، فهو مقرب من أسرة زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن. وكان له باع طويلة في أفغانستان. وهاجر بحسب قول رفقائه إلى سورية عقب مبايعة أبي محمد الجولاني أيمن الظواهري، والتحق بذراع التنظيم هناك «جبهة النصرة»، قبل أن يصبح زعيماً له في اللاذقية، ناشطاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم رئيساً لـ«لجنة النصر»، المسؤولة عن التخطيط الاستراتيجي والسياسات في «النصرة».وترددت أنباء عن مقتل «سنافي النصر» مرات عدة، لكنه كان يكذّب بنفسه تلك الأنباء. إلا أن الجيش الأميركي أكد هذه المرة أن غارة جوية شنّها التحالف الدولي، أدت إلى مقتل أحد كبار قادة تنظيم «القاعدة» في سورية، يلقب بـ«سنافي النصر».