خلاف على مقبرة بالنماص يعطل تنفيذ مشروع منذ 10 سنوات

b70

قالت صحيفة محلية أن لتأخر في تنفيذ ازدواجية طريق النماص – بني عمرو – بلقرن – المرار، فرض المزيد من القلق على العابرين، والذين يضطرون يوميا لمشاهدة الأشلاء والدماء على الطريق، في ظل غياب البديل لهذا الطريق الحيوي.
ورغم أن مشروع الازدواجية يفترض أن ينتهي منذ أكثر من 10 سنوات، وتحديدا في عام 1427هـ، إلا أن الأعمال التي تسير بسلحفائية ترهق الأهالي وتتسبب للناجين منهم في الكثير من الضغوطات النفسية والعصبية في ظل القلق والخوف خلال عبورهم أو أحد أقاربهم الطريق.
لكن مصدرا مطلعا بإدارة النقل والطرق في منطقة عسير، برر وفقا لصحيفة عكاظ تعثر المشروع إلى وجود أملاك خاصة ومقابر وتمديدات للكهرباء والاتصالات والتثمين وغيرها، مضيفا أن إنجاز الطريق قائم على قدم وساق عقب تجاوز بعض عقبات المشروع التي تسببت في تأخره.
واجتمع عشرات المواطنين في مركز بني عمرو والسرح وبلقرن بمحافظ بلقرن قبل عدة أشهر، وشكوا له التعثر الذي يواجه إكمال ازدواجية طريق النماص – بلقرن وعدم تجاوب إدارة الطرق والنقل في المنطقة الجنوبية مع شكاواهم، رغم الكم الكبير من الحوادث التي حصدت عشرات الأرواح خلال أشهر قليلة، وهو ما جعل المحافظ يطلب حضور عدد من رؤساء الإدارات الحكومية ومندوب الشركة المنفذة لمشروع الازدواجية بالمحافظة للالتقاء بالمواطنين والاستماع لمعاناتهم ورفعها، حيث تم اللقاء في مركز آل سلمة بمحافظة بلقرن.
وتضمنت مطالب المواطنين فتح الطريق الذي تم الانتهاء من ازدواجيته بأسرع ما يمكن وتكثيف اللوحات الإرشادية على الطريق المتعثر لتنبيه السائقين للتحويلات العديدة على الطريق إضافة لمطالبة لجنة التثمين بسرعة إنجاز عملها فيما يختص بالمنازل التي تتطلب إزالتها لتنفيذ الازدواجية حيث وعدهم محافظ بلقرن بالعمل على تنفيذ مطالبهم قدر الإمكان بعد التنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ويعتقد مريع بن محمد أحد سكان قرى الحصباء أن الشركة المنفذة خالفت الفتوى الصادرة بشأن وضع المقابر الواقعة في طريق مشاريع إنشاء وازدواجية وتوسعة الطرق دون أدنى مراعاة لحرمة الأموات ومشاعر أهاليهم الذين أذهلهم ما حدث ورؤيتهم لمشهد تناثر عظام ورفات الأموات من أقاربهم ووقوف إدارة الطرق والنقل موقف المتفرج فيما وزارة النقل تلتزم الصمت الطويل.
ووجه حسن بن مرعي الاتهام لوزارة النقل والطرق التي تجاهلت مطالب الأهالي لها قبل وقوع المحظور من خلال تجاهلها العديد من المطالبات الخطية لها من قبل أهالي قرى الحصباء بعدم المساس بالمقابر إلا عقب القيام ببناء جدار استنادي يحمي المقابر والأموات من الامتهان والانتهاك كان منها طلبان في شهر ذي القعدة من العام 1434هـ، ومطالبة ثالثة في السابع من شعبان الجاري ولكن للأسف لا مجيب.
فيما ذكر ظافر بن سعيد أنهم تقدموا بشكوى لسماحة المفتي بخصوص المقبرة وما حل بها من خراب ودمار مؤكدا أنهم لا يقفون حجر عثرة أمام المشاريع التنموية التي تقدم لراحة المواطنين ولكن يجب أن يتم تنفيذها دون أن يكون في ذلك تجاوزات دينية خاصة حينما يتعلق الأمر بالأموات الذين نخرت المعدات رفاتهم لتقذف بها متناثرة خارج أسوار المقبرة في منظر مؤسف ومحزن.
يذكر أن موعد تسليم المشروع كان في عام 1427هـ، وتم تمديده 10 أشهر بناء على طلب المقاول، لكنه لم يستكمل حتى الآن.