اعلان

الحج الميسّر يخذل الهاربين من الغلاء

Advertisement

timthumb

فشل موقع وزارة الحج على شبكة الإنترنت أول من أمس في استيعاب الأعداد الكبيرة من الراغبين في أداء فريضة الحج هذا العام، حين بدأ التسجيل “إلكترونيا” عند الساعة الثامنة صباحاً، واستطاع عدد قليل حجز أرقام لهم، واختاروا ما يرغبون بين العروض المقدمة من الشركات، فيما لم يستطع آخرون التسجيل بسبب تعليق “سيرفر” الموقع، وتعطله عن العمل بعض فترات اليوم.
ولم يجد آخرون عروضا تناسب قدراتهم المادية لارتفاع أسعار الحملات المتوافرة، حيث لم يجدوا أرقاما شاغرة في بعض المناطق ضمن حملات الحج “الميسر” و”المخفض”، التي تبدأ أسعارها من 3 آلاف ريال، وأجبروا على التسجيل في حملات أسعارها مرتفعة تبدأ من 8 آلاف ريال للفرد، وتصل إلى 11890 ريالا كأعلى حد لأسعار الحملات التي حددتها وزارة الحج.
ووفقا لصحيفة الوطن، تم الوقوف على هذه المعاناة التي بدأت الساعة الثامنة صباحا، واستمرت حتى الرابعة عصرا، حيث استطاع أحد الراغبين في الحج من التسجيل في حملة  بعد عشرات المحاولات التي تخللها توقف موقع المسار الإلكتروني لحجاج الداخل عن العمل.
وحين استطاع الحجز اصطدم بعقبة أخرى، تمثلت في اقتصار سداد رسوم الحج على أحد البنوك التجارية، الذي لم تكن له فروع في بعض المحافظات، وقلة فروعه في محافظات ومناطق أخرى، فيما كانت هناك إشكالية ثالثة تمثلت في الحساب البنكي “الآيبان”، الذي تسبب اختلاف أرقام كل حاج عن الآخر في “ربكة” السداد، فحين يتم إدخاله في النظام البنكي لا يجد له بيانات في البنك ويرفض استقبال السداد.
وعند الاتصال بهاتف وزارة الحج لمعرفة حلول هذه الإشكالية، كان الخط مشغولاً طوال الوقت رغم إجراء عشرات المكالمات، ما اضطر المواطن إلى الدوران على كل البنوك لسؤالهم عن أي منها يتبع له رقم الحساب دون جدوى، حيث تكون إجابة موظفي البنوك واحدة “لا يتبع لنا”، ليعود أدراجه إلى البنك الذي اقتصر السداد عليه، بعد أن استطاع حل هذه الإشكالية بعد مرور عدة ساعات بالتنسيق مع وزارة الحج، حيث يتم إدخال آخر 15 رقما من الآيبان وليس كامل الرقم الموزع من الموقع على المسجلين والبالغ 22 رقما.
وبعد أكثر من ثماني ساعات استطاع المواطن الخروج من هذه الدوامة وإنهاء عملية السداد عند الساعة الرابعة عصرا، أي قبل انتهاء دوام البنك بنصف ساعة.
من جهتهم، أنشأ مغردون وسوما “هاشتاقات” على موقع “تويتر” انتقدوا فيها نظام التسجيل في الموقع، ووصفوه بـ”غير المجدي” في ظل الضغط الكبير والأخطاء والثغرات التي تضمنها، ومنها عدم قبول المحرم، وعدم توافر العدد الكافي من حملات الحج المخفض ونفاده في الدقائق الأولى من كثير من المناطق، واقتصار السداد على أحد البنوك، وعدم إدراجه في نظام “سداد”، وأخطاء رقم حسابات السداد، وانشغال الخط الهاتفي لوزارة الحج الذي حال دون الحصول على أجوبة لاستفسارات المسجلين.
وطالب المغردون بأن يكون هناك نظام فعال يخدم الراغبين في الحج، أو العودة للنظام السابق، بحيث يتوجه الراغب في الحج إلى مكاتب الحملات مباشرة، فيما أشاد بالنظام الحديث مغردون آخرون، وقالوا إنهم استطاعوا التسجيل والاختيار بين الحملات دون أي مشكلات، ووصفوه بأنه نقلة نوعية في عمليات تنظيم الحج، وأتاح لهم اختيار الحملات، والثقة في الإجراءات بعيدا عن الحملات الوهمية واستغلالهم برفع الأسعار.
يذكر أن وزارة الحج اعتمدت نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل حجاج الداخل للمرة الأولى هذا العام، عبارة عن مسارات قُسمت إلى ست شرائح، تتفاوت أسعارها بتفاوت مقر السكن ونوع الخدمات المقدمة والتنقل بالقطار.