الخطوط السعودية.. هدية روزفلت التي تحولت لأسطول عالمي

هدية_1

في 27 مايو 1945، بدأت الخطوط الجوية السعودية بطائرة وحيدة (طراز، دي سي 3).. آنذاك، تم إهداء الطائرة للملك المؤسس، من الرئيس الأمريكي، فرانكلين روزفلت، فتم تشغيلها لنقل الركاب بين الرياض وجدة والظهران، مع التفكير في شراء مجموعة طائرات لدعم حركة النقل الجوي في المملكة.
وفى سبتمبر عام 1946، تم تأسيس الخطوط الجوية السعودية؛ حيث كانت تتبع وزارة الدفاع والطيران، غير أن العام التالي (1947)، شهد تسيير أولى الرحلات الداخلية بين جدة- الرياض والهفوف- الظهران، ورحلات دولية إلى عمان، وبيروت، والقاهرة، ودمشق.
الآن، بعد 70 عاما على انطلاقتها، تشهد الخطوط الجوية السعودية، مرحلةً جديدة (مديرها العام، صالح بن ناصر الجاسر)، تواكب العصر وتواجه التحديات، بعدما أطلقت خطتها الجديدة (رحلة السعودية 2020)، وبرنامج التحول على صعيد الأداء والخدمات (إقليميًا، ودوليًا)، عبر زيادة الأسطول، ورفع عدد الطائرات من 119 طائرة حاليًا إلى 200 طائرة عام 2020.
وتشمل عملية التطوير (بحسب الجاسر) زيادة السعة المقعدية والرحلات الداخلية، والوصول إلى محطات دولية جديدة، ومن ثم فقد أبرمت الخطوط السعودية اتفاقية تستحوذ بموجبها على 50 طائرة من أحدث ما تنتجه شركة “إيرباص”.
وفي أقل من ثلاث سنوات، وبموجب هذه الاتفاقية سوف تحصل الخطوط السعودية على 30 طائرة من طراز “A320” الأكثر مبيعًا على مستوى العالم و20 طائرة من طراز “A330-300” الإقليمية وبذلك تكون الخطوط السعودية أول شركة طيران عالمية تضم هذه النسخة من الطائرات لأسطولها المتنامي .
وسيتم استلام 14 طائرة عام 2016م و18 طائرة عام 2017م و18 طائرة عام 2018م؛ ليكتمل وصول جميع الطائرات في أقل من ثلاثة أعوام، الأمر الذي سوف يشكل إضافة كبيرة للإمكانات التشغيلية للخطوط السعودية إلى جانب دعم طيران “السعودية” الخاص وأسطول الشحن بأحدث الطائرات في العالم.
وفي إطار خطة المؤسسة لتوفير الكوادر البشرية لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، قال الجاسر إنه تم إبرام اتفاقية مع وزارة التعليم تتضمن عدد 3,000 مبتعث لدراسة الطيران و2,000 مبتعث لدراسة هندسة الطائرات والشؤون الفنية.
وهناك برنامج “رواد المستقبل”، الذي يتضمن عددًا من الدورات التدريبية المتخصصة والمتعلقة بمختلف أوجه صناعة النقل الجوي تُنفَّذ من قبل إدارات التدريب المختلفة وجهات عالمية متخصصة منها منظمة “أياتا” وعدد من الشركات والمؤسسات العالمية؛ حيث يهدف هذا البرنامج إلى إعداد قيادات إدارية مؤهلة.
وثمّن الجاسر (بمناسبة اليوم الوطني الـ85 للمملكة)، الدعم الذي وجدته الخطوط السعودية من ولاة الأمر؛ حيث تواصلت مراحلُ البناء والتطوير وصولًا إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله؛ حيث تُحقق بلادنا في كل يوم المزيدَ من الإنجازات في جميع المجالات .
وتحَرص المؤسسة في إطار جهودها لإعداد الكوادر الوطنية وفق أفضل المستويات العالمية على تطوير أداء وخدمات أكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران والتي تقوم بدورٍ حيوي في إعداد وتأهيل ملاحيّ القيادة ومقصورة الطائرة وموظفي العمليات الجوية من خلال أحدث البرامج التدريبية في العالم.
وبين الجاسر أن تغيير الخطوط السعودية مسمّى المسافر أو الراكب أو العميل إلى “ضيف” ليس مجرد تغيير في المسمى فحسب، بل هو تغيير وتطوير لمفهوم الخدمة في جميع المواقع سواء على الأرض أو على متن الطائرة، وهو نابعٌ من الإدراك لعُمق دلالة مسمّى الضيف وما يتطلبه ذلك من حُسن استقبال الضيف والتفاني في خدمته.
وفيما يتعلق بخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة، أشار الجاسر إلى أن “السعودية” تُقدِّم لهذه الفئة الغالية باقةً من الخدمات المتكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال وحدة متخصصة تُعنى بتقديم الخدمات لهم؛ حيث تتضمن هذه الباقة من الخدمات تقديم تذاكر مخفضة بنسبة 50% وتخصيص أماكن خاصة لخدمتهم بمكاتب المبيعات والحجز، إلى جانب المواقع المخصصة لهم بالمطارات الداخلية والدولية، المجهزة.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا