الشائعات تجذب الزوار إلى وهم وادي الجن

b0024

تسبب صمت العديد من الجهات ذات العلاقة ومن بينها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمرور وجهات أخرى في المدينة المنورة إلى فتح المجال أمام المروجين للشائعات إلى ما يدعى «وادي الجن» في متنزه البيضاء شمال المدينة والذي تم تداوله على نطاق واسع منذ عدة سنوات عن وجود جن في تلك المنطقة بعد ظهور ظاهرة غريبة تتمثل في سير المركبات بعكس المنحدر، حيث أصبح المكان يشهد زحاما من المركبات التي تغلق الطريق، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المتجمهرين الذين يشكل الزوار من شرق آسيا النسبة الأعلى منهم والذين دفعهم الفضول وحب الاستطلاع إلى زيارة المكان.
ما يشاهد من تجمعات في الموقع يعد مشهدا يستوجب تحرك الجهات ذات العلاقة والمتمثلة في المقام الأول بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدورها التوعوي بقيامها بوضع اللوحات الإرشادية في الموقع بعدة لغات لتبين أن ما يدعى وجود الجن ما هو إلا من خرافات البشر ولا حقيقة لها وذلك كي لا يستغل الزوار بهذا الوهم، إضافة إلى ضرورة تواجد دوريات المرور الغائبة لمنع الوقوف في الموقع لتلافي الحوادث المرورية التي تنتج عن التجمهر.
ووفقا لصحيفة عكاظ التي وقفت في الموقع ورصدت حركة غير طبيعية من تجمعات بشرية من الرجال والنساء ومركبات ضاق بها المكان. حيث التقينا بعدد من الزوار الذي أشاروا إلى أنهم يسمعون بهذه الظاهرة الغريبة وهم في بلدانهم ما قادهم الفضول إلى زيارة الموقع.
بداية يقول الزائر عبدالرحيم أصف رسول زائر من دولة باكستان: أبلغني قريب لي كان قد أدى فريضة الحج العام الماضي بأنه يوجد موقع قرب المدينة المنورة فيه جن يحرك السيارات والأشياء عكس الاتجاه، وأضاف أن هذه الظاهرة انتشرت كثيرا في باكستان وأصبح الكثير من الزوار يحرصون على زيارة هذا الموقع، واستطرد قائلا: لقد قمنا باستئجار سيارة وبالفعل جئنا إلى هذا المكان وشاهدنا هذه الظاهرة الغريبة واستمتعنا بهذه المشاهد. وعن قناعته بتدخل الجن في هذه الظاهرة قال الزائر أصف: ما نشاهده أقرب إلى حقيقة وجود جن وذلك حسب ما يروي لنا قائد المركبة التي استقللناها. فيما تحدث الزائر رياض أحمد خان وجوهر ضيف الرحمن وقالا إن هذه الظاهرة التي قام بتصويرها أحد الزوار ونقلت على إحدى القنوات التلفزيونية في باكستان يشار خلالها بوجود جن في منطقة قرب المدينة تعد ظاهرة غريبة ودفعنا الفضول إلى زيارة المكان حيث عند وصولنا إلى المدينة المنورة سألنا أحد أصحاب الحافلات واتقفنا معه على إيصالنا لها بمبلغ 150 ريالا وهنا نحن نشاهد هذه الظاهرة.
من جهته، أشار مصدر أمني إلى أن المخفر الأمني المتواجد في تلك المنطقة يلاحق المتجمهرين ويمنع تجمهرهم لما يسببه ذلك التجمهر من الحوادث المرورية.