الاستخبارات الهندية تستجوب سائحين سعوديين زار أحدهما محطات طاقة بعد منتصف الليل

Kernkraftwerk_Grafenrheinfeld_-_2013

أكدت مصادر رسمية في الهند أن مسؤولين من جهازي الاستخبارات المركزي والولائي في تيروشي، بولاية تاميل نادو (جنوب الهند)، أخضعوا يوم الإثنين مواطنين سعوديين للاستجواب، بعدما قام أحدهما بزيارات لعدد من محطات الطاقة في تيروشي وضاحيتها في وقت متأخر ليل الأحد، ما أثار الريبة في مقاصده.
وبحسب صحيفة الحياة نقلا عن صحيفة «ذا هندو» التي اوردت في طبعتها الإنكليزية أمس، أن «رشيد» و«عبدالرحمن» مواطنان سعوديان من بريدة، وقد وصلا إلى ميناء كوشيما، على الساحل الجنوبي الغربي للهند، في ولاية كيرالا في الـ14 من آب (أغسطس) الجاري بتأشيرة سياحية. وانتقلا إلى تيروشي في الـ22 الجاري.
ونسبت الصحيفة إلى مصادر القول إن «عبدالرحمن» موظف في إحدى شركات الكهرباء السعودية، وجاء إلى تيروشي لتوظيف فنيين لشركته في المملكة. وذكرت أن «رشيد» هو قريبه. وأوضحت أن السعوديين نزلا في أحد الفنادق الفخمة، لكن عبدالرحمن خرج في وقت متأخر ليل السبت، واستقل سيارة أجرة ليزور ثلاث محطات للطاقة. وأبلغ طاقم الحراسة في إحداهما السلطات الأمنية بأنهم ارتابوا في الزيارة الليلية المتأخرة. لكنهم أكدوا أن المواطن السعودي لم يدخل أياً من المنشآت المذكورة، مكتفياً بالتحدث إلى الحراس. إثر ذلك أخضع محققون، من جهازي الأمن المحلي والمركزي، السائحين السعوديين لاستجواب مكثف، استمر منذ منتصف ليل الأحد حتى الساعات الأولى من صباح الإثنين. وأشارت «ذا هندو» إلى أن عبدالرحمن أبلغ المحققين بأنه زار المحطات المذكورة من باب الاهتمام الأكاديمي، بحكم عمله في شركة كهرباء في السعودية. لكن ذلك لم يقنع المحققين الذين قرروا إخضاعه لمزيد من الاستجواب.
واتضح بعد التحقيق أنه كان يسعى لاختيار موظفين للتعاقد للعمل لدى شركته في السعودية. وأبلغه المحققون بأن قيامه بذلك يمثل انتهاكاً للتأشيرة الممنوحة له، إذ تقتصر على السياحة، وليس العمل. وتأكد للمحققين الهنود أن وثائق سفر السائحين السعوديين أصلية، وأنهما ينويان العودة إلى بلادهما أول من أمس، ولذلك اكتفى المحققون الهنود بتوجيه تحذير مشدد إليهما، لعدم القيام بنشاط مماثل إذا زارا الهند مرة أخرى.