اعلان

محمد آل الشيخ معلقاً على سوبر لندن: هناك ٤ أضرار نتيجة مجاملتنا للمتزمتين

Advertisement

821-640x336

علّق الكاتب السعودي محمد آل الشيخ، على أحداث مباراة السوبر السعودي التي أقيمت مؤخراً في لندن، والجدل الكبير الذي صاحب ظهور السعوديات في مدرجات ملعب المباراة، عبر مقال له بموقع الجزيرة تحت عنوان “عن مباراة السوبر في لندن.. أحدثكم!“.
وأشاد آل الشيخ بنجاح التجربة، وتوقّع أن تتكرر مراتٍ ومراتٍ، وقال : “مثلما (ننحاش) بحفلاتنا الغنائية إلى خارج المملكة، فالمباريات ستنحو ذات المنحى؛ وسوف (ننحاش) أيضا بالمباريات والمسابقات الرياضية إلى الخارج، كي تحضرها (المرأة)، مثلما يحصل في كل بقاع الأرض في العالم أجمع”.
وأضاف : “نحن – للأسف – نراعي ونجامل، ونتحاشى الصدام، مع ثقافة متخلفة، ورجال متشددين ومتزمتين، ونخاف (إغضابهم) خوفا مرضيا غير مبرر لا شرعا بدليل من الكتاب والسنة، ولا أخلاقيا باحتمالات تدعونا إلى منع المرأة من حضور مثل هذه الاحتفالات الرياضية البهيجة”.
وأكد أن الثقافة التي نمنع بها المرأة من حضور المباريات، ثقافة تكره الترفيه، وتبغض الابتسامة، وتنفر من الموسيقى والفنون الجميلة بأشكالها، وتنوعاتها، وبالذات (الطرب والغناء)، من قبل أناس متكلسين، منغلقين، يفرضون علينا عللهم النفسية وتقاليدهم الاجتماعية العابسة المتجهمة؛ وكأنهم هم فقط (الصالحون)، وكل أمم الأرض غيرهم (طالحون)؛ وحينما تسألهم عن منطلقات تحريمهم لهذه الظواهر دونما دليل، يخترعون أدلة وقياسات وتخوفات افتراضية بعيدة الحدوث، ويضعون منها دليلا قطعيا”.
وسرد الكاتب في مقاله 4 أضرار تنتج عن مجاملة المتزمتين، تضر بالوطن وتصيبه بخسائر على مستويات متعددة؛ الضرر الأول وصفه بالاجتماعي والثقافي والمتمثل في حصار المناشط الترفيهية والتضييق على الفنون يجعل الشباب يفرّغ حماسه في الإرهاب، وأضاف أن الضرر الثاني اقتصادي، متسائلاً : “كم خسر الاقتصاد السعودي نتيجة تضييقتا على البهجة والترفية والسياحة، وكم ربح الآخرون في الخارج من ذلك؟”.
وتابع آل الشيخ الأضرار، مؤكداً أن الضرر الثالث سياسي متمثل في الاتجاه نحو منع المملكة من المشاركة في المسابقات الرياضية العالمية، والسبب تغييب المرأة، وأوضح أن الضرر الرابع قانوني، حيث قال : “مبررات المتشددين حين يقفون ضد حضور المرأة للمباريات الرياضية، تتكئ على منع ما (قد) يترتب على حضور المرأة لهذه المناشط، من مخالفات شرعية (احتمالية) كما يبررون. وهذه النقطة بالذات (تدينهم) في حين يظنون أنها (تؤيدهم)؛ فكيف استطاعت دولة مثل إنجلترا وهي لا تُطبق الشريعة، تنظيم هذه المسابقات هناك، وحضور المرأة لها بأمان، في حين (تعجز) المملكة التي تطبق الشريعة، عن تأمين المرأة هنا؟.. إنه تخبط المتشددين، فعندما يفتقرون إلى دليل قاطع يحرم هذه الممارسات، يلجؤون إلى (سد الذرائع) غير أن تشبثهم بالذرائع هنا، لم يحقق لهم المراد، فهاهي مباراة السوبر أقيمت في لندن، بين ناديين سعوديين، وحضرها السعوديون، إناثا وذكورا، وغمرتهم البهجة والسرور، (وما شافوا شر)!”.