انضمام مراهق سعودي لداعش في اليمن بعد تجنيده بتويتر

x4543656540

مازالت جماعات الضلال والإرهاب تلاحق الشباب، بكل ما أوتي لها ، تصطادهم عبر الإنترنت، تزين لهم طريق الشيطان، وتغسل أدمغتهم بسموم الفكر الضال، ثم تأتي الخطوة الأخيرة وهي التجنيد على السمع والطاعة، حتى ولو كان ذلك ضد الوطن والمصلحة العليا للبلاد.
وحكاية الشاب محمد التميمي، خير مثال ودليل، على ما يريده لنا أعداء البلاد، فبعد أن زرعوا في عقله الأفكار المغلوطة، من خلال معرفات التواصل الاجتماعي، دفعوا به إلى مناطق القتال بحجة الجهاد المزعوم.
ومحمد الذي لم يُكمل الـ 16 من عمره، من أبناء مدينة الجبيل بالمنطقة الشرقية، سقط ضحية لهؤلاء، استدرجوه، وغرروا به، ثم جروه إلى نفق الظلام والهلاك، ليختار الهروب الى ما وصفه “بأرض الجهاد في اليمن”، تاركًا وراءه رسالة حملت وصيةً لوالديه أعلن فيها ما عزم عليه من أمر.
وحسب موقع «الوئام» فإن أصل الحكاية رواها  والده علي بن محمد التميمي قائلًا: فوجئت بتأخر عودة ابني محمد للمنزل يوم الثلاثاء الماضي، وتلقيت في الصباح اتصالًا من والدته تفيد بأنه لم يعد للمنزل منذ خروجه قبيل صلاة الفجر، على غير عادته، تاركًا هاتفه المحمول في المنزل، الأمر الذي أثار الشكوك في غيابه؛ وعلى الفور اتصلت بالأقارب وبزملائه للسؤال عنه ولكن دون جدوى.
ويكمل والد الشاب: بعد فشل محاولات العثور على ابني قررت البحث في غرفته عن أي شيء يمكن من خلاله الاستدلال عليه، فوجدت رسالة حملت قراره بالسفر إلى اليمن ليلتحق بمن وصفهم بـ (المجاهدين)، برفقة مجموعة من الشباب، أعتقد أنهم من غرروا به، فهو مازال يافعًا، وكان قراري الفوري إبلاغ الجهات الأمنية عن غيابه وفحوى الرسالة.
ويستطرد التميمي: كانت الرسالة موجهة إلى والدته وإخوته، وذكر فيها أنه تمكن من تيسير طريق للنفير إلى اليمن – حسب زعمه – بتدبير منه، أخفاه عنا، ليلتحق هناك ببرنامج للتدريب على القتال، وأوصى بتكليف من يؤدي مناسك الحج بالنيابة عنه، كما وجه خلال رسالته مناصحة أسرته بمبايعة من أسماه “خليفة المسلمين أبو بكر البغدادي”.
سألناه: ألم تلاحظ تغيرًا في سلوك ابنك خلال الفترة الأخيرة؟ فيجيب: لاحظت تغيرًا في سلوكه منذ عدة أشهر، حين ناقشني في الجهاد، وأوضحت له الرأي الشرعي المستمد من الكتاب والسنة وأقوال العلماء، وأن جهاده في بر والديه أفضل من الذهاب الى مناطق القتال والصراع، التي لا تمت للجهاد بصلة.
وماذا كان رد فعله ؟
يضيف الوالد: صمت واعتقدت حينها أنه اقتنع، ولم أكن أعلم أنه يعد العدة للذهاب مع الذين غرروا به.
ويواصل: نحن من أسرة محافظة وملتزمة ولله الحمد، وليس منا من يقدم على فعل كهذا يخالف الشرع ويخرج عنه وعما أمر به ولي الأمر، وما أعرفه ويعرفه الجميع عن ابني أنه ليست له علاقة بأي تنظيم أو جماعة ولا تربطه علاقة بمن سبق له الخروج الى تلك المناطق.
ولكن كيف تعرف على هؤلاء؟
إنني متأكد من أنه لم يلتق بمن هم على علاقة بتدبير تلك الطرق داخل المملكة، ولكن لاحظت أنه يتابع جيدًا وسائل التواصل الاجتماعي مثل: تويتر من خلال معرف اختار له كنية “أبو أنس التميمي” يقضي أوقاتًا طويلة في تصفحه، بالإضافة إلى برنامج “إسكايبي” الخاص بالدردشة، يتلقى من خلاله مكالمات كان آخرها مكالمة لم يرد عليها، جاءته قرابة الساعة الرابعة فجرًا، قبل غيابه عن المنزل، وأعتقد أنها كانت من أحد المدبرين لأمر خروجه إلى مناطق الصراع.
ويتابع أبو محمد: أبلغت الجهات الأمنية عن طريق الرقم (990) عما أقدم عليه ابني من أمر، وزودتهم باسمه وما تركه من رسالة، وأخبروني أن الأمر تحت الإجراء، وسيتم إبلاغي عن أي أخبار جديدة، وأرجو من الله أن يكون داخل حدود المملكة حتى يتم استعادته قبل أن يصل إلى مناطق الهلاك.
وناشد علي التميمي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف نائب خادم الحرمين الشريفين ووزير الداخلية، بالتوجيه ببذل مزيد من الجهد في سبيل استعادة ابنه، وتدارك الأمر قبل وصوله لمناطق الاقتتال، محملاً المختبئين خلف معرفات بأسماء مستعارة منتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية التغرير بابنه وإقناعه بأفكارهم الشاذة، وهو ما فعلوه مع غيره من شباب بلاد الحرمين.
وينصح التميمي رب كل أسرة بمتابعة أبنائه جيدًا، والاقتراب منهم، والتعرف على ما يدور في أدمغتهم من أفكار، وعلى ما يستخدمونه من برامج ومعرفات، محذرًا من هؤلاء الذين يبثون سمومهم في عقول شبابنا بحجة الجهاد، معربًا عن ثقته الكبيرة في رجال أمننا، الذين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل حماية الوطن من هؤلاء الضالين والمضللين، مطالبًا أجهزة الإعلام بشن حملات توعية ضد هؤلاء لحماية الشباب والمجتمع من فكرهم الشاذ، والخارج عن مبادئ الإسلام.