صور: باسيجيات يتجهزن لقمع احتجاجات إيران المرتقبة

07c4137c-8105-4215-91ae-b7a342bdb49e_16x9_600x338

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ومجلس خبراء القيادة في إيران، قامت قوات التعبئة الشعبية الإيرانية (الباسيج) التابعة للحرس الثوري الإيراني، بمناورة استخباراتية-أمنية يومي الأربعاء والخميس الماضيين في طهران.
وقد شارك في المناورات التي كانت تهدف إلى “الحفاظ على تنظيم قوات الباسيج”، حوالي 50 ألفا من قوات الميليشيات الحكومية وفقا لموقع العربية نت.
وكان الملفت في هذه المناورة، حضور العنصر النسائي من أعضاء “الباسيج” حيث النساء من قوات التعبئة قلما يشاركن في مناورات علنية في الشوارع.
و”الباسيجيات” قمن بحركات بهلوانية وهجومية ودفاعية في شوارع العاصمة الإيرانية طهران، ويبدو من خلال هذه المناورة أنهن يستعددن لأي احتجاجات محتملة في المستقبل.

07c4137c-8105-4215-91ae-b7a342bdb49e
وأعلن نائب عمليات معسكر ثارالله لقوات الباسيج في طهران، أن المناورات جاءت بإيعاز من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
وفي اليوم الثاني من المناورات، صرح نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي في خطاب له بعد انتهاء المناورات في إشارة إلى الاتفاق النووي: “نحن نرصد التحركات الأميركية يوميا، ونترصد الفرصة كي نستهدف جميع المصالح الاقتصادية والسياسة الأميركية في حال بدر منها ما يزعجنا”.

0b93b146-7a32-486f-901f-f54628352d8e
المناورات وإضفاء الجو الأمني
ولكن بعض المصادر الصحافية والسياسية الإيرانية تؤكد أن الحرس الثوري ومن خلال هذه المناورات في شوارع العاصمة يرنو إلى إضفاء أجواء أمنية على البلاد وبالتحديد على طهران، وذلك على خلفية تأكيد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني أكبر هاشمي رفسنجاني عن نيته الترشح في انتخابات مجلس خبراء القيادة، وأيضا احتمال ترشح حسن خميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في انتخابات مجلس الخبراء، حيث يتمتع بسلطة تعيين أو حذف المرشد الأعلى أي الولي الفقيه في البلاد.

c8fbdc56-8033-4858-842b-0b61586dc252
الشخصيتان تحظيان بدعم من الإصلاحيين في إيران، وقد بدأ الإصلاحيون تحركاتهم الانتخابية بصورة مبكرة، وكان آخره الإعلان عن تأسيس حزب “اتحاد الشعب الإيراني” بمشاركة عدد كبير من الشخصيات الإصلاحية التي كانت قد أقصيت من السلطة ومن النشاط السياسي أيضا في عهد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد. وقد قامت السلطات الأمنية باستدعاء بعض قادة الحزب الجديد فور الإعلان عن تأسيسه.
يذكر أن هاشمي رفسنجاني يخضع لضغوط كبيرة من جانب النظام في إيران، وكان آخره سجن نجله مهدي هاشمي الذي حكم عليه بالحبس لمدة 10 أعوام بعد إدانته في قضايا تتعلق “بالأمن القومي” وكذلك بـ”الاحتيال والتزوير واختلاس الأموال”.
وكان موقف هاشمي رفسنجاني الرافض لقمع الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها إيران بعيد الانتخابات الرئاسية في عام 2009 أثار غضب النظام الإيراني، ما تسبب في حرمانه من إمامة صلاة الجمعة في طهران.
أما بالنسبة لمواقف حسن خميني حفيد، مؤسس النظام، فيرفضها التيار المتشدد الموالي للمرشد، لأنه يدعم الإصلاحيين ويؤيد زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي المرشحين المعترضين على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2009 اللذين يقبعان تحت الإقامة الجبرية منذ حوالي 5 أعوام دون محاكمة.
يذكر أن قوات الباسيج، أي التعبئة الشعبية، كان لها الدور البارز والمؤثر في قمع احتجاجات عام 2009 التي راح ضحيتها العشرات من القتلى في المعتقلات، وسجن على إثرها المئات من المحتجين.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا