اعلان

الدخيّل يتسلّل من الباب الخلفي لمجمع تعليمي والسبب؟

Advertisement

7c7ccaddd608412cafe0797fe3c8e1aa

لم يجد وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل إلا الباب الخلفي ليلج منه إلى مجمع تعليمي شرق مدينة الرياض، كان مقرراً تدشين العمل فيه. أما السبب فكان أولياء أمور طلاب، تجمعوا في مدخل المجمع للاعتراض على عدم قبول أبنائهم المستجدين في المدارس والجامعات، وأوضح الدخيل أن وزارته سحبت 1300 مشروع مدرسي «متعطل» خلال العقد الماضي. وشهد تدشين مجمع الخطيب البغدادي، الذي يضم مدرستين ابتدائية ومتوسطة، ملاسنات حادة بين المسؤولين في وزارة التعليم وأولياء الأمور، على مرأى ومسمع من نائب وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور حمد الضويلع، وبعض القيادات الصحية الذين حضروا الحفلة.
فيما فاجأ وزير التعليم الجميع بالدخول من الباب الخلفي، هرباً من أولياء الأمور، وبعد محاولات عدة لفتح الباب المغلق، بادر رجال الأمن والسلامة إلى كسره، ليدخل الوزير إلى موقع الحفلة. وما إن دخل الوزير حتى قام رجال الأمن بإقفال الأبواب الخارجية كافة أمام أولياء الأمور والمواطنين، الذين جاءوا لمقابلة الوزير، وتقديم مطالبهم، بعدما لحقوا به إلى الباب الخلفي للمجمع التعليمي.
وبحسب صحيفة الحياة على رغم تشديد رجال الأمن والسلامة إلا أن بعض أولياء أمور الطلاب تمكنوا من اقتحام البوابة الخارجية للمبنى التعليمي، ومقابلة وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل. وتمحورت المطالب حول عدم قبول أبنائهم وبناتهم في المدارس القريبة من منازلهم، بحجة رفض مديري المدارس قبولهم بسبب الازدحام، وزيادة الطلاب على الطاقة الاستيعابية للمدرسة. كما تطرق أولياء الأمور إلى رفض بعض الجامعات في السعودية قبول أبنائهم من خريجي الثانوية العامة، وكذلك رفض ضم البعض الآخر إلى البعثات. وتعالت الملاسنات والصيحات بين أولياء الأمور وبعض مسؤولي وزارة التعليم، لمنعهم من مقابلة الوزير.
وطاولت انتقادات أولياء الأمور موقع مجمع الخطيب البغدادي التعليمي، الذي يقع في حي القادسية، ويبعد عن سوق الإبل نحو 5 كيلومترات، وتصله الروائح المنبعثة من الجمال، مشيرين إلى تحذيرات وزارة الصحة من علاقة الإبل بانتقال مرض «كورونا». وأوقع أولياء الأمور مسؤولي «التعليم» في حرج أمام الوزير، عندما أكدوا له أن مطالباتهم «مهملة» من مسؤولي وزارته. وكان وزير التعليم ونائب وزير الصحة للشؤون الصحية الدكتور حمد الضويلع، ووكيل وزارة التعليم الدكتور عبدالرحمن البراك، دشنوا أمس مجمعاً تعليمياً يضم مدرستين، هما: مدرسة خالد بن زيد الابتدائية، ومسلم بن زيد المتوسطة في حي القادسية، وذلك في أول يوم دراسي من العام الحالي. ويضم 28 فصلاً دراسياً، إلى جانب المرافق الأخرى، مثل غرف المدير والوكلاء والمعلمين، والمختبرات والمعامل، ومركز مصادر التعلم والمستودع، والمقصف، ودورات المياه، والملاعب، والصالة الرياضية المغلقة، التي تستوعب نحو 840 طالباً، بمعدل 30 طالباً لكل فصل. وبلغت الكلفة الإجمالية لإنشاء المجمع 27 مليون ريال. وأكد وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل، في كلمة ألقاها، أن «الوزارة سعت إلى إيصال التعليم إلى مكان الطالب، وليس العكس، وذلك من خلال الاستفادة من تطبيقات التقنيات الحديثة، وإيجاد مدارس افتراضية يتفاعل معها الطالب والطالبة، من أي مكان، وهو نظام معمول به في دول العالم المتقدمة».
وأضاف الدخيل: «إن وزارة التعليم سحبت 1300 مشروع مدرسي متعطل، 300 منها متعطلة منذ أربعة أعوام، وألف مشروع منذ 9 أعوام»، لافتاً إلى أن ذلك «أجبر وزارة التعليم على استئجار 1300 مبنى مدرسي خلال العام الحالي، على حساب سعيها لبناء مشاريع مدرسية متطورة، تناسب التقدم الذي تعيشه المملكة، وتخدم في الوقت ذاته الطلاب والطالبات، لينسجموا مع الدراسة في أجواء تعليمية محفزة»، مشيراً إلى أن وزارته وفرت المناهج الإلكترونية للعام الحالي بشكل كبير، لضمان ديمومة التعليم في مدارس «الحد الجنوبي».