كشف أسرار هجوم حسن نصر الله على السعودية لصالح إسرائيل

nasrallah

جاءت تصريحات حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الشيعي، والتي هاجم فيها السعودية لتفتح صفحة جديدة من ملف الحرب بالوكالة بين طهران والرياض.
حيث قال “نصرالله” إن السعودية هي التي قتلتنا في حرب تموز عام 2006، وهو ما يعنى تبرئة وربما اعتذار لإسرائيل، حيث كانت تلك الحرب التي تحدث عنها، حربا بين حزب الله اللبنانى وإسرائيل، لتبرز علامات استفهام حول العلاقة بين هذا الهجوم وبين محاولات التقارب مع تل أبيب، بالتزامن مع التدخل العسكري الروسي في سوريا لصالح نظام بشار الأسد الموالى لإيران أيضا، على خلفية تقارب آخر تم بين واشنطن ودول الغرب من ناحية وبين إيران من ناحية أخرى، حيث تم توقيع الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال السفير نبيل بدر مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن حزب الله منذ إنشائه ليس أكثر من ذراع أو ركيزة لإيران في لبنان، مثلما حاولت أن تتخذ الحوثيبن في اليمن ركيزة أخرى لها، وكذلك نظام بشار الأسد في سوريا، والحشد الشعبي في العراق، موضحا أن هدف نظام الخوميني من ذلك هو محاصرة الجزيرة العربية، والتحرش بالدول الخليجية وفى مقدمتها السعودية، على أمل استعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية المزعومة.
وأضاف “بدر” أن النظام الإيراني يحاول التحرش بالسعودية منذ أن قادت التحالف العربي للحرب على الحوثيين، واستعادة الشرعية فى اليمن، لافتا إلى أن نصر الله وقتها هاجم المملكة بنفس الضراوة.
وتابع: “طهران حاليا تصعد من هجومها على السعودية، وتستغل حادث مشعر منى، الذي قد يكون من تدبيرها للهجوم على المملكة، والمطالبة بأسلمة الإشراف على الحج، ومن ثم فمن الطبيعي أن يسير “نصر الله” في ركاب النظام الإيراني الذي هو جزء منه، ليختلق الأسباب ويستدعى المواقف القديمة والحديثة للهجوم على السعودية”.
وقال الكاتب السياسي فتحى محمود المتخصص في الشئون اللبنانية والإيرانية، إن حزب الله وبشار الأسد وباقي الكيانات الشيعية تتعامل مع إيران وفقا لنظام “ولاية الفقيه”، الذي هو ظل الله على الأرض، وطاعته أمر واجب النفاذ، ومن ثم فحينما تتخذ إيران موقفا هجوميا ضد السعودية، على خلفية حادث الحج، من الطبيعي أن يتبعها نصر الله.
وأضاف أن الأمم المتحدة حين اتخذت قرارها بتقسيم فلسطين وقيام دولة إسرائيل، إتخذت قرارا آخر في نفس الجلسة بتقسيم الهند إلى الهند وباكستان، بما يعنى أن قيام دولة لليهود يوازيه دولة للمسلمين، وحينما وافق العالم على امتلاك إسرائيل للسلاح النووي، وافق على أن تمتلكه دولتين فقط فى المنطقة، كلتاهما تصنف كدولة دينية طائفية، هما باكستان وإيران.
وتابع أن توقيع طهران الاتفاق على برنامجها النووي مع أمريكا، ومجموعة دول الخمسة +1، يحتم عليها تقديم تنازلات في إطار تفاهماتها مع واشنطن، وفى مقدمة تلك التنازلات طمأنة إسرائيل، بإنتهاء مرحلة العداء بينها وبين حزب الله اللبناني القابع على حدودها، متوقعا أن تكون الخطوة القادمة هى استعادة العلاقات ما بين تل أبيب وطهران.
وأكد الدكتور طارق فهمي رئيس قسم الدراسات الإسرائيلية والإستراتجية بالمركز القومي لبحوث الشرق الأوسط، أن إيران بعد توقيع الاتفاق حول برنامجها النووى، أصبحت إحدى الأدوات التي تراهن عليها الإدارة الأمريكية لتقسيم المنطقة، ومن ثم منوط بها أن تستدعى وتغذى الشكل المذهبي للصراعات السياسية فى الدول العربية، خاصة سوريا والعراق واليمن.
وأضاف “فهمى” أن روسيا تدخلت عسكريا في سوريا، لتحفظ حقها فى اللعبة، وليس لإنقاذ الدولة من التقسيم بل لإنقاذ بشار الأسد ونظامه الشيعي الموالى لإيران، والمدعوم من موسكو، موضحا أن “بوتين” جاء يؤسس ما يسمى بـ”سوريا المفيدة”، من خلال استقطاع دويلة تضم العاصمة دمشق ومينائي طرطوس واللاذقية، حيث القواعد الروسية على البحر المتوسط، بينما لا تمانع واشنطن أن يذهب بشار إلى تلك المنطقة، “منطقة العلويين الشيعة” ليقيم دويلته، وهو ما يحقق هدفها النهائي لتقسيم سوريا، مع اختلاف واحد، هو بقاء بشار لكن كحاكم لدويلة وليس للدولة بالكامل.
وأشار إلى أن كل الأطراف في هذا السياق تتمسك بطمأنة إسرائيل، وليست أمريكا فقط، هي التي تهتم بحليفتها الدولة العبرية، لافتا إلى أن روسيا أيضا دولة صديقة لإسرائيل، واعترفت بها فقط بعد 60 ثانية، بينما اعترفت بها أمريكا بعد 30 ثانية، وهذا هو الفرق بين الدول العظمى، التي تتلاقى حول مصالحها.