إماراتيون يطالبون إقصاء الوعاظين عن الإعلام

وسيم

غرد إمام الدين ومفسر الأحلام وسيم يوسف عبر حسابه على تويتر منتقدا القرار التاريخي الإماراتي ببناء معبد هندوسي في ابوظبي، فأثار غضبًا عارما ضده على شبكات التواصل الاجتماعي كما في أوساط النخب المثقفة في الإمارات.
وبحسب موقع “إيلاف” تساءل إماراتيون عن الأسباب التي تدفع بإمام “صغير” يمتهن “تفسير الأحلام” إلى التدخل في شؤون دولة الإمارات والقرارات الحكومية الصادرة فيها.
ولم يكن وقع الانتقادات التي أطلقها وسيم يوسف مفاجئا، وخصوصا أن قرار الامارات بناء معبد هندوسي والذي يأتي متجانسًا مع دستور الإسلام “وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا” أزعج إخوان الخليج والمنطقة العربية عامة، كما لم يستسغه السلفيون.
وضمن أبرز الانتقادات التي حصدها تدخل وسيم يوسف في القرار الحكومي، غرد احدهم قائلا “يجب على شيخ الدين أن يعرف قدره ويعلم أن مكانه ليس الحديث في السياسة فالأئمة لا يفقهون في عالم السياسة والعلاقات الدولية، وكل دولة لها رئيس ورئيس حكومة ووزراء يعرفون مصالحها جيدا وهذه المصالح لا تنتظر الفتاوى”.
وأشار مغرد آخر إلى أن “هذا الإمام الصغير يلغي أكثر من مليار هندوسي ومليار بوذي وصيني عن الوجود.. فالإمارات ودول الخليج تستقطب ملايين منهم للعمل. فكيف لإمام يجب أن يكون موقفه مبنيا على سماحة الإسلام وقبول الأخر والتعايش مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى التعايش مع الآخر أن يلغي وجود الديانات الأخرى وينظر نظرة رجعية للآخر؟! ماذا يفعل وسيم يوسف لو عاش في الهند وسط ملايين الهندوس والبوذيين؟!”.
واستغرب مغردون التصريحات التي انتقد فيها وسيم يوسف الإمارات، وهي الدولة التي فتحت له أبوابها ومنابرها الإعلامية، وطالبوا القيمين على القنوات والإذاعات المحلية  ومنها إذاعة نور دبي والشارقة بإجراء مراجعة عاجلة لنصوص وأفكار ومعتقدات أولئك الأئمة الذين يتقربون من مديري الإذاعات والقنوات للظهور على شاشاتها، ثم يباشرون ببث الأفكار والأجندات التي لا تتناسب مع البيئة الإماراتية المتسامحة.
كما حث مغردون مديري الإذاعات والقيمين على القنوات التلفزيونية في الامارات على ابعاد كل شيخ يحمل فكرا رجعيا لا يتناسب مع التسامح والتطور الذي تعيشه دولة الإمارات، وذلك منعًا لاستغلال الإعلام من قبل أصحاب هذه العقول.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستغل فيها المتشددون منابر الإعلام. وتتساءل نخب مثقفة اماراتية وكذلك مواطنين “إلى متى ستظل قنوات وإذاعات الإمارات تستقطب مشايخ الدين من خارج حدودها. كثيرا من مشايخ السلف مثل العريفي، والداعية (الكشخة) الكويتي الذي كان متواجدا في ملاعب (ناس) في دبي في رمضان وكان متربعا على عرش قناة دبي، استغلوا منابر الإعلام مثل قنوات الشارقة ودبي لبث أفكارهم وأيديولوجياتهم التي تدعو للريبة والشك، والتي عندما تنكشف نجدها تصب لصالح أجندات خارجية ولا تصب في صالح الإمارات ومواطنيها”.
واستذكر مغردون ما تسرب عن دعاة من أمثال عمرو خالد، الذي وفق وثائق ويكيليكس، كان ينتظر في صالات فنادق ذات خمس نجوم في لندن حتى يتعرف إلى الأمراء والأثرياء لجمع الأموال بملايين الدولارات من أجل تنفيذ أجندات خاصة مرتبطة بشخصيات مجهولة.
ويبقى السؤال التالي الذي طرحه مغردون برسم القيمين على وسائل الاعلام في دولة الامارات:
متى ينتبه المدراء في إذاعات دبي والشارقة إلى النصوص التحريضية التي ينطق بها بعض الأئمة الوافدين إلى بلد أحسن استقبالهم فبادلوه بأسوأ أنواع الخطابات التحريضية؟.