صور: سر أكبر ملجأ للزعيم السوفيتي جوزيف ستالين

4fdfdfdfdfsds

ظهرت أساطير عديدة على ندى نصف قرن تقريباً حول الموقع الخاص رقم واحد الغامض وانتشرت شائعات عن وجود قصر ضخم تحت الأرض يحتوي على متاهات من الأنفاق والكثير من الغرف السرية. ولكن وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي فقد تم كشف السرية عن ملجأ الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين في مدينة سمارا وفتح أمام الزوار.

148257273-tunnels-in-underground-communication-bunker-gettyimages

الجدير بالذكر أن الخبراء بدؤوا ببناء الموقع الخاص رقم واحد في خريف عام 1941. الوقت كان عصيباً حيث هرت القوات الفاشية الألمانية لاحتلال موسكو وكانت العاصمة السوفيتية في خطر حقيقي. وفي هذا الإطار قررت القيادة السوفيتية إجلاء المؤسسات الحكومية والسفارات الأجنبية إلى مدينة كويبيشيف، حالياً سمارا. وكان من المتوقع أن يصبح هذا الملجأ مقراً لستالين في حال سقطت موسكو.

148257270-underground-communication-bunker-zkp-gettyimages
يشار إلى أن حوالي أربعة ألاف شخص من أفضل الخبراء في بناء محطات المترو تحت الأرض شاركوا في بناء هذا الملجأ، علماً أن كل واحد منهم وقع على وثيقة تحظره الإفشاء بأسرار الدولة وهذه الوثيقة لا تسقط بالتقادم.
وعلى مدى تسعة أشهر قام الخبراء ببناء ملجأ ستالين دون أن يغادر أحد الموقع الخاص رقم واحد حيث كانوا يتناولون الطعام في غرفة خاصة تم بناؤها في الموقع بالإضافة إلى أنهم كانوا يقضون لياليهم في أماكن تحت الأرض بالقرب من الموقع. الغريب في الأمر هو أن سكان المنطقة القريبة لم يلاحظوا أي شيء عن عملية البناء على الرغم من استخدام معدات وشاحنات لنقل ما يقارب 25 ألف متر مكعب من التربة المستخرجة من تحت الأرض، علماً أنه لا يمكن في حقيقة الأمر أن يتم العمل على بناء مثل هكذا منشأة دون أن تثير اهتمام المحيط ولهذا يعتبر هذا الملجأ لغزاً لم يتم كشفه حتى الآن.
في حين تحكي إحدى الأساطير أنه بعد انتهاء العمل في بناء المنشأة أمر ستالين بقتل جميع البناة الذين شاركوا في هذا العمل، بحيث يتمكن من الحفاظ على سرية مقر إقامته تحت الأرض، لكن هذا كذب ونفاق في الحقيقة لم يكن هناك أي نوع من أنواع الاضطهاد والقمع ولم يتم قتل أي أحد، لا بل على عكس ذلك، فقد تم منح العديد من البناة أوسمة تكريماً للعمل المتفاني الذي قاموا به.

148257268-radiation-masks-in-underground-communication-gettyimages
ويشير المراقبون والخبراء إلى أن ملجأ ستالين يعتبر في حقيقة الأمر المكان الأكثر أمناً وسلامة كمأوى من الغارات الجوية أثناء الحرب العالمية الثانية، ومقارنة مع بقية الملاجئ فإن ملجأ رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل وملجأ الرئيس الأمريكي روزفلت كانا أقل عمقاً من ملجأ ستالين، في حين أن عمق ملجأ هتلر في برلين لا يتجاوز 16 متر. أما ملجأ ستالين في سمارا يقع على عمق 37 متر وهو قادر على تحمل سقوط مباشر لأضخم قنبلة في ذلك الوقت، مع الإشارة إلى أن هذا الملجأ كان يتمتع بأنظمة دعم الحياة الضرورية من احتياطي كاف من المياه والغذاء ومولدة للكهرباء تعمل على الديزل ونظام تهوية موثوق. بالمناسبة فإن جميع المعدات، كما كانت منذ 70 عاماً، لا تزال تعمل حتى الآن ولذلك يمكن القول أن الملجأ يخدم كل من يطلب اللجوء إليه في حالة الطوارئ في أوقتنا هذه.

148257272-tunnels-in-underground-communication-bunker-gettyimages
بالإضافة إلى ذلك هناك باب مخفي في الموقع الخاص رقم واحد يصل بمبنى أكاديمية الثقافة والفنون التابع للمدينة(في الصورة 1)، أما وراء هذا الباب فهناك أبواب من الحديد تغلق بإحكام ومصعد ودرج إلى الأسفل.
أما المنشأة تحت الأرض فهي عبارة عن مجمع من المكاتب وقاعة للمؤتمرات يمكن أن تحتوي على أكثر من 100 شخص، أما تصميم القاعة فهو يذكرنا بتصميم مكتب ستالين في كرملين موسكو.

148257274-interior-of-underground-communication-bunker-gettyimages
لا يمكن حتى الآن التأكيد وبشكل حتمي على أن ستالين كان قد زار الملجأ في سمارا لمرة واحدة على الأقل، حيث تشير التقارير الرسمية بأن الزعيم السوفيتي لم يقم بذلك أبدأً لأنه بقي طيلة الحرب في موسكو التي صمدت في وجه العدو ولم يكن هناك حاجة لإجلاء الزعيم من هناك. ولكن في الوقت نفسه هناك معلومة أكيدة وهي أن ابنة ستالين سفيتلانا كانت مقيمة في منزل يبعد بضعة أحياء عن الملجأ نفسه، ويقال بأنها أثناء القصف كانت تختبئ في هذا الملجأ، وكما هو معلوم فإن ستالين كان يحب ابنته كثيراً وربما قد قام بزيارتها في الملجأ.

rttsfghj-332x250
يعتبر ملجأ الزعيم السوفيتي بالنسبة للسياح الروس والأجانب القادمين إلى سمارا المنطقة السياحية الرئيسية في المدينة وأن سجل الزوار حافل بالكتابات العديدة من مختلف لغات العالم وخاصة من ألمانيا أحفاد أولئك الذين قاتلوا ذات مرة ضد الاتحاد السوفيتي، علماً أن ابن الماريشال الألماني روملر وهو عمدة مدينة شتوتغارت كان قد قام بزيارة الملجأ وعرض عليه أن يأخذ صورة وهو على كرسي ستالين فرفض بكل أدب قائلاً: “أخشى أن يدخل صاحب الملجأ إلى هنا”. وبالفعل يشير المراقبون إلى أن ما يسمى بروح ستالين موجودة حقاً في المكان وهذا ما يؤكده زوار الملجأ.

148257269-soviet-era-military-uniforms-in-underground-gettyimages
وإذا صدقنا الوثائق التي وردتنا من سنوات الحرب فإن ملجأ ستالين في سمارا لم يكن الوحيد، فقد كان هناك منشآت مماثلة بنيت في مدن أخرى وهي موجودة على ضفاف نهر الفولغا على سبيل المثال في مدينتي ساراتوف وياروسلافل . لقد حاول كثير من المتحمسين خلال سنوات عديدة بالبحث عن هذه الأماكن لكن دون جدوى وبالتالي يمكن القول أن لا أحد يعرف ما هي الأسرار المخزنة في تلك الملاجئ الغامضة.