السجن والجلد لمذيع إيراني بإحدى القنوات الدينية الشهيرة ابتز سعودية وحصل منها على 200ألف ريال

محكمة

أصدرت المحكمة الجزائية بالمدينة المنورة أول من أمس حكما على مقدم برامج إيراني في قناة إسلامية شهيرة بالسجن شهرين، وجلده 150 جلدة تقسم على ثلاث مرات، إثر ثبوت تورطه في إقامة علاقة محرمة مع فتاة سعودية، وحصل منها على صور خاصة، وابتزازها، والاستيلاء على 35 ألف ريال منها مقابل عدم فضحها.

وبحسب صحيفة الوطن قال مصدر إن إحدى الفتيات تقدمت ببلاغ إلى مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأحساء تطلب العون والمساعدة، وقالت إن أحد الأشخاص وعدها بالزواج ثم غرر بها، وطلب منها إرسال صور شخصية لها، فقامت بذلك، لكن سرعان ما تبين لها أنها وقعت ضحية ابتزاز مادي، حيث حصل منها على 200 ألف ريال”. وأضاف أن “الهيئة قامت بالتحري عن الأمر فتبين أن المتهم إيراني الجنسية ويعمل مقدما للبرامج في إحدى القنوات الدينية التي تستهدف الجمهور السعودي”.

وأوضح المصدر أن “الفتاة تقدمت ببلاغ آخر إلى الهيئة مفيدة بأن المدعى عليه موجود في المملكة لتقديم برنامج مسابقات في أحد المهرجانات، فتم القبض عليه، وإحالته إلى شرطة الأحساء للتحقيق معه في بلاغ الفتاة، ومن ثم إحالته إلى شرطة المدينة المنورة حيث مقر المدعية، لتضبط معه صور ومقاطع أخرى خارجة عن الآداب يحتفظ بها في جواله”. وأشار إلى أن “الشرطة حققت مع المتهم، فأقر بإقامته علاقة محرمة مع الفتاة، وزعم أنها أرسلت له 30 ألف ريال فقط، وهدايا قيمة، غير أنه أنكر أن يكون قد طلب منها ذلك، فيما أقر بزيارة المدعية في مسكنها مرة، وملاقاتها خارجه مرة أخرى، والاحتفاظ بعدد من صورها”.

وأبان أن “المدعي العام طالب في لائحته بإنزال العقوبة التعزيرية بحق المتهم، لانتهاكه حرمة المنازل، والاختلاء بالفتاة أكثر من مرة، وابتزازها ماديا، والاستيلاء على مبالغ مالية منها قهرا، فضلا عن الاحتفاظ بصور فاضحة في جواله الشخصي”.
وقال المصدر “وفقا لصك الحكم الذي جاء في أربع صفحات، أصدر القاضي ناظر القضية حكما بعقوبة تعزيرية على المدعى عليه تمثلت في سجنه شهرين، وجلده 150 جلدة تقسم على ثلاث مرات”، مشيرا إلى أن المدعي العام اعترض على الحكم، ورأى أنه يعد قليلا ولا يتناسب مع الجرم الذي ارتكبه المتهم، مطالبا بتغليظ العقوبة.

إلى ذلك، أوضح المحامي سعود الحجيلي أنه “من الصعب إعطاء إحصائية دقيقية عن جرائم الابتزاز، غير أن الكثير من الأخبار والقصص والتحذيرات التي يطلقها المختصون تشير بوضوح إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت سببا رئيسيا في هذا النوع من الحوادث، وما في حكمها”. ولفت إلى أن “التجاوزات الأخلاقية وما يندرج ضمنها من ممارسات مثل الابتزاز الأخلاقي تعد من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف بحسب القرارات الأخيرة”. وقال الحجيلي إن “الكثير من الشباب الممارسين لأعمال الابتزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي يجهلون بأن مثل هذه الممارسات تندرج ضمن الجرائم المعلوماتية التي تستوجب على المدعي العام تحريك الدعوى ضد المتهمين أمام القضاء لإصدار العقوبة التعزيرية الملائمة للجرم”.