خبير اقتصادي: عاملان مهمان بإمكانهما إخراج السعودية من عجز الميزانية!

373188

قال خبير اقتصادي أن ترشيد الإنفاق وتقنين الدعم عاملان مهمان بإمكانهما إخراج السعودية من عجز الميزانية أو التقليل من حجم العجز على أقل تقدير.
وتوقع الخبير الاقتصادي صقر نادر شاه في حديث  أمس نشرته صحيفة” مكة ” أن تركز السعودية خلال الفترة المقبلة على ترشيد الإنفاق الحكومي نتيجة لنزول النفط في حين ستتغير وتيرة الإنفاق والصرف بعد أن شارفت المشاريع التنموية على الانتهاء في عدد من القطاعات كالنقل والصناعة والسياحة والصحة.
ووصف شاه تعديل وكالة فيتش نظرتها المستقبلية إلى سلبية بـ»الموقت»، حيث إنها تأتي كردة فعل لنزول أسعار النفط التي تشكل جزءا كبيرا من دخل الدولة، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يلامس فيها النفط الأربعينات فالسعودية لديها التجربة والخبرة الكافية للخروج من أي تذبذب سلبي على اقتصاداتها.
وقال إن التقييم الأخير «موقت» وليس دائما، فالنظرة سلبية لأن سعر النفط في نزول وغدا ستستقر الأمور وتتحول النظرة إلى «إيجابية»، مبينا أن الاقتصاد يتغير بشكل سريع ولدى المملكة صناعة كبيرة ومصادر دخل متنوعة.
وأضاف «من الضروري أن نؤكد أن السعودية لديها قدرة عالية للاستجابة على التغيير، فنزول النفط ليس أمرا مفاجئا، ففي عامي 2005 و2008 لامست الأرقام مستويات الأربعين، والآن للمرة الثالثة تلامس نفس الأسعار وهذه نقطة دعم قوية ومقاومة للنفط».
ولفت شاه إلى أن تحدي تراجع أسعار النفط سيقابله عمليات ترشيد وكذلك استراتيجية مستحدثة للخروج بموارد أخرى بما فيها مورد السياحة والحج وغيرها، مضيفا أنه حان الوقت للتفكير الجدي لترشيد الدعم غير المشروط، حيث يستفيد الأجنبي والسعودي من الدعم كالبنزين، لذلك يجب تقنين الدعم لشرائح وفئات دون أخرى، فالمقيم مثلا يستفيد من دعم الأرز وباقي السلع الغذائية وكذلك أسعار الوقود ونحوه.
وأقترح أن تعمل المملكة على استراتيجية التوازن (واحد لواحد)، أي لكل إيراد من النفط يكون له إيراد مساو من غير النفط على مدار خمسة أعوام مقبلة من كل القطاعات السياحية والصناعية ونحوها، فلدينا كوادر إدارية ذات كفاءة عالية تساعد على النهوض وتحقيق الرغبات وتخرج بمسار جديد يخلق نوعا من عدم التذبذب.
وذكر أن السعودية تستطيع أن تصدر سندات بشكل قوي جدا، ففي التسعينات كان الدين العام يعادل 100% من إجمالي الناتج المحلي ولم يكن للدين تكلفة عالية جدا، فالدولة لديها موارد كثيرة جدا ومطلوبة عالميا، ومن ثم انخفض الدين العام ووصل إلى 40% من إجمالي الناتج المحلي في 2005 رغم أن البترول لم يصعد فوق 40 دولارا، أي إنه كانت هناك عملية ترشيد وإنتاجية أعلى ومن ثم انخفض الدين العام 2015 إلى 1.6% من إجمالي الناتج المحلي، أي إن لدينا مؤشرات إيجابية ممتازة فالاحتياطات 2.5 تريليون.
وتابع شاه، البنوك لديها سيولة ضخمة وتبحث عن تشكيل تلك السيولة، وأعتقد أنها من الوسائل والمزايا الإضافية التي تساعد الحكومة على إصدار السندات لبنوك محلية ستسهم في مساعدة الاقتصاد والنظام المصرفي في صالح البنوك المحلية.