الإفراج عن السعوديين بجوانتانامو يثير غضب البنتاجون

داخل-غوانتانامو

أثار نبأ موافقة مجلس الإفراج المشروط، الذي وضعه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، غضب عدد من الصحف الأمريكية- التي أبرزت رفض البنتاجون- بعد سماحه بالإفراج على معتقلين سعوديين وآخرين يمنيين لأسباب إنسانية، وهي رعاية أمهاتهم اللاتي يعانين من أمراض مزمنة.
وكان “أوباما” قد كلف المجلس بدراسة حالات المسجونين بمعتقل جوانتانامو الذين يتقدمون بطلب الإفراج عنهم لأسباب إنسانية.
وبحسب موقع عاجل علقت صحيفة “نيويورك بوست” على النبأ قائلة، إنه من الواضح أن رغبة المعتقلين باللحاق بأمهاتهم وما أخذوا يقصوه من قصص مبكية عن المأساة الإنسانية التي لحقت بهم وبأمهاتهم جراء بقائهم هذه المدة في الحبس أثرت كثيرًا في مجلس الإفراج المشروط الذي قام الرئيس الأمريكي أوباما باختيار جميع أعضائه بدقة كبيرة.
وترى الصحيفة أن المعتقلين المفرج عنهم تمكنوا من التغرير بأعضاء مجلس الإفراج المشروط المكون من مجموعة من المحامين والدبلوماسيين المهتمين بحقوق الإنسان بما أخذوا يقصونه عليهم من قصص مبكية عن المآسي التي تمر بها عائلاتهم.
وأضافت الصحيفة أن عددا من المسؤولين في البنتاجون كانوا قد حذروا من قبل من خطورة السماح بالإفراج عن معتقلي جوانتانامو على خلفية رعاية أمهاتهم المريضات، وأكدت الصحيفة أن الخبراء بالبنتاجون يرون أن هذا سببا واهيا للسماح بالإفراج عن هؤلاء المعتقلين الذين يشكلون خطرا على الأمن القومي الأمريكي إلا أنه من الواضح أن باراك أوباما آثر قبول هذا العذر الواهي من أجل أن يتمكن من الإيفاء بوعده بإغلاق معتقل جوانتانامو نهائيا.
وتساءلت الصحيفة كيف تمكن مجلس الإفراج المشروط بالموافقة على الإفراج عن المعتقل السعودي عبد الرحمن شلبي من أجل رعاية والدته المريضة والتغاضي عن تواطؤه مع خالد شيخ محمد في التخطيط لهجمات سبتمبر الإرهابية.
وقالت الصحيفة إن السعودي محمد الشمراني كان من بين المفرج عنهم مؤخرًا إذا وافق مجلس الإفراج المشروط على السماح له بالعودة للمملكة من أجل رعاية أمه المريضة على أن يلتحق الشمراني بأحد برامج إعادة التأهيل بالمملكة.
وأبدت الصحيفة دهشتها من موافقة المجلس على الإفراج عن الشمراني بالرغم من اعترافه أكثر من مرة داخل زنزانته بجوانتانامو أنه سيستمر في مزاولة أنشطته الإرهابية بعد الإفراج عنه، كما أنه معروف بحرصه على متابعة أخبار تنظيم داعش، وأضافت أنه من الواضح أن مجلس الإفراج المشروط لديه ثقة كبيرة في برنامج إعادة التأهيل والمناصحة الذي تطبقه المملكة.