دول الخليج تطالب واشنطن بضمانات إضافية بعد الاتفاق النووي

Secretary of State John Kerry, left, and Treasury Secretary Jacob Lew, center, listen as Defense Secretary Ash Carter, right, testifies on Capitol Hill in Washington, Wednesday, July 29, 2015, before the Senate Armed Services Committee hearing on the impacts of the Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA) on U.S. Interests and the Military Balance in the Middle East. (AP Photo/Andrew Harnik)

يخطف اللقاء الثلاثي بين وزراء الخارجية في الولايات المتحدة وروسيا والسعودية، الأضواء من الاجتماع الذي يعقده الوزيران الأميركي والروسي مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الدوحة غداً. ووفق معلومات شبه رسمية سيتناول اللقاء الثلاثي بحثاً معمقاً لـ «الاتفاق النووي» بين إيران والقوى العظمى، إضافة الى مشكلات تراوح بين اليمن وسورية وليبيا والحرب على الإرهاب و «داعش» تحديداً. وذكر أن دول الخليج لا تزال تبحث عن ضمانات إضافية من الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق.
وبحسب صحيفة الحياة وأكد مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، مشاركة الوزير عادل الجبير في اجتماع الدوحة الذي يبحث الوضع في المنطقة. واستبق الجبير سفره إلى الدوحة بزيارة قصيرة إلى أبوظبي حيث أجرى محادثات تنسيقية مع المسؤولين الإماراتيين.
وقالت مصادر ديبلوماسية في الدوحة، إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزير الخارجية الأميركي جون كيري الذين «سيجتمعون في الدوحة غداً الإثنين في أول لقاء من نوعه بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، سيناقشون قضايا الساعة في المنطقة والعالم، وسيبلورون رؤى التعاون المستقبلي حول كثير من الملفات الساخنة».
وقالت المصادر إن الاجتماع «سيناقش قضايا كثيرة بينها الاتفاق النووي مع طهران» وسيطلبون بعض الإيضاحات من كيرى الذي زار القاهرة ليل أمس ويصل الى الدوحة اليوم. ورأت مصادر أخرى أن الاجتماع المشترك الخليجي- الأميركي يأتي في «سياق سعي الجانبين الى تعزيز الثقة، في ظل أوضاع صعبة تعيشها المنطقة العربية، وخصوصاً منطقة الخليج».
ووفق ما يتحدث عنه المسؤولون الخليجيون، سيتطرق الاجتماع الى «الهموم المشتركة بين الجانبين، وفي صدارتها الإرهاب الذي بات مصدر قلق للجميع والوضع في اليمن الذي يحظى باهتمام الجانبين والأوضاع الملتهبة في سورية وليبيا».
وقد يوجه الاجتماع الوزاري الخليجي- الأميركي «رسائل عدة في شأن التأكيد على أمن واستقرار المنطقة والتعاون في مكافحة الإرهاب، وتعزيز ما تم ماضياً بإجراءات إضافية تتناول كيفية معالجة القضايا الساخنة في المنطقة والحيز العربي».
وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير «لافروف سيعقد اجتماعاً ثلاثياً مع نظيريه الأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير خلال زيارة عمل لقطر في الثاني والثالث من آب (أغسطس) الجاري».
وأضافت أن لافروف سيعقد اجتماعات أيضاً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير خارجيته خالد العطية. وذكرت «أن لافروف يزور قطر لمناقشة التحركات من أجل السلام في سورية واليمن وليبيا والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش والاستقرار في منطقة الخليج والعلاقات الثنائية بين روسيا وقطر.
وأجرى كيري لقاءات غير رسمية في القاهرة أمس وسيلتقي اليوم نظيره المصري سامح شكري في «حوار استراتيجي» الذي سيُعقد للمرة الأولى منذ 2009 إثر إعلان الولايات المتحدة أنها سلمت مصر ثماني مقاتلات «أف 16» تم استعراضها في سماء العاصمة أمس، وهي الأولى بعدما رفعت واشنطن أواخر آذار (مارس) الماضي التجميد الجزئي عن استئناف مساعدتها العسكرية.
وقال ديبلوماسي أميركي يرافق كيري لوكالة «فرانس برس» أمس، إن الوزير «سيحاول الإجابة عن كل الأسئلة التي لا تزال تراود وزراء الخارجية، على أمل أن يكونوا راضين ولضمان أن يدعموا مواصلة جهودنا».
وأشار إلى أن كيري «سيبحث أيضاً في النزاعين في اليمن وسورية»، لكنه لم يتحدث عن مسألة محاربة الإرهاب، وهي حكماً ستكون حاضرة، خصوصاً بوجود التعاون الأميركي الخليجي في الحملة الجوية.
وفي طهران نقلت وكالة «أنباء الجمهورية الإسلامية» الإيرانية عن علي أكبر صالحي كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي قوله أمس إن البرلمان لا يملك سلطة على الاتفاق النووي الذي وقع مع القوى الدولية الشهر الماضي.
واضاف: «ليس صحيحا على الإطلاق أنه يتعين على الحكومة أن تعرض على البرلمان أي اتفاق تريد توقيعه مع دولة أجنبية».
وفي إشارة إلى الاتفاق النووي قال صالحي «خطة العمل الشاملة ليست اتفاقية او معاهدة دولية وأنا لا أعرف تحت أي تعريف يجب أن تحال على البرلمان».
وبدأ متشددون في البرلمان الإيراني والمؤسسة الأمنية الهجوم على الاتفاق بعد أيام من توقيعه لكن تعذر عليهم إقناع المرشد علي خامنئي بسحب تأييده الحذر للاتفاق.
ويتعرض الاتفاق كذلك لتهديد في الكونغرس الأميركي حيث مازال أمام المشرعين مهلة حتى 17 أيلول (سبتمبر) لقبول الاتفاق أو رفضه.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بأعضاء في مجلس الشيوخ لمناقشة الدور الرقابي للوكالة على البرنامج النووي الإيراني.