36 ألف سعودي دخلوا تايلاند نظاميا في عامين رغم الحظر.. وبوادر إيجابية لحل الأزمة!

sfr_lswdy_bbnkwk

لاحت بوادر إيجابية لحل الأزمة العالقة بين السعودية وتايلاند، بعد صدور قرار من الجهات السعودية المختصة بعودة القائم بالأعمال في سفارة المملكة في بانكوك عبدالإله الشعيبي لمباشرة مهام عمله، ممثلا للبعثة السعودية في تايلاند منذ أقل من شهر، لتنهي بذلك عاما كاملا مضى على استدعائه احتجاجا على إسقاط التهم عن المتهمين في قضية مقتل رجل الأعمال السعودي محمد الرويلي قبل نحو 25 عاما.
ووفقا لصحيفة مكة أوضح الشعيبي أن قرار عودته جاء بناء على قرار من الحكومة التايلاندية بتشكيل لجنة لحل المشكلات العالقة بين البلدين ترأسها وزارة الخارجية التايلاندية والتي شكلت بعد القرار السعودي باستدعاء القائم بالأعمال في السفارة السعودية في بانكوك، لإجراء مفاوضات لعودة العلاقات المقطوعة منذ نحو ربع قرن على إثر مقتل الدبلوماسيين السعوديين ومقتل رجل الأعمال السعودي محمد الرويلي.
وقال الشعيبي: إن على الجانب التايلاندي أن يبدي حسن النوايا إذا ما أراد عودة العلاقات بين البلدين، عبر محاكمة شفافة وعادلة تعيد الحق لأصحابه في قضية مقتل الرويلي، التي أوضح أنها دخلت الآن مرحلة الاستئناف بعد أن أسقطت التهم عن المتهمين في 2014 في قرار جاء صادما للجميع وبعد تغيير مفاجئ للقاضي قبل جلسة النطق بالحكم.
ولفت إلى أن مرحلة الاستئناف قد تستغرق عامين إلى ثلاثة أعوام، حيث ستعيد محكمة الاستئناف الاطلاع على ملف القضية الذي يحوي أوراقا وشهادات ومستندات كثيرة جدا تجمعت طيلة مدة القضية البالغة 25 عاما، أما قضية مقتل الدبلوماسيين السعوديين فسقطت بالتقادم ولا توجد فائدة من متابعتها.
من ناحية أخرى، لفت مسؤول شؤون السعوديين في سفارة المملكة في تايلاند بلال الأنصاري إلى أن قطع العلاقات بين البلدين تسبب في صدور قرار بمنع السعوديين من السفر إلى تايلاند، ومعاقبة من يخالف هذا المنع بغرامات مالية ومنع من السفر، مما أسهم في نشاط عصابات استفادت من هذا المنع بتهريب السعوديين بشكل غير نظامي عبر الحدود البحرية الماليزية التايلاندية والتي تكون أقرب ما يمكن من مدينة لنكاوي الماليزية.
وأشار إلى أن هذه العصابات تحصل من السياح السعوديين على مبالغ مالية لقاء تهريبهم مع أسرهم في قوارب غير مرخصة، ودون المرور على الجمارك ونقاط ختم الجوازات بين البلدين، حيث لا يحملون تأشيرة تخولهم دخول الأراضي التايلاندية، مبينا أن السبب الرئيس للجوء السعوديين لهذه العصابات هو خوفهم من ختم جوازاتهم في حال دخلوا بشكل نظامي، مما يعرضهم لدى تجديد الجواز في السعودية للمساءلة والعقوبات.
وألمح الأنصاري إلى أن فاتورة اللجوء لهذه العصابات تكون باهظة على المواطن السعودي، حيث إنه معرض في أي وقت ليتم اعتقاله من قبل السلطات التايلاندية نتيجة لدخوله البلاد متسللا، مما يعرضه للمحاكمة والسجن ومن ثم الترحيل والمنع النهائي من دخول البلاد.
وأشار الأنصاري إلى أنه لا يمكن معرفة عدد من دخلوا تايلاند من السعوديين بمساعدة عصابات التهريب، لأن هؤلاء لا يتم ضبطهم جميعا من قبل الحكومة التايلاندية، مما يجعل الإحصاءات غير دقيقة بهذا الخصوص، غير أن مجموع من دخلوها بتأشيرة نظامية من السفارة التايلاندية في الرياض خلال 2014 وحتى تاريخه بلغ 36 ألف سعودي رغم الحظر.
وأضاف أن أغلب العائلات السعودية تزور مدينتي بوكيت وبانكوك، في حين يزور الشباب مدينة بتايا وكثير من هؤلاء يتعرضون للتلاعب والاحتيال من قبل عصابات تأجير الدبابات البحرية، التي تدعي حين إعادة الدباب أن السائح السعودي صدم به ويطالبونه بالغرامة وحين ينكر ذلك يلجؤون للشرطة المحلية للتقدم بشكوى، في ظل تواطؤهم مع الشرطة، وفي هذه الحالة، ننصح السائح السعودي برفع شكوى أمام شرطة السياحة وليس الشرطة المحلية.
ولفت الأنصاري إلى وجود صورة مغلوطة لدى السائح السعودي عن دور سفارة بلده في بانكوك، حيث يخشى طلب مساعدتها حين تعرضه لمشكلة أو حتى تسجيل جوازه لديها الكترونيا معتقدا أنها قد تبلغ عنه للجهات المعنية في السعودية، الأمر الذي أدى إلى تقليص عدد من يسجلون جوازاتهم إلى تسعة فقط خلال العام الماضي، رغم أهمية هذا التسجيل في تسهيل أمورهم حال تعرضوا لأي مشكلة أو سرقة الجوازات أو ما شابهه.