أستاذ بجامعة هارفارد: السعودية تتجه لقيادة تحالف من 9 دول لإسقاط الأسد

نواف-عبيد،-الأستاذ-المساعد-بمركز-بيلفر-للعلوم-والعلاقات-الدولية-بجامعة-هارفارد

قال نواف عبيد، الأستاذ المساعد بمركز بيلفر للعلوم والعلاقات الدولية بجامعة هارفارد، الباحث بمركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلامية، إن من الواضح أن السعوديين سيجبرون على قيادة تحالف من الدول لشن ضربات عسكرية جوية مضادة للقوات السورية وحزب الله والمقاتلين الإيرانيين، وذلك لدعم سقوط نظام الأسد ومساعدة دخول القوات المعارضة له إلى دمشق.
وأضاف الكاتب، في مقال له بموقع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، إنه بعد نجاح العمليات العسكرية التي تقودها السعودية لانتزاع عدن وجنوب اليمن من الحوثيين وعلي عبدالله صالح ومقاتلي حزب الله، فإن المملكة تدرك أنه قد يتوجب عليها مجدداً أن تتصرف بنفسها وعلى الأخص مع الدعم الروسي للنظام السوري، الذي تدخل خشية تحكم الإسلاميين المتشددين بالبلاد التي تشكل نقطة مركزية وحيوية في المنطقة، مشيرا إلى أن السعودية ترى أن زوال النظام السوري يعد نقطة بداية محورية لاستعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وبالعالم العربي.
وأشار الكاتب إلى أن هناك الكثير من الدول العربية وغير العربية، مستعدة تماماً للتدخل تحت قيادة السعودية، من بينها تركيا وقطر والإمارات والبحرين والسودان والمغرب والكويت، كما أن باكستان وماليزيا أظهرتا جديتهما للدخول فى مثل هذه التحالفات.
ولفت إلى أن القوات الجوية الملكية السعودية تلعب دور القائد التكتيكي وستوفر معظم الطائرات والمصادر، ففي الحملة اليمنية، ساهمت هذه القوات بتزويد التحالف بمائة طائرة مقاتلة، ونفذت ما يقارب 90%من الطلعات الجوية.
وتابع الكاتب: بالنسبة لسوريا فإنه يتوقع من المملكة، التي تمتلك أفضل المعدات العسكرية على الصعيدين الخليجي والعربي، أن تقدم مائة طائرة أخرى من أسطولها العملاق، وستعمل قوات التحالف الأخرى على تزويد مائة طائرة أخرى من ضمنها “F16” ستوفرها تركيا والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والكويت (قد تدخل ماليزيا وباكستان ضمن قائمة المزودين أيضاً)، كما ستوفر الإمارات وقطر طائرات “Mirage” المقاتلة، وقد تخرج قوة جوية من الطائرات بدون طيار لتحلق فوق سوريا.
وأوضح الكاتب أن الدخول إلى سوريا لمساعدة القوات المعارضة للأسد جواً، يشكل تفسيراً للمحور الذي طورته القوات السعودية خلال السنوات الأخيرة، إذ تطلبت الأوضاع التي سميت بالربيع العربي أن تزيد المملكة من عدتها العسكرية، هذا بالإضافة إلى امتناع الولايات المتحدة وأوروبا من التدخل بشكل قاطع باليمن وسوريا والعراق.