اعلان

موقع إلكتروني يشترط المحرم… ويمنع الاختلاط!

Advertisement

CM-uex_WsAA2QpD

يبدو طلب موقع تواصل اجتماعي «محرماً» من فتاة تقدم طلباً، مجرد نكتة ساخرة، لكنه واقع واجه فتيات ارتدن موقعاً إلكترونياً، ظهر خلال الفترة الأخيرة في شبكة الإنترنت، واستقطب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي. ومنهم السعودية نورة، التي زارت موقع «مسلم فيس» فيما كانت تغوص في أغوار الشبكة.
في البدء اعتقدت الفتاة العشرينية أنه مجرّد مسمى موقع يقدم الفتاوى والمواضيع الدينية، على غرار بقية المواقع، التي تحمل مسميات مماثلة. ولكن الموقع كان يحمل صفة تواصل اجتماعي »، ما أثار فضولها للبحث والحصول على أكبر كم من المعلومات عن هذا الموقع، الذي بدا «غريباً» على حد قولها. وفوجئت نورة، أكثر عندما دخلت الموقع، واكتشفت أنه «موقع اجتماعي كغيره من المواقع، التي يمكن التسجيل فيها والحصول على حساب خاص باسمها». ولكن المعضلة – بحسب نورة – كانت في الشروط، التي كان أهمها «إحضار محرم، للحصول على حساب، والتسجيل فيه».
وبحسب صحيفة الحياة لم يقف الأمر على «المحرم»، ففي هذا الموقع يمنع الاختلاط، ويتطلب من المُسجل الاسم والكنية، ورقم الهاتف، و«المعتقد الديني» مع بقية المعلومات الشخصية، مثل العمر، والجنس، وغيرها. إلا أن نورة تابعت خطوات التسجيل، مستخدمة معلومات كاملة، وإن كانت غير حقيقية، إذ لا يتطلب من الراغب في التسجيل مصادقة معلوماته بأي شيء مُثبت. والأغرب أنها سجلت الدخول بالديانة المسيحية.
وفي أحد الخيارات التي تخص الحال الاجتماعية، وجدت سؤالاً «هل تبحث عن زوج»، وحين أجابت بالإيجاب، أبلغها الموقع بأنها تحتاج إلى «مراقب»، بإضافة تفاصيل عنه، مثل اسمه، وبريده الإلكتروني، وتحديد علاقتها المباشرة به. وقالت: «لا يظهر هذا الطلب إلا في حال الرغبة في الارتباط من خلال الموقع».
واستمر فضول نورة عن الموقع، وقررت أن تعيد التسجيل، ولكن بشخصية رجل ، كي تتأكد من صدقية الموقع. وقبل الموقع «نور»، متقمصة شخصية الرجل. وذكرت أنه «يسهل على أي شخص دخول الموقع، بأية شخصية يختارها، ومع هذا إذا كان المُسجل ذكراً، فإنه لا يسمح له التواصل إلا مع الرجال فقط في الموقع، فالاختلاط ممنوع».
ويعمل الموقع على التنبيه لوقت الصلاة، ويطلب من المستخدم مغادرة الحساب قبل رفع الآذان، من خلال تنبيه يظهر على زاوية الشاشة العليا، حتى وإن كان مسجلاً بديانة أخرى، غير الإسلام.
بدوره، قال عايد المسفر (مبرمج) : «إن الإنترنت يعج بمثل هذه الشبكات، التي عمرها قصير، وتشهد فورة موقتة، وليس لها شهرة كبيرة. لأن أكثرية رواد الإنترنت لا يتقبلون هذا النوع من المواقع»، مضيفاً: «شهدنا قبل عامين برنامجاً مشابهاً اسمه «أرابيا أرابيا دوت كوم».
ولكنه لم يصمد. لأن هذه البرامج تكون مبنية على أساس عنصري، سواء أكان ديناً، أم لغة، أم عرقاً، إضافة إلى عدم وجود تطبيق مخصص له عبر متاجر البرامج الخاصة بالهواتف المتنقلة».