أبرز الكوارث الطبيعية بالحرم منذ العهد العثماني حتى اليوم

الكعبة_0

كشفت مخطوطة قديمة عن أبرز الكوارث الطبيعية التي تسببت في وقوع حوادث بالحرم المكي الشريف، والتي يأتي على قمتها مقتل نحو ألف حاج في العهد العثماني نتيجة الرعد والبرق والرياح الشديدة التي اختلطت بالسيول.
وأوضح الباحث ضياء العنقاوي صاحب موسوعة الحرم المكي السبت (12 سبتمبر 2015)، أن مخطوط “إفادة الأنام في أخبار بيت الله الحرام” للمؤلف عبدالله غازي، الذي كتبه منذ 150 سنة أورد الحادث، مؤكدا تأثر جدران الكعبة بالسيول التي وقعت في هذه الفترة.
وأضاف العنقاوي أن من أهم السنوات التي شهدت كوارث طبيعية في الحرم غرق 300 شخص من المصريين وأهل الشام عام 1680م نتيجة السيول الجارفة، فيما شهد عام 1502م وقوع عمودين من صحن المطاف نتيجة الرياح الشديدة والعواصف، كما شهد عام 1503 سقوط رأس مئذنة قايتباي آخر سلاطين المماليك والتي كانت توجد في باب الوداع نتيجة العواصف والرياح الشديدة، وفقًا لبوابة الأهرام.
وبحسب صحيفة عاجل أوضح الباحث ضياء العنقاوي أن عددا من المؤرخين القدامى ذكروا في مخطوطاتهم الكوارث الطبيعية التي كانت تحدث في الحرم المكي نتيجة وقوع مكة عند وادي إبراهيم الذي جعلها عرضة للأمطار والرياح الشديدة ومنهم المؤرخ عمر بن فهد وكان عالما شرعيا ولد في قرية اصفون التي كانت تتبع محافظة قنا قديما وعاش في مكة وألَّف كتابا شهيرا اسمه “اتحاف الورى في أخبار أم القرى”.
وأكد أن عمر بن فهد ذكر الكثير من الكوارث الطبيعية التي حدثت في الحرم المكي في القرن الثامن الهجري ومنها حوادث موت الكثيرين نتيجة الأمطار الشديدة والرياح الشديدة التي وصفها بريح سوداء أدت لاقتلاع جميع الأعمدة في الحرم ووقوع مئذنة.
وأضاف ضياء العنقاوي أن ضحايا الكوارث الطبيعية المعتادة في الحرم المكي كان يتم دفنهم في مقبرة المعلاء التي دفنت فيها السيدة خديجة زوجة النبي- عليه الصلاة والسلام- حتى تم تحويل دفن الضحايا في العصر الحديث إلى مقبرة الشرايا التي تبعد عن مكة المكرمة 30 كيلو مترا واقتصار مقبرة المعلاء على الحجاج السعوديين بسبب ضيق المقبرة.
وكان الحرم المكي قد شهد مساء أمس الجمعة حادثا مأساويا نتيجة سقوط رافعة بالحرم نتيجة الرياح الشديدة والعواصف والأمطار الشديدة أدت لاستشهاد 107 وإصابة 238 حسب بيانات وزارة الصحة.