ميلشيات المالكي بالعراق تقتحم مطابع الشرق الأوسط بالسلاح.. والصحيفة تعلن توقفها

448058

قررت صحيفة “الشرق الأوسط” وقف طبعتها في العراق، بعد تكرار الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيا “عصائب أهل الحق”، المقربة من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، التي دأبت على مداهمة المطابع التي تُطبع فيها الصحيفة في العاصمة العراقية بغداد، وقيامها، بقوة السلاح وخارج دائرة القانون، بممارسة دور الرقيب بالحذف والتعديل على مقالات وتقارير الصحيفة التي تفضح انتهاكات ميليشيا الحشد الشعبي، أو تنتقد السياسة الإيرانية في المنطقة.
ووفقا لموقع سبق تكررت في الفترة الأخيرة قيام تلك العناصر بمداهمة المطابع، وبلغ الأمر ذروته أول أمس بحذف العنوان الرئيس للصفحة الأولى، الذي كان بعنوان “مظاهرات العراق تستبق دخول طهران على خطها بتمزيق صور خامنئي”، واستبدلوا بصورتين كانتا مع التقرير ذاته صورة من صفحة داخلية، وكذلك رفعوا أحد مقالات الصفحة الأخيرة، مما أحدث تشوّهاً في الصفحتين، وخرجت الصفحة الأولى بلا عنوان رئيسي.
وقال رئيس تحرير الصحيفة سلمان الدوسري، إنه ونظراً لعدم قيام الحكومة العراقية بواجباتها في حماية الصحيفة من هذه الانتهاكات المتكررة، قررت “الشرق الأوسط” إيقاف طبعتها في العراق بدءاً من اليوم، وإنها إذ تفعل ذلك لتحمل الحكومة العراقية مسؤولية حماية العاملين في الصحيفة ومراسليها، إلى حين وقف هذه التجاوزات، كما تطالب السلطات العراقية بضمانات قوية لإيقاف هذه الانتهاكات الشائنة واحترام حرية الرأي والتعبير.
وتأتي هذه الانتهاكات المستمرة تحت مرأى ومسمع السلطات العراقية، رغم أنها تنفي في العلن علمها ومسؤوليتها عما يجري؛ حيث أقرّ مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية العراقية إبراهيم العبادي -بحسب “الشرق الأوسط”- بوجود جهات خارجة على القانون، مؤكداً أن السلطات تعمل على وقف انتهاكاتها، وأضاف: “حرية التعبير في العراق مصونة ومكفولة بموجب الدستور العراقي مثلما هي حرية التظاهر!”.
وعبّر مدير مرصد الحريات الصحافية في العراق زياد العجيلي عن إدانته لهذا التصرف، وقال “العجيلي” -بحسب “الشرق الأوسط”- إن هناك مع الأسف حملة منظمة ضد الصحافيين والمنظمات الصحافية والإعلامية بالتزامن مع الحراك الشعبي؛ بهدف إسكات الأصوات الحرة التي تنادي بمحاربة الفساد وإحالة المفسدين إلى القضاء.