89 موظفاً حكومياً متهمون بـ غسل أموال والرشوة والتزوير في قضية سيول جدة

20120530_2577673

أكدت مصادر أن 89 موظفاً حكومياً في محافظة جدة جرت محاكمتهم شرعاً، على خلفية كارثة السيول التي شهدتها المدينة أواخر عام 2008، بعد اتهامهم بجرائم «الرشوة»، و«التزوير»، والتسبب في إتلاف الأموال العامة، وإزهاق الأرواح، وإتلاف الممتلكات، وغسل الأموال، وتهم أخرى وجهها لهم «المدعي العام».
وبحسب صحيفة الحياة كشفت مصادر مطلعة عن أن الموظفين الحكوميين الذين تمت محاكمتهم يشغلون رتباً مختلفة في قطاعات عدة، مشيرة إلى أن مراتب المتهمين الوظيفية راوحت بين السادسة، والـ13، ويعملون في قطاعات خدمية أبرزها «أمانة جدة»، ووزارتا المياه، والعدل.
وأضافت: «إن عدد المتهمين الذين جرى التحقيق معهم في كارثة السيول بلغ 302 متهم، من بينهم 89 موظفاً حكومياً، وموظفون حكوميون متقاعدون، وبقية المتهمين يعملون في القطاع الخاص، بينهم مقيمون من جنسيات مختلفة».
وأكدت أن المحاكمات شملت «أميناً سابقاً» لمحافظة جدة، وتمت إدانته بحكم ابتدائي، يتضمن السجن ثمانية أعوام، ورياضيين معروفين، إذ دين بعضهم بالسجن ثلاثة أعوام. فيما تمت تبرئة بعض الشخصيات الرياضية بحكم اكتسب القطعية، بعد تصديقه من محكمة الاستئناف الإدارية في منطقة مكة المكرمة، إضافة إلى محاكمة مدير سابق لفرع وزارة خدميّة، وكاتب عدل، وعدد من وكلاء أمانة جدة، ومهندسين، وموظفين عاديين، ورجال أعمال شاركوا في عمليات الرشوة وغيرها من التهم الأخرى.
وكشفت المصادر أن جرائم: الرشوة، والتزوير، واستغلال النفوذ الوظيفي، استحوذت على ملفات القضايا التي وجهت إلى المتهمين، من بينهم سعوديون ومقيمون وردت أسماؤهم في مقدم قرارات الاتهام؛ لمحاسبة المتورطين في الكارثة، موضحة أنه تمت محاكمة أعداد كبيرة من المتهمين، وصدرت أحكام بالتبرئة شملت بعضهم، والإدانة لبعض المتهمين بينهم موظفون حكوميون، وآخرون يعملون في المجال الرياضي. وأكدت أن المتهمين في القضايا التي تسلمتها المحكمة كان هدفهم الأبرز هو «جمع الأموال» بأي طريقة كانت، مشيرة إلى أن اتهامات وجهت إليهم تتمثل في مخالفة نظام مباشرة الأموال العامة، ومخالفة نظام المناقصات الحكومية، وإساءة استخدام السلطة الإدارية. وسجلت محاكمة المتهمين إنكاراً ونفياً للتهم التي وُجهت ضدهم من المدعي العام في هيئة الرقابة والتحقيق، في حين تمسك «المدعي» وأصر خلال جلسات محاكمة المتهمين على جميع الاتهامات التي تضمنتها قرارات الاتهام، والتي تضمنت طلب معاقبتهم وفقاً لنص مواد من نظام مكافحة الرشوة، والتي تصل في حال ثبوتها على المتهمين بالسجن إلى نحو 10 أعوام لكل متهم.
يُذكر أن «المدعي العام» طلب من المحكمة إيقاع عقوبة تعزيرية على المتهمين في كارثة جدة، «بما يحقق المصلحة العامة»، كون الأفعال التي ارتكبوها «مخالفة صريحة للأوامر والتعليمات، وعدم مراعاة مصالح الوطن والعامة من الناس، وهو ما أدى إلى إزهاق أرواح البشر، إذ تجاوز عدد المتوفين فيها 100 شخص، بحسب تقرير الدفاع المدني، وإصابة 350 شخصاً.
وتضمنت قرارات الاتهام التي وجهتها هيئتا الرقابة والتحقيق، والادعاء العام إلى المتهمين من مسؤولين في الدولة ورجال أعمال تهماً عدة، أبرزها: السماح للمواطنين بالبناء في مجرى السيل مخالفاً بذلك التعليمات والأوامر الملكية السابقة التي تقضي منع البناء والتملك في بطون الأودية، والسماح لمواطنين بالاستفادة من قطعهم السكنية في مخطط أم الخير شرق جدة الواقع في مجرى سيل، وإزهاق الأرواح البشرية، وإتلاف الممتلكات العامة، وارتكابهم جرائم أخرى شملت قضايا الرشوة والتفريط في المال العام والإهمال في أداء واجبات وظيفية.