كشف تفاصيل جديدة في قضية صفع سيدة سوق جدة ومقاضاة الجاني خلال أيام

55c0495eadb89

طالبت دائرة العرض في هيئة التحقيق والادعاء العام بجدة بإيقاع عقوبة تعزيرية ضد الرجل الذي صفع امرأة في سوق البلد قبل أربعة أشهر، فيما كشفت مصادر تفاصيل جديدة في القضية منها أن المرأة المعتدى عليها كانت على علاقة عمل مع الجاني، وسبق أن ساعدته في الحصول على وظيفة وهمية مقابل 100 ريال، وأيضا تبين لجهات التحقيق أن الجاني لديه سوابق عدة وعددها خمس منها حيازة وتهريب المخدرات وحيازة سلاح غير مرخص وشرب المسكر.
وبحسب صحيفة الوطن كشفت مصادر مطلعة أن صافع المرأة ستبدأ محاكمته بعد أسبوعين بتهمة الاعتداء وضرب امرأة وهي الواقعة التي وثقها مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل، وأضافت المصادر أن المدعي العام طالب في لائحة الادعاء بإنزال عقوبة تعزيرية ضد الجاني وذلك لما صدر منه في حق المرأة والاعتداء عليها أمام العامة وأيضا لاعترافه بما نسب إليه من ضرب واعتداء والتلفظ بعبارات خادشة للحياء. وفي تفاصيل جديدة تكشف للمرة الأولى، فإن جهات التحقيق فتشت جهاز المدعى عليه أثناء القبض عليه واتضح أن هناك اتصالات بينه وبين المعتدى عليها وذلك قبل حدوث الواقعة، وبسماع أقول المدعية أفادت أن الرجل لديه بسطة في سوق البلد وأنه طلب منها أن تتوسط له لإيجاد وظيفة في نفس المكان الذي تعمل فيه ولكنه لا يرغب في الدوام، مضيفة أنها أبلغته أن صاحب الشركة لا يقبل بذلك. وأضافت “بعد مرور فترة من الزمن علمت أن هناك شخصا يريد أن يوظف سعوديا بغرض التحايل على نظام وزارة العمل، فنسقت بينهما وحصل على هذه الوظيفة ومن ثم أعطاني 100 ريال مقابل ذلك”.
وأضافت المدعية في أقوالها أن الجاني كان يضايقها في بسطتها التي تبيع فيها خلال مواسم الإجازات، كونها تعمل في محل لبيع أدوات التجميل، وسبق أن حصلت بينهما مشادات بسبب الموقع وفي يوم الحادثة ازداد النقاش بينهما فشتمها ورمى عليها كأس شاي، ففقدت أعصابها وقلبت الطاولة الخاصة به وبعثرت جميع مستلزماتها ثم قام هو بقذفها وضربها بيده على رأسها فسقطت”. وأضافت أن الجاني بعد ذلك اعتذر منها أمام الناس، كاشفة أن الحادثة وقعت في تاريخ 26 / 6 / 1436 وقد انتهت القضية بالصلح بينهما، إلا أن المقطع الذي تم تداوله بعدها بأيام أظهر القضية من جديد.
من جانبه، اعترف المدعى عليه بكل ما ذكرته المرأة، إلا انه أنكر مضايقته لها في عملها وبسطتها. وقد تم الاستفسار عن السوابق الماضية للرجل فتبين أنه من أصحاب السوابق ولديه خمس قضايا تنوعت بين شرب المسكر وحيازة مخدرات وحيازة سلاح دون ترخيص وترويج المحظورات وأنه حكم عليه في جميع هذه القضايا ونُفذت العقوبة.
وانتهي التحقيق بتوجيه تهمة الاعتداء والضرب للجاني، حيث ذكر المدعي العام أن هذا يعد استهانة واعتداء على حرمة المرأة، والإسلام قد كفل لها حق الحماية وعدم الاعتداء عليها، وطالب المدعي العام من ناظر القضية بإصدار حكم تعزيري ضد المتهم في الوقت الذي تنازلت فيه المدعية عن حقها الخاص.