الإعلامي منهل عبدالقادر مهدد بالإعدام بعد أن قتل زوجته ليتزوّج بشقيقتها القاصر

1444

تم تأجيل جلسة الحكم للاعلامي السوري منهل عبدالقادر وسائقه في قضية قتل السورية فاطمة الحاج ابراهيم زوجة منهل بعد أن اعترف الزوج بالتخطيط لقتل زوجته في الخامس من أغسطس بالاتفاق مع السائق مقابل مبلغ من المال، فقام الأخير بإطلاق النار على الزوج بواسطة مسدس حربي ومن ثم باتجاه الزوجة، ومن بعدها أخفى المسدس والأدلّة الجرمية في منطقة قريبة من مكان حصول الجريمة، وكانت الخطة تقضي بإيهام المحققين بأنهم تعرّضوا لعملية سلب من قِبل مسلحين مجهولين بحسب الجهات الامنية في لبنان.
وأكد محام مختص في مثل هذه القضايا خلال حديثه نشرته مجلة “سيدتي” أن الإعدام سيطبق على الإعلامي السوري منهل وعلى سائقه تطبيقا للمادة 549 من قانون العقوبات اللبناني التي تنصّ على “يعاقب بالإعدام على القتل قصداً إذا ارتكب عمداً”.
وفي التفاصيل، أن الزوجين العشرينيين منهل وفاطمة كانا عائدين من سهرتهما عند الساعة الرابعة فجراً إلى مكان إقامتهما في فندق “البستان” مستقلين سيارة ” جيب انفينيتي” مستأجرة، قد تعرضا لإطلاق نار فأصيب الزوج برصاصة غير قاتلة في فخذه، بينما أصيبت الزوجة برصاصتين في صدرها وقدمها، ولم يصب السائق بأي أذى.
وعلى الفور، نقل الزوجان إلى مستشفى الأرز حيث فارقت الزوجة فاطمة الحياة وغادر الزوج لإصابته الطفيفة.
هذا وقد علم أن الزوج صحافي سوري الجنسية ويقيم مع عائلته في الرياض كان قد أتى إلى لبنان لقضاء فترة إجازته، وهو يعمل مذيعاً في عدد من المؤسسات الإعلامية منها: “الرسالة” وإذاعة “روتانا أف أم” و “ام بي سي” ..
وحول وجهة النظر القانونية لهذه الجريمة البشعة، قال المحامي بالاستئناف محمد عفرة لمجلة” سيدتي” أننا ” أمام جريمة بكل ما للكلمة من معنى، فقد أراد الزوج التخلص من زوجته ليس لمسح عار ارتكبته ولَحق بسمعته، أو أنها ارتكبت خطاً جسيماً يمسّ بشرف العائلة، بل لغاية في نفسه حيث صمّم أن يقترن بشقيقتها الصغرى بعد أن يقتلها بواسطة سائقه، فراودت له نفسه أن يضع تصوراً مسبقاً لتلك الجريمة بحيث يوهم رجال الأمن والرأي العام بأن زوجته قُتلت وأنه أصيب في قدمه من جرّاء طلق ناري بغية إخفاء الفاعل وبرمي المسدس لإخفاء أداة الجريمة.
وبالرغم من أن هذه الخطة الجهنمية نسّقها مع سائقه حيث اتفقا على تنفيذها إلا أنها لم تنطلِ على المحقق ففضح أمرهما وألقي القبض عليهما”.
وأَضاف عفرة قائلاً: بما أن الجريمة ارتكبت على الأراضي اللبنانية ومهما كانت جنسية مرتكبيها فإنه من صلاحية المحاكم اللبنانية النظر في تلك الجريمة ، وبما أنه ثابت بأن الجريمة نفّذت بناءً على تخطيط مسبق وليس عن طريق الخطأ، وكانت الغاية منها قتل نفس بريئة بغية التخلص منها ليخلو له الجو بالاقتران بشقيقتها الصغرى، فإنها تعدّ حسب قانون العقوبات من الجرائم الجنائية، حيث ورد في بعض مواده أن الجرم المتعمّد أي القصدي الذي أدّى إلى قتل نفس بريئة هو من الجرائم الجنائية.
وأضاف المحامي قائلاً: إنه من الثابت ومن وقائع هذه الجريمة أن هناك فاعلاً مادياً وهو القاتل الذي أطلق النار على الضحية أي السائق، في حين أن الزوج كان الفاعل المعنوي للجريمة لأنه أوعز إلى سائقه بتنفيذ المخطط الجرمي، وهذا الأخير وافق على القيام به.
وختم المحامي محمد عفرة حديثه قائلاً:” هنا، لا بدّ من أن نوضّح أمراً هاماً حيث أجمع الفقه والتشريع الجنائي والاجتهاد على اعتبار أن حكم منفّذ الجرم بالواسطة- وهو ما يدعى بالفاعل المعنوي- هو حكم الفاعل الأًصلي لأن كلاً منهما ساهم مباشرة في إبراز عناصر الجريمة إلى حيّز الوجود، مما يقتضي تطبيق المادة 549 من قانون العقوبات اللبناني التي تنصّ “يعاقب بالإعدام على القتل قصداً إذا ارتكب عمداً”، ومعنى القتل عن قصد متعمداً أي عن سابق تصوّر وتصميم”